تقارب أميركي روسي بخصوص الحرب على الإرهاب   
الأحد 1425/9/18 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

أزمة رهائن مدرسة بيسلان بأوسيتيا الشمالية قربت المواقف الأميركية والروسية إزاء الإرهاب (أرشيف-رويترز)
قال وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف إن بلاده تحتفظ بحقها في شن ضربات استباقية على قواعد المسلحين في الخارج ورغم أنه لم يحدد تلك القواعد المعنية فإنه ربما كان يقصد جورجيا.

وبعد أن تحدث مرتين مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن أن الإدارة الأميركية تتفهم وجهة نظر روسيا أكثر من الأوروبيين "نظراً لأننا والأميركيين نواجه خطر التعرض لهجمات الإرهاب الدولي".

وأعلن الوزير الروسي أن لدى بلاده وحدات مجهزة خصيصاً لشن مثل هذه الهجمات وأن كافة أنواع الأسلحة يمكن اللجوء إليها باستثناء الأسلحة النووية.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع الروسي بعد أن عرض كل من وزير الدفاع والخارجية الأميركيين مساعدة الكرملين في بادرة لامتصاص الغضب الموجه ضد الغرب لاتهامه بالكيل بمكيالين.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول صرح بأن حادثة مدرسة بيسلان تؤكد الحاجة إلى تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب العالمي الذي حمله الرئيس بوتين مسؤولية العملية والخسائر في الأرواح التي وقعت فيها.

وكان الرئيس بوتين صب جام غضبه على الغرب الذي لم ينفك ينصحه ببدء محادثات سلام مع المقاتلين الشيشان ونصحهم بالتفاوض مع أسامة بن لادن.

وعرضت أجهزة الأمن الروسية مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لكل من يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على زعيمي الثوار شامل باساييف وأصلان مسخادوف اللذين اتهمهما وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بالمسؤولية عن العملية وغيرها من العمليات الإرهابية.

ولكن مجلة ديرشبيغل الألمانية نقلت عن أحمد زاكاييف ممثل ماسخادوف أنه قد عرض التوسط في الأزمة وأن لا علاقة له بالعملية.

وفي رده على أسئلة قال إيفانوف في مقابلة معه يوم الأحد "لقد أعلنوا الحرب علينا ولدينا أسلحة ذكية يمكن استخدامها خلال الغارات الجوية ولن نفصح عن طبيعة ضرباتنا الاستباقية ولن نوجه تحذيرا لأحد في هذا الخصوص وكل الأسلحة مشروعة في هذه الحرب".

وكان مسؤولون روس -منهم إيفانوف- هددوا بمهاجمة قواعد الثوار في جمهورية جورجيا إضافة لإدانة اثنين من عملاء المخابرات الروسية مؤخراً في قطر بمقتل الرئيس الشيشاني السابق يندرباييف.

وذكرت صحيفة غازيتا أن زعيم المجموعة التي اختطفت الرهائن في بيسلان هو رسلان خوشباروف من جمهورية أنغوشيا المجاورة رغم أنه لم يتم التحقق من هوية زعيم المجموعة لكونه من بين القتلى وهو ما أكده نائب المدعي العام، وإذا ما صح ذلك فسيزداد التوتر بين البلدين اللذين خاضا حربا في عام 1992 بسبب الخلاف على أراض متنازع عليها أودت بحياة المئات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة