إضراب لأسرى سجن عوفر بعد مواجهات مع الاحتلال   
الأحد 1429/12/23 هـ - الموافق 21/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)
قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات وسيارات إسعاف إلى سجن عوفر عقب المواجهات (الفرنسية)

بدأ الأسرى الفلسطينيون في سجن عوفر العسكري الإسرائيلي غربي مدينة رام الله بالضفة الغربية، إضرابا مفتوحا عن الطعام بعدما قطعت مصلحة السجون الإسرائيلية المياه عنهم وصادرت أجهزة التلفاز وأدوات الطبخ منهم.
 
وجاء هذا التطور بعد إصابة عشرات الأسرى بحالات اختناق جراء قنابل الغاز وإحراق الخيمة، كما جرح ثمانية أسرى بالرصاص المطاطي الذي أطلقته قوات الاحتلال عليهم أثناء اشتباكات اندلعت عقب دخول الجنود بالقوة إلى قسمين من أقسام السجن بدعوى التفتيش وإحراقهم عددا من الخيام، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري عن سجناء اتصلوا بها.
 
وبينما قال الناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إن الجنود كانوا يقومون بتفتيش روتيني، أكد الأسرى أن قوات خاصة اقتحمت أحد الأقسام بالقوة وتعمدت إهانة الأسرى.

وطبقا لمصلحة السجون فإن 150 سجينا شاركوا في الاشتباكات التي اندلعت عقب قذف الأسرى للحرس ببعض الآلات وإشعال خيمتين، وفق الرواية الإسرائيلية التي أكدت أن وضع السجن بات تحت السيطرة، مشيرة إلى إصابة ثلاثة جنود.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الرصاصات المطاطية استهدفت السجناء الموجودين في قسمي 5 و6 داخل المعتقل الذي يضم أكثر من 1200 سجين فلسطيني.

وأظهرت لقطات تلفزيونية من خارج المعتقل أعمدة الدخان وهي تتصاعد من بعض الأقسام، في حين أشارت وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية إلى أن ثمانية أسرى أصيبوا بجراح متفرقة.

سحب الدخان تصاعدت من سجن عوفر
عقب احتراق بعض الخيم (الجزيرة)
أسرى مرضى
وقالت المراسلة إن بعض السجناء من مرضى القلب يعانون من حالات اختناق جراء قنابل الغاز، مضيفة أن عددا من سيارات الإسعاف شوهدت وهي تدخل المعتقل لكنها لم تخرج منه.

ونقلت البديري عن عدد من الأسرى أن الجنود ورجال الشرطة الإسرائيليين الذين حضروا بالعشرات يعتدون على المرضى خارج الغرف ويمتنعون عن نقلهم إلى سيارات الإسعاف.

وقالت إن الأسرى لا ينقلون واقعيا إلى المستشفيات بل إلى عيادة صغيرة داخل المعتقل لا تضم معدات الإسعاف وعلاج المصابين بأمراض القلب.

والمعتقل المخصص للسجناء الأمنيين المعتقلين إداريا والذين لم يقدموا إلى محكمة، يتكون من مبنيين رئيسيين يضمان عشرة أقسام، حسب معلومات مراسلة الجزيرة.

ويضم المعتقل أيضا عددا من المعتقلين الذين صدرت أحكام بحقهم من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية ولم يتم نقلهم إلى سجون أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني محتجزون في السجون  الإسرائيلية، عدد كبير منهم معتقل منذ فترة طويلة وآخرون دون محاكمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة