العثور على أشلاء لرواد كولومبيا وناسا تعلق رحلاتها   
الأحد 1423/12/1 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أميركيون يقيمون مراسم عزاء لرواد المكوك كولومبيا في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا

ــــــــــــــــــــ
بوش يعلن الطوارئ بولايتي تكساس ولويزيانا لإتاحة الإفراج عن أموال اتحادية للمساعدة في عمليات التطهير ورفع الحطام بعد كارثة تحطم المكوك كولومبيا
ــــــــــــــــــــ

مخاوف من تسرب كيماويات سامة من حطام كولومبيا في أنحاء تكساس بعدما عثر على الحطام متناثرا في أماكن عدة بالولاية
ــــــــــــــــــــ

الحادث يثير تساؤلات عن عمر أسطول مركبات الفضاء إذ إن كولومبيا هو أقدمها وقام بأولى رحلاته عام 1981ــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الأميركية العثور في هيمفيل بشرق تكساس على أشلاء بشرية لطاقم المركبة الفضائية كولومبيا التي تحطمت صباح أمس السبت في سماء ولاية تكساس. وقد نشرت وحدات من الشرطة وقوات الأمن في المناطق التي سقطت فيها قطع المكوك لتجميع الحطام والبحث عن أشلاء الرواد السبعة الذين قتلوا في الحادث.

وقالت المتحدثة باسم شرطة هيمفيل كارين ستيل إن بعض الأشلاء عثر عليها بين الحطام دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل في حين شوهدت سيارة للجنائز قرب محققين يجمعون بقايا للمكوك في أحد الحقول شرق تكساس.

وتناثر حطام المكوك على الحقول والطرق السريعة والمقابر، ونقل العشرات من المواطنين إلى المستشفى جراء تعاملهم مع قطع الحطام الملتهبة، رغم تحذير وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" من أن بعض أجزاء حطام المكوك كولومبيا التي تناثرت في مساحة تزيد عن 300 كلم مربع قد تكون سامة لملامستها وقود الصواريخ.

وأعلن مدير برنامج المركبات الفضائية رون ديتمور أن ناسا علقت جميع الرحلات الفضائية حتى إشعار آخر. وقال إن "الرحلات المستقبلية علقت حتى تمكننا من تحديد الأسباب المباشرة" لحادث المركبة الفضائية كولومبيا. وأوضح أن جميع الاستعدادات التي تجري على المركبات قد خفضت إلى حدها الأدنى. وكان من المقرر إطلاق المركبة أتلانتس في الأول من مارس/ آذار المقبل.

رواد الفضاء السبعة في صورة تذكارية قبل إقلاع المكوك
وفي تفسير أولي لأسباب الحادث قال ديتمور إن جسما غريبا ضرب الجناح الأيسر للمركبة كولومبيا التي أسفر انفجارها أمس عن وقوع ثاني كارثة من هذا النوع تشهدها صناعة الفضاء الأميركية بعد انفجار المكوك تشالينجر عام 1986.

وأضاف ديتمور "لقد شاهدنا هذا الجسم الغريب يضرب الجناح الأيسر" موضحا أن الحادث لم يعتبر مقلقا على أمن المركبة. وأبان "كنا نجهل مدى التأثير الذي سيحدثه هذا الجسم وهو ذو حجم معين وسرعة معينة، على الجناح".

ومن المرجح أن يثير الحادث تساؤلات عن عمر أسطول مركبات الفضاء الأميركية إذ إن كولومبيا هو أقدمها وقام بأولى رحلاته عام 1981. ويعد الإقلاع والعودة إلى الغلاف الجوي للأرض أخطر مرحلتين في أي رحلة إلى الفضاء.

وتحطم المكوك قبل 16 دقيقة من الموعد المقرر لهبوطه في قاعدة كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا بعدما قضى 16 يوما في الفضاء. وكان المكوك يقل ستة رواد أميركيين بالإضافة إلى أول رائد فضاء إسرائيلي هو العقيد إيلان رامون الذي كان شارك في حرب 1973، وفي الغارة الإسرائيلية على المفاعل النووي العراقي عام 1981، وفي الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

إعلان الطوارئ
وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الطوارئ في ولايتي تكساس ولويزيانا مما يتيح الإفراج عن أموال اتحادية للمساعدة في عمليات التطهير ورفع الحطام بعد كارثة تحطم المكوك كولومبيا.

جورج بوش
وقال بوش في بيان إن "ظروفا طارئة" في مناطق معينة من ولايتي تكساس ولويزيانا شديدة بدرجة كافية لإعلان حالة طوارئ. ويفوض هذا التحرك الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ تقديم مساعدات عاجلة إلى السلطات المحلية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد عبر عن تعازيه للشعب الأميركي في حادث تحطم المكوك كولومبيا. ونكس العلم الأميركي تعبيرا عن حالة الحزن التي خلفها انفجار المكوك. وقال بوش في كلمة وجهها إلى الأميركيين من البيت الأبيض مساء السبت إن حادث تحطم المركبة الفضائية "خبر مريع".

واتصل بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتعزيته في مقتل أول رائد فضاء إسرائيلي واصفا انفجار المكوك كولومبيا بأنه حادث مأساوي بالنسبة لأسر أفراد الطاقم والعالم. وقد عاد بوش من منتجع كامب ديفد الرئاسي للبيت الأبيض عقب وقوع الحادث، كما تحدث مع أسر رواد الفضاء القتلى.

تعازي
تنكيس الأعلام الأميركية في واشنطن
ومع انتشار نبأ تحطم المكوك كولومبيا قدم زعماء دول وحكومات ومسؤولون دوليون تعازيهم إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ففي باريس أجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصالا هاتفيا بنظيره الأميركي ليعبر له عن مواساته، كما أرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية إلى بوش وإلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. وبعث العاهل المغربي الملك محمد السادس تعازيه إلى بوش وعائلات الضحايا.

وفي بروكسيل وجه رئيس الوزراء البلجيكي تعازيه إلى الرئيس الأميركي في حادث تحطم كولومبيا. كما نقلت الحكومة الإسبانية تعازيها إلى عائلات الضحايا واصفة الحادثة بأنها "مصيبة"، وقدمت الحكومة المكسيكية أيضا تعازيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة