الأسد يدعو لجنة ميليس للتراجع عن أخطائها   
الاثنين 1426/11/4 هـ - الموافق 5/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)

الأسد اعتبر أن إرغام هسام هسام على الإدلاء بشهادة كاذبة يثير قلقه (الفرنسية)

دعا الرئيس السوري اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عشية استجواب خمسة ضباط سوريين في فيينا، إلى "تصحيح أخطائها".

وأوضح بشار الأسد خلال مقابلة تبثها قناة فرانس3 اليوم أن دمشق تنتظر أن يكون التحقيق عادلا وأن "تصحح اللجنة الأخطاء التي ارتكبتها سابقا للتوصل إلى تقرير عادل وموضوعي يقول الحقيقة حول الجريمة التي أودت بحياة الرئيس الحريري".

وأشار الرئيس إلى شهادة السوري هسام هسام والتي تراجع عنها في دمشق، قائلا إن الأخير "أرغم على الإدلاء بشهادة" تخدم وجهة نظر واحدة في التحقيق" مضيفا أن ذلك يدفع دمشق للقلق.

وكان هسام وهو سوري يعيش في لبنان قد أعلن عبر التلفزيون السوري الأسبوع الماضي، أنه أجبر على الإدلاء بشهادته أمام لجنة التحقيق الدولية.

في السياق هاجم وزير العدل السوري محمد الغفري التحقيق الدولي في اغتيال الحريري، وقال إنه يهدف إلى محاصرة بلاده بسبب ما وصفه بمواقفها الوطنية والقومية.

وطالب الغفري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية، بأن يكون التحقيق قانونيا بحتا يستند إلى أدلة موثوقة وملموسة للوصول للحقيقة.

بدء الاستجواب
في غضون ذلك بدأ محققو اللجنة الدولية اليوم الاثنين الاستماع لشهادة خمسة ضباط سوريين بفيينا يعتقد أنهم على صلة بعملية أودت في فبراير/ شباط الماضي بحياة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق وعشرين آخرين.

ويشير دبلوماسيون غربيون إلى أن سوريا التي تنفي صلتها بالاغتيال، وافقت على استجواب ضباطها بالعاصمة النمساوية بعد أن أعطيت ضمانات من روسيا –العضو الدائم بمجلس الأمن- بأنه لن يجري اعتقالهم.

مصادر لبنانية رجحت أن يواصل ميليس عمله على رأس لجنة التحقيق (الفرنسية)
وذكرت معلومات متطابقة أن صهر الرئيس السوري اللواء آصف شوكت ليس بين الضباط، وأن الخمسة هم الرئيس السابق للاستخبارات بلبنان العميد رستم غزالة ومساعده العميد جامع جامع إضافة إلى العميدين ظافر يوسف وعبد الكريم عباس ومسؤول مدني لم تحدد هويته.

ويرافق المسؤولون السوريون محاموهم بموجب التفاهم بين دمشق ورئيس اللجنة ديتليف ميليس، وتصر حكومة دمشق على رفض الكشف عن أسماء هؤلاء المسؤولين مؤكدة فقط أنهم ليسوا من القياديين الكبار.

وسيقوم مساعدو رئيس لجنة التحقيق باستجواب المسؤولين الخمسة بين 5 و7 الشهر الجاري بمقر الأمم المتحدة في فيينا.

وفي السياق نفسه رجحت مصادر سياسية لبنانية أن يستمر ميليس بمنصبه، بعد أن طلب لبنان من الأمم المتحدة تمديد أجل التحقيق ستة أشهر بعد الموعد الحالي لانتهائه منتصف الشهر الجاري.

اشتباك حلب
وفي تطور آخر اشتبكت قوات الأمن السورية مع مسلحين يعتقد أنهم إسلاميون بمدينة حلب شمال البلاد.

الصومعة التي وقع بها الانفجار في اللاذقية (الفرنسية)
وقالت وكالة الأنباء السورية إن ستة أشخاص جرحوا باشتباكات بين قوات الأمن، وجماعة وصفتها بأنها إرهابية كانت تعتزم ارتكاب أعمال إرهابية في المدينة. وأضافت أن الجرحى اثنان ممن سمتهم الإرهابيين واثنان من عناصر قوات الأمن ومدنيان.

وذكر مراسل الجزيرة في دمشق أن أفراد المجموعة فروا عقب الاشتباك وفجروا على ما يبدو السيارة التي كانت تقلهم، وتجري أجهزة الأمن تحقيقات مكثفة لمعرفة هوياتهم.

وأضافت الوكالة السورية أن اشتباكا آخر وقع الأسبوع الماضي وقتل فيه متشددان وجرح ثالث، وأنه لم يتم الإعلان عن الاشتباك والأسلحة التي تم العثور عليها آنذاك لأسباب أمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة