دعوة أميركية لاستيعاب "الصحوة" عقب مقتل العشرات بالعراق   
الأربعاء 1428/12/17 هـ - الموافق 26/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:05 (مكة المكرمة)، 22:05 (غرينتش)
أحد جرحى التفجير الذي استهدف جنازة في بعقوبة (الفرنسية)
 
دعا قائد عسكري أميركي كبير إلى الاعتراف بمجالس الصحوة التي شكلتها العشائر السنية لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق، ومكافئتهم على جهودهم في استتباب الأمن، محذرا في حال عدم استيعابهم من ضياع المكاسب الأمنية التي تحققت في الأشهر الستة الماضية. ويأتي هذا التحذير بعدما أوقع هجومان انتحاريان استهدفا عناصر الصحوة 35 قتيلا وعشرات الجرحى.
 
وأشار قائد كتيبة المشاة الثالثة في الجيش الأميركي الجنرال ريك ليانتش إلى أن الفضل في استتباب الأمن في المنطقة التي يقودها جنوب بغداد يعود لقوات الصحوة، معترفا أن مجالس الصحوة خفضت العنف في المنطقة بنحو 75%.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الجنرال الأميركي تحذيره من عودة المسلحين في مجالس الصحوة لقتال القوات الأميركية والعراقية إذا لم توفر لهم وظائف.
 
وأوضح أن عدد عناصر مجالس الصحوة في منطقته بلغ 26 ألفا من أصل سبعين ألفا منتشرين في أنحاء العراق، متوقعا زيادة عدد المسلحين المنضوين تحت هذه المجالس بـ45 ألفا إضافية في الأشهر القليلة القادمة.
 
ويخطط المسؤولون الأميركيون إلى دمج عشرين ألفا من عناصر الصحوة في قوات الأمن العراقية.
 
ومع اشتداد حدة الخلاف بين أطياف السياسة العراقية بشأن الموقف من قوات الصحوة، حذر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الاثنين من أن الفشل في دمج قوات الصحوة بقوات الأمن العراقية سيعرض للخطر التحسن الذي طرأ مؤخرا على الأوضاع الأمنية.
 
استهداف الصحوة
أطفال بين الضحايا (الفرنسية)
وفي أعنف الهجمات على عناصر مجلس الصحوة سقط 25 قتيلا بينهم عدد كبير من النساء والأطفال عندما فجر انتحاري شاحنة صغيرة يقودها قرب حاجز مشترك لقوات الجيش ومجلس الصحوة في مدينة بيجي شمال بغداد.
 
وقال مصدر أمني عراقي من مركز التنسيق المشترك إن الانتحاري فجر الشاحنة قرب شاحنة كبيرة محملة بأسطوانات الغاز لدى تجمع المواطنين حولها قرب الحاجز الأمني ما أوقع أيضا عشرات الجرحى.
 
وقد أقال وزير الداخلية جواد البولاني على الفور قائد شرطة بيجي المقدم صالح القيسي وأمر باستجوابه على خلفية التفجير الانتحاري.
 
وذكر شهود عيان أن الانفجار خلف حفرة كبيرة يزيد عمقها عن مترين ونصف المتر وأسفر عن تدمير موقع للحراسة قرب المجمع السكني التابع لشركة نفط الشمال الحكومية.
 
في هذه الأثناء أشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن الهجوم "يعكس حالة الانفلات الأمني في المحافظات الشمالية التي بدأ تنظيم القاعدة يعيد تجميع صفوفه فيها بعد طرده من بغداد ومحافظة الأنبار على يد مجالس الصحوة".
 
هجوم بعقوبة
 الهجوم استهدف جنازة في بعقوبة (الفرنسية)
وفي حادث منفصل آخر استهدف مجالس الصحوة قتل عشرة أشخاص على الأقل وجرح 21 آخرون الثلاثاء عندما أقدم انتحاري يرتدي حزاما ناسفا على تفجير نفسه أثناء تشييع عنصرين من مجلس الصحوة وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مراسلها أن الهجوم كان يستهدف الحاج فرحان البهرزاوي أحد قادة مجالس الصحوة الذي قتل على الفور مع ثلاثة أشخاص.
 
وكان البهرزاوي يشارك في تشييع جنازة اثنين من مسلحي الصحوة، قالت شرطة المدينة إن "القوات الأميركية قتلتهما عن طريق الخطأ أمس الاثنين وسط بعقوبة".
 
وفي محافظة ديالي ذكرت مصادر الشرطة أن مسلحين فجروا اليوم مخفرا للشرطة في مدينة بعقوبة مما أسفر عن مقتل شرطيين.
 
ويأتي هذا الحادث بعد أسبوعين من تعرض مجالس الصحوة لتفجيرين -أحدهما انتحاري نفذته امرأة- أسفرا عن مصرع ما لا يقل عن 26 شخصا وسط وقرب إحدى البلدات في محافظة ديالى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة