كوريا الشمالية تقلق الجوار بتعليقها تفكيك منشآتها النووية   
الثلاثاء 24/8/1429 هـ - الموافق 26/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:25 (مكة المكرمة)، 18:25 (غرينتش)
صورة من التلفزيون الصيني لبدء عملية تفكيك مفاعل يونغ بيون الكوري (الفرنسية-أرشيف)
 
أثار إعلان كوريا الشمالية تعليق تفكيك منشآتها النووية وعزمها استئناف العمل في مفاعل يونغ بيون قلق الجوار في اليابان وكوريا الجنوبية، والذي يوصف بأنه انعكاس لشعور بيونغ يانغ بالإحباط لفشل الولايات المتحدة في شطب اسمها من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.
 
ففي طوكيو، دعا رئيس الوزراء الياباني الجارة الشيوعية إلى الوفاء بتعهداتها والتخلي عن برامجها النووية وفق البرنامج المتفق عليه. وأشار ياسو فوكودا إلى أن بلاده ستتعاون مع الولايات المتحدة والدول المشاركة في المحادثات السداسية في هذا السياق.
 
وأعربت الخارجية في كوريا الجنوبية عن أسفها لقرار جارتها الشمالية، مشيرة إلى أنها ستجري مشاورات مع الأطراف الأخرى في المحادثات السداسية لمحاولة البدء من جديد في عملية تفكيك منشآت بيونغ يانغ النووية.
 
من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك –الموجود مع الوزيرة كوندوليزا رايس في القدس- إنه ليس لديه تعليق فوري على القرار الكوري الشمالي.
 
وجاء قرار بيونغ يانغ بعد مغادرة الرئيس الصين هو جينتاو سول بعد يومين من المحادثات مع نظيره الكوري الجنوبي لي ميانغ باك، الذي كان تعهد لدى تسلمه السلطة مطلع العام الحالي بالتعامل بصرامة مع الجارة الشمالية إذا لم تتخل عن طموحاتها النووية.
 
ويبدو -وفق محللين- أن توقيت زيارة هو جينتاو إلى كوريا الجنوبية أثار إحباطا كبيرا من قبل الجارة الشمالية.
 
كما يأتي تحرك بيونغ يانغ بعد أن وصف المبعوث الأميركي للمحادثات السداسية محادثاته مع نظيره الكوري الشمالية بأنها "جوهرية".
 
وتضغط القوى الإقليمية على كوريا الشمالية لقبول آلية تحقق صارمة لإعلانها في يوليو/تموز الماضي تفكيك منشآتها النووية، وهو ما دفع واشنطن لتأخير شطب بيونغ يانغ من لائحتها للإرهاب إلى حين التوصل لاتفاق بشأن آلية التحقق.
 
عود على بدء
صورة من الأقمار الاصطناعية لموقع المفاعل الكوري الشمالي (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت كوريا الشمالية اليوم تعليقها تفكيك منشآتها النووية، مشيرة إلى أنها تدرس استئناف العمل في مفاعل يونغ بيون النووي.
 
واتهمت بيونغ يانغ الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق نزع السلاح المبرم بين البلدين في إطار المحادثات السداسية عبر رفض واشنطن شطبها من قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب.
 
وقال متحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية "بما أن الولايات المتحدة لم تلتزم بحصتها من الصفقة، لا خيار آخر لدينا غير اتخاذ التدابير التالية".
 
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية عنه قوله إن بيونغ يانغ علقت عمليات تفكيك المنشآت النووية منذ 14 أغسطس/آب الحالي.
 
وأشار إلى أنه "في مرحلة أولى قررنا وقف عملية نزع السلاح النووي الذي بدأ في إطار اتفاق الثالث من أكتوبر/تشرين الأول (..) وفي مرحلة ثانية نفكر في إعادة منشآت يونغ بيون إلى وضعها الأساسي".
 
وأكد المتحدث الكوري الشمالي أن طلبات واشنطن القيام بعمليات تفتيش "انتهاك" لسيادة كوريا الشمالية، موضحا أن الولايات المتحدة تخطئ إذا اعتقدت أنها تستطيع القيام بعمليات تفتيش كما فعلت في العراق.
 
تطورات إقليمية
 المفاوضون في المحادثات السداسية عقب انتهاء جولة المفاوضات في يوليو/تموز الماضي (الفرنسية-أرشيف)
ويعتقد مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور أن التطورات الأخيرة بين روسيا وجورجيا وفي الولايات المتحدة كان لها أثر في قرار بيونغ يانغ، ودفعها للتصعيد ورفع سقف مطالبها التفاوضية، متوقعا أن تفرض شروطا جديدة تختلف عن تلك التي فرضتها في السابق خاصة أن روسيا جزء من المحادثات السداسية.
 
وتفاوض كوريا الشمالية منذ العام 2003  بشأن نزع سلاحها النووي مقابل الحصول على مساعدة في مجال الطاقة وضمانات دبلوماسية وأمنية. وقد أغلقت مفاعلها النووي الرئيسي وبدأت تفكيكه في إطار اتفاق متعدد الأطراف أبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2007.
 
وخطت بيونغ يانغ خطوة جديدة عبر تسليم لائحة مفصلة بأنشطتها النووية يوم 26 يونيو/حزيران الماضي، لكن المحادثات تعثرت فيما يتعلق بآليات التحقق من هذه اللائحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة