بوش وساركوزي يطالبان الأسد بوقف دعم إيران   
السبت 1429/6/10 هـ - الموافق 14/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

بوش وساركوزي دعيا دمشق وبيروت لإقامة علاقات مبنية على حسن الجوار (رويترز)

طالب الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي نظيرهما السوري بشار الأسد بوقف العمل مع إيران "لزعزعة الاستقرار" في الشرق الأوسط ووقف أي دعم لها في مسعاها لحيازة سلاح نووي.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع ساركوزي في باريس إن سوريا يجب أن تكون قوة بناءة في الشرق الأوسط من أجل أن تساعد في المضي قدما في تحقيق هدف إنشاء دولة فلسطينية ومطالبة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن توقف ما وصفه بإرهابها من أجل تحقيق السلام.

من جهته برر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي استئناف الاتصالات الفرنسية مع سوريا آملا من دمشق أن "توقف بأكبر قدر ممكن" دعمها لإيران في سعي الأخيرة إلى امتلاك السلاح النووي.

وقال ساركوزي في المؤتمر الصحفي نفسه "لقد قلت (للرئيس السوري) فلتدع سوريا العملية الرئاسية في لبنان تجري وعندها نستأنف اتصالاتنا. لقد استأنفنا الاتصال. يجب ترك لبنان حرا".

وكان بوش وساركوزي دعيا لبنان وسوريا إلى إقامة علاقات دبلوماسية "كاملة وعلاقات حسن جوار" مبنية على "الأمن" و"السيادة" كما دعيا في بيان مشترك صدر عن قصر الأليزيه في ختام لقائهما إلى تطبيق كل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بلبنان "بحسن نية" وإلى دعم التحقيق الدولي وإقامة محكمة خاصة لمقاضاة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.

جدل
تأتي هذه التصريحات في وقت يسود جدل في الأوساط السياسية الفرنسية بشأن دعوة الرئيس السوري لحضور احتفالات عيد الثورة الفرنسية في باريس في 14 يوليو/تموز القادم.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إنه لا يشعر بالارتياح لهذه الزيارة، لكنه شدد على ضرورة القبول بها لنزع فتيل حالة التوتر والصعوبات وربما المواجهة في المنطقة.

وأضاف كوشنر لإذاعة أوروبا 1 الفرنسية أنه إذا كانت النية تتجه لتشكيل اتحاد متوسطي وإذا كان الإسرائيليون يتحدثون للسوريين في الوقت الحالي فلا يجب على أي طرف أن يكون أذكى مما ينبغي بشأن الأمور ومن المهم التحدث إلى الجانبين المتقابلين.

وقال زعيم الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند إنه يفهم سبب دعوة الأسد للقمة لكن وجوده في عرض عيد الثورة "رمز مؤسف".

والأسد واحد من عشرات من زعماء الدول الذين تمت دعوتهم للمشاركة في قمة تعقد في 13 يوليو/تموز في باريس بشأن اتحاد متوسطي مقترح وتلقوا جميعا دعوات لحضور العرض الذي يقام في اليوم التالي.

وجمدت فرنسا الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا العام الماضي، متهمة دمشق بعرقلة إجراء انتخابات رئاسية في لبنان لكن العلاقات تحسنت منذ انفراج الجمود السياسي في بيروت الشهر الماضي.

وتأتي زيارة الأسد عقب زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي لباريس العام الماضي، والتي أثارت اهتماما إعلاميا كبيرا، ورغم الاتهامات للقذافي على نطاق واسع بكبح الأصوات المعارضة إلا أنه لقي ترحيبا كبيرا من الرئيس ساركوزي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة