12 مبعدا يغادرون قبرص إلى ست دول أوروبية   
الأربعاء 1423/3/11 هـ - الموافق 22/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبعدو قبرص يتجهون نحو منافيهم الجديدة

غادر 12 من الفلسطينيين الذين أبعدتهم إسرائيل قبرص صباح اليوم إلى الدول التي وافقت على استقبالهم في أوروبا. فوسط إجراءات أمنية مشددة في مطار لارنكا شاركت فيها عناصر من القوات الخاصة استقل ثلاثة فلسطينيين طائرة إيطالية صغيرة في حين استقل التسعة الآخرون طائرة عسكرية إسبانية.

ويقضي الاتفاق الذي وافقت عليه دول الاتحاد الأوروبي بأن تستقبل كل من إيطاليا وإسبانيا ثلاثة فلسطينيين, وأن ينقل اثنان إلى إيرلندا ومثلهما إلى اليونان، وأن تستقبل كل من البرتغال وبلجيكا فلسطينيا واحدا.

وسيبقى فلسطيني واحد فقط في قبرص وهو العقيد عبد الله داود المسؤول في المخابرات الفلسطينية. وأكدت مصادر قبرصية رسمية أن بقاء العقيد عبد الله سيكون مؤقتا لحين التفاوض على استقباله في دولة أخرى مثل زملائه. وأوضحت المصادر أنه إذا تم الاتفاق على استضافة قبرص للعقيد عبد الله فستنطبق عليه نفس شروط الإقامة والوضع الذي سيتمتع به زملاؤه في الدول الأخرى.

ونقل الفلسطينيون إلى مطار لارنكا في حافلة تابعة للشرطة تتبعها قافلة من سيارات الشرطة وسيارة إسعاف ومجموعة من سيارات السلك الدبلوماسي. وعلق الفلسطينيون المبعدون العلم الفلسطيني من نافذة الحافلة ولوحوا بعلامة النصر.

وأبعد الفلسطينيون الـ13 في إطار اتفاق توسط فيه الاتحاد الأوربي سمح بإنهاء حصار الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة المهد ببيت لحم في العاشر من الشهر الجاري بعد 39 يوما من تحصنهم داخل الكنيسة. وأقام المبعدون في أحد فنادق لارنكا حتى توصلت دول الاتحاد الأوروبي بعد أسبوعين من المفاوضات المكثفة إلى اتفاق على استضافتهم لمدة سنة واحدة.

ويقضي نص الاتفاق الذي نشره الاتحاد الأوروبي بمنح هؤلاء الفلسطينيين وضع
"لاجئين مؤقتين" لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرا. وينص قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تأمين حماية للفلسطينيين الـ13 لأسباب إنسانية ومنحهم حق لمّ الشمل العائلي في وقت لاحق.

ويفترض أن يطبق كل بلد القوانين الخاصة به إذا تقدم أي من الفلسطينيين بطلب للجوء. وينص الاتفاق على أن تتبنى حكومات الاتحاد الأوروبي موقفا مشتركا إذا طلبت إسرائيل تسليمها أيا من الفلسطينيين الـ13.

وقال سفير فلسطين في قبرص سمير أبو غزالة إنه من الصعب جدا أن يكون الفلسطينيون المذكورون بعيدين عن وطنهم. وأضاف "مع أنني أشعر بالارتياح لانتهاء هذه المرحلة الأولى بنجاح, أشعر بالحزن لأن مواطنين أبعدوا من وطنهم الذي كانوا يحاولون الدفاع عنه ولم يرتكبوا أي جريمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة