القضاء العراقي يجرّم القذف والسب عبر فيسبوك   
السبت 1436/4/18 هـ - الموافق 7/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)

قرر القضاء العراقي اليوم السبت اعتبار موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من وسائل الإعلام المشار إليها في قانون العقوبات، وعليه يترتب على من يقذف ويسب عبر تعليقاته الشخصية فيه إجراءات عقابية وفقا للقانون النافذ.

ويستخدم ملايين العراقيين الفيسبوك على نطاق واسع، وينشرون فيه تعليقات بعضها ساخرة من بعض المسؤولين ومنتقدة لأدائهم الوظيفي. ويعَد الموقع لدى بعض العراقيين وسيلة للترويح أمام الضغوط اليومية.

وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار إن الهيئة التمييزية في استئناف الرصافة عدّت في أحد قراراتها مؤخراً موقع فيسبوك أحد وسائل الإعلام, مشيراً إلى أن موقع التواصل هذا تنطبق عليه القوانين التي تنظم عمل وسائل الإعلام الأخرى.

وأضاف البيرقدار أن الهيئة نظرت في دعوى تتضمن نشر مدانٍ عبارات قذف وسب بحق المشتكي، ووجدت أن الأدلة المتحصلة كافية لإدانته وفق قانون العقوبات العراقي، مشيرا إلى أن المحكمة رأت أن تجاوزا عبر الفيسبوك في هذه الدعوى أوجب العقاب والتحقير للمشتكي في الوسط الاجتماعي والمهني، ولذلك قررت تصديق حكم الإدانة، إلا أنها اعتبرته ظرفاً مشدّداً.

الخبير القانوني طارق حرب يرى أن اعتبار موقع فيسبوك في العراق وسيلة من وسائل الإعلام التي يحاسب عليها قانون العقوبات، جاء لتطويق حالات السب والقذف من قبل البعض والتي أصبحت ظاهرة شبه عامة

ظاهرة شبه عامة
ورأى المحامي والخبير القانوني طارق حرب أن اعتبار موقع فيسبوك في العراق وسيلة من وسائل الإعلام التي يحاسب عليها قانون العقوبات العراقي، جاء لتطويق حالات السب والقذف من قبل البعض والتي أصبحت ظاهرة شبه عامة.

وأشار حرب إلى أن الإجراء لا يمس حرية التعبير والرأي, وإنما يتعلق بإجراءات أخرى تضمن منع حالات السب والقذف التي يحرمها قانون العقوبات العراقي، سواء كانت عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أو عبر الموقع.

من جهتهم، اعتبر صحفيون عراقيون لجوء القضاء العراقي إلى اعتبار "فيسبوك" ضمن وسائل الإعلام الخاضعة لقانون العقوبات، محاولة لفرض إجراءات صارمة على حرية التعبير والرأي التي كفلها الدستور العراقي للجميع.

وكانت الحكومة العراقية السابقة قررت إيقاف خدمة الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي في جميع المدن التي كانت تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية, بينما قررت لاحقا إعادة الخدمة إلى المناطق المحررة في ديالى (شرق) وصلاح الدين (شمال) والأنبار(غرب).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة