هل تفشل بعثة العرب لسوريا؟   
الأربعاء 9/2/1433 هـ - الموافق 4/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

مظاهرة ضد النظام السوري في بلدة كفر نبل قرب إدلب شمالي البلاد (رويترز)

تناولت مجلة تايم الأميركية مهمة بعثة جامعة الدول العربية إلى سوريا بالنقد والتحليل، وتساءلت بشأن مدى استحالة تنفيذ البعثة لمهمتها، في ظل المعوقات التي تضعها السلطات السورية في طريقها، وبالتالي وصفها بالفاشلة من جانب الناشطين والسياسيين على حد سواء.

وفي حين أشارت تايم إلى التفجير بأنبوب الغاز البارحة قرب مدينة حمص -التي يحاصرها نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ أشهر- قالت إن كلا الجانبين -النظام والمعارضة- يتهم الآخر بالوقوف وراء التفجير، في محاولة لتشتيت أنظار بعثة الجامعة عن محاولة تنفيذ مهامها.

وأشارت المجلة إلى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي أعلنت عنه جامعة الدول العربية، والمزمع انعقاده السبت القادم لمناقشة وتقييم أداء البعثة، وبالتالي تقرير سحب البعثة برمتها أو عدم سحبها.

كما أشارت تايم إلى دعوة رئيس البرلمان العربي علي السالم الدقباسي إلى السحب الفوري لبعثة المراقبين العرب من سوريا، في ظل استمرار نظام الأسد بقمع المحتجين رغم وجود المراقبين، فضلا عن انتهاك النظام لبروتوكول الجامعة العربية المعني بحماية المواطنين السوريين.

سلطات النظام السوري تمارس العنف ضد المتظاهرين على مرأى ومسمع من مراقبي البعثة العربية، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا من أبناء وأطفال الشعب السوري، برغم وجود المراقبين العرب
عنف النظام
وأوضحت تايم أن سلطات النظام تمارس العنف ضد المتظاهرين على مرأى ومسمع من مراقبي البعثة العربية، وأن عنف النظام أسفر عن العديد من الضحايا من أبناء وأطفال الشعب السوري، برغم وجود المراقبين العرب، مما أثار غضب الشعوب العربية وأفقد المبرر الدافع لإرسال فريق تقصي الحقائق من أصله.

وفي حين قالت تايم إن أكثر من 315 سوريا لقوا حتفهم على أيدي سلطات الأسد منذ 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، نسبت إلى رئيس البرلمان العربي القول إن وجود المراقبين في سوريا يتيح للنظام السوري غطاء عربيا لممارسة ما وصفها بأعماله غير الإنسانية، تحت سمع وبصر جامعة الدول العربية.

وقالت تايم إن الأسد ظل يتلاعب مع جامعة الدول العربية، بل ظل يحاول إثارة استفزازها عبر التحايل على المواعيد النهائية المختلفة بشأن تنفيذ المهام المطلوبة من نظامه، موضحة أنه كان يقدم ما وصفته بالفتات المتمثل في الإفراج عن بضع مئات من المعتقلين.

أعداد القتلى
وفي حين أشارت تايم إلى تصاعد عنف النظام ضد المحتجين وإلى تزايد أعداد القتلى والجرحى والمعتقلين في ظل وجود بعثة المراقبين، حذرت في الوقت نفسه من مغبة انزلاق السوريين إلى الحرب الأهلية.


وقالت إن الصراع بدأ يأخذ ما وصفته بالبعد الطائفي، والذي ينذر بحرب أهلية يتطاير شررها إلى بعض الدول المجاورة مثل لبنان والعراق وإسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة