مقتل خمسة عراقيين بهجمات ببغداد وعملية سامراء تتواصل   
الجمعة 1427/2/17 هـ - الموافق 17/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

انفجار الحافلة ببغداد خلف قتيلين وأربعة جرحى (رويترز)

قالت الشرطة العراقية إن عراقيين قتلا وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة وضعت بداخل حافلة صغيرة لنقل الركاب شرق العاصمة العراقية بغداد.

وفي تطور آخر أعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة خمسة آخرين في هجومين مسلحين منفصلين في بغداد على مواكب شيعية متجهة إلى كربلاء جنوب بغداد بمناسبة إحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين رضي الله عنه.

وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه إن الهجوم الأول شنه مسلحون يستقلون سيارة من طراز بي أم دبليو على موكب للزوار المتجهين سيرا على الأقدام إلى كربلاء في منطقة حي العدل غربي بغداد، مشيرا إلى أن الهجوم الثاني استهدف موكبا شيعيا آخر في حي اليرموك غرب بغداد أيضا.

من جهتها أكدت الشرطة العراقية أنها عثرت على أربع جثث لعراقيين كانوا قد خطفوا من سيارة أجرة في حي الأعظمية ذي الغالبية السنية ببغداد يوم أمس الخميس.

وتأتي هذه الحوادث في إطار تصاعد موجة أعمال العنف الطائفي في العراق منذ تفجير قبة الإمامين علي الهادي وحسن العسكري في مدينة سامراء الشهر الماضي.

عملية سامراء الأكبر من نوعها منذ غزو العراق قبل نحو ثلاث سنوات (الفرنسية)

عملية سامراء
في هذه الأثناء تواصل القوات الأميركية والعراقية العملية العسكرية الكبرى التي بدأتها قرب سامراء شمال بغداد أمس الخميس، بهدف ملاحقة من سمتهم واشنطن مسلحين من تنظيم القاعدة وغيرهم من مجموعات المتمردين.

وأعلن ضباط أميركيون أن العملية أسفرت لحد الآن عن اعتقال 48 شخصا أطلق سراح 17 منهم في وقت لاحق والعثور على مخابئ أسلحة دون حدوث أي مواجهة مع المسلحين.

وأوضح متحدث عسكري أميركي أن القوات المشاركة في العملية عثرت على ستة مخابئ أسلحة تحوي كميات من قذائف الهاون وقاذفات صورايخ ومتفجرات وأسلحة خفيفة إضافة إلى أدوية ووثائق للمسلحين.

ومن جهته قال النقيب تيم شوماخر من الفرقة الرابعة للمشاة إن القوات الأميركية والعراقية لم تواجه أي مقاومة، موضحا أن الوحدات التابعة له تقوم بتمشيط كل منزل أو بقعة في منطقة عملياتها.

وأوضح أن مساحة منطقة العملية بطول 30 كلم وعرض 20 كلم، مؤكدا أن الاستعدادات للعملية بدأت قبل شهر بناء على معلومات أشارت إلى وجود خلايا من المسلحين مسؤولة عن شن هجمات عدة.

وأشار قائد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان جون أبي زيد إلى أن تلك العملية التي أطلق عليها اسم "هجوم النحل" لا تستهدف أهدافا بعينها كزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي.

ومن جهته نفى المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن تكون عملية سامراء جزءا من حملة تغيير اتجاه الرأي العام من سير الحرب مشددا على أن القرار بشأنها اتخذه القادة الميدانيون.

وفي بغداد دافع مستشار وزارة الدفاع العسكرية محمد العسكري عن العملية، موضحا في تصريحات للجزيرة أن هدفها تفكيك معامل السيارات المفخخة والقبض على المسلحين الذي ينظمون عمليات القتل في المنطقة.

ماكليلان أكد أن هدف الحوار مع إيران هو محاولة وقف تدخلها في العراق (الفرنسية)

محادثات مع إيران
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تسعى إلى فتح حوار مع إيران من خلال اقتراحها إجراء مباحثات معها بشأن العراق، وإنما الهدف هو محاولة وقف تدخلها في هذا البلد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحفيين إن السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده مخول بالحديث مع المسؤولين الإيرانيين، لكن لكي يؤكد لهم ويعبر عن القلق الأميركي إزاء تدخلهم داخل العراق.

وكان مسؤول ملف إيران النووي علي لاريجاني قد قال إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لحل المشكلات في العراق، وتشكيل حكومة حرة ومستقلة فيه. وأضاف أن طهران تقبل دعوة أطلقها الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم للمشاركة في تسوية الأزمة العراقية.

وكان الحكيم قد دعا إيران إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق، بعدما اتهمت واشنطن إيران بالتدخّل في شؤون العراق وهو ما نفته الحكومة الإيرانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة