اختيار بريتوريا مقرا للبرلمان الأفريقي الجديد   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

رئيس وزراء إثيوبيا يستمع لأنان على هامش قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الفرنسية)

قال مسؤولون إن الاتحاد الأفريقي قرر أمس الأربعاء جعل مقر برلمانه في جنوب أفريقيا بعد انسحاب مصر المنافس الوحيد من منافسة ينظر إليها على أنها اختبار للنفوذ الدبلوماسي في القارة.

وأبلغت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما الصحفيين خلال قمة الزعماء الأفارقة في أديس أبابا أمس أن بلادها منحت شرف استضافة البرلمان الأفريقي. وأكدت أن بريتوريا ستسعى بكل جد من أجل نجاح هذا البرلمان.

وقال مسؤولون إن القرار جاء بلا منازع بعد أن أبلغت مصر القمة أنها تسحب عرضها وأنها ستمنح دعمها لجنوب أفريقيا التي تعد أكبر قوة اقتصادية في القارة.

ويهدف الاتحاد الأفريقي إلى تعزيز نهج مشترك للتنمية في قارة مزقتها الصراعات في ليبيريا وبوروندي والسودان والصومال وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويريد من هذا المجلس الذي يحاكي البرلمان الأوروبي أن يعطي الأفارقة رأيا أكبر في الكيفية التي يحكمون بها.

بيد أنه مع وجود العديد من الدول الأفريقية التي يحكمها زعماء استولوا على السلطة من خلال انقلابات أو فازوا في انتخابات اعتبرت معيبة، يقول بعض المحللين إن على الاتحاد أن يركز على تنمية الديمقراطية على مستوى الدول قبل إطلاق مؤسسات كبيرة وباهظة التكاليف.

ويقول الاتحاد إن المجلس الذي من المقرر أن يعقد جلستين على الأقل كل عام سوف يوفر مكانا للمناقشات بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية والثقافة وإصلاح الحكم.

وسوف تكون له سلطات استشارية فقط في أعوامه الخمسة الأولى، بيد أنه من المزمع أن يكون له في نهاية المطاف سلطات تشريعية وسيسعى إلى أحداث تناغم بين قوانين الدول الأعضاء.

ولكل دولة عضو في الاتحاد الأفريقي خمسة ممثلين في المجلس المكون من 265 عضوا يختارون من بين البرلمانات الوطنية للدول الممثلة.

وانسحبت ليبيا التي كانت المنافس الرئيسي الآخر للقيام بدور المضيف للبرلمان مطلع هذا العام لكنها طرحت نفسها كمستضيف لمقر الاتحاد الأفريقي بدلا من إثيوبيا التي شهدت أولى جلسات منظمة الوحدة الأفريقية التي حل محلها الاتحاد الأفريقي.

وعرضت أديس أبابا في القمة -التي تستمر حتى اليوم الخميس- أرضا قيمتها 50 مليون دولار للاتحاد، فيما وصفه دبلوماسيون بأنه عرض يقابل تعهد الزعيم الليبي معمر القذافي تقديم منازل سكنية مجانية للعاملين في الاتحاد الأفريقي بهدف اجتذاب المقر إلى بلاده.

وقال رئيس بلدية أديس أبابا أركيبي عقباي الذي سلم صك ملكية الأرض إلى مفوض الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والسفراء الأفارقة إن إثيوبيا يجب أن تبقى مقرا الاتحاد بسبب إسهامها في كفاح أفريقيا ضد الاستعمار والعنصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة