بدء الجلسة الثالثة من محاكمة صدام ومعاونيه بقضية الأنفال   
الأربعاء 1427/7/29 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)

الشاهدة الثانية استكملت اليوم مشاهداتها في عملية الأنفال (رويترز)

بدأت صباح اليوم في بغداد الجلسة الثالثة من محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه في قضية الحملة المعروفة باسم الأنفال قبل نحو 18 عاما.

ويواجه صدام ومعاونوه تهمة الإبادة الجماعية فيما يتعلق بقتل عشرات الآلاف من سكان قرى كردية في هذه الحملة.

وقد بدأت جلسة اليوم باستكمال الاستماع إلى إفادة الشاهدة الثانية تقي صوفي أحمد التي روت آثار استخدام السلاح الكيمياوي على أطفالها بعد قصف قريتهم.

وقالت الشاهدة إن السكان لجؤوا إلى الكهوف هربا من القصف إلا أن ذلك لم يحمهم من الآثار الكيمياوية، مشيرة إلى أن أطفالها وكل الذين لجؤوا إلى الكهوف فقدوا البصر في تلك الليلة. وأكدت الشاهدة أن السكان الذين نجوا من القصف أخذوا إلى السجن ولم يتلقوا أي علاج أو طعام ولم يكن بامكانهم سوى الصراخ. وذكرت أن ثلاثة أو أربعة أشخاص توفوا في السجن.

جلسة أمس
معاونو صدام الستة المتهمون في قضية الأنفال (الفرنسية)
وكانت المحكمة استمعت أمس إلى الشاهدة نفسها وشاهد كردي آخر تحدثا فيها عن تفاصيل مشاهداتهما للأعمال العسكرية التي نفذها الجيش العراقي السابق في عملية الأنفال باستخدام الطائرات والقنابل العنقودية والأسلحة الكيماوية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الأكراد وفرار آخرين إلى القرى المجاورة وغالبيتهم من النساء والأطفال.

في المقابل دفع متهمان رئيسيان في القضية وهما وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد ومدير الاستخبارات العسكرية السابق صابر عزيز الدوري ببراءتهما، وأكدا أن الجيش العراقي كان يتصدى للقوات الإيرانية والمسلحين الأكراد المتحالفين معها الذين كانوا يحاولون احتلال مناطق في شمالي العراق.

شهادة الطالباني
وفي السياق أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني أنه مستعد للإدلاء بشهادته في قضية الأنفال إذا طلب منه ذلك.

ونقل بيان حكومي عن الطالباني قوله في أعقاب تسلمه أوراق اعتماد سفير بريطانيا دومينيك إسكوايت إن محاكمة صدام بهذه القضية ستعزز الوحدة الوطنية في العراق وستثبت للعالم أن العلاقة بين الكرد والعرب على أحسن ما يكون.

والمتهمون الستة بقضية الأنفال إلى جانب صدام، هم ابن عمه علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي, وصابر عبد العزيز الدوري, وسلطان هاشم أحمد, ورئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي، وقيادي حزب البعث المنحل طاهر توفيق العاني، والمسؤول السابق للاستخبارات العسكرية للمنطقة الشمالية فرحان مطلك الجبوري, وهم يواجهون تهم الإبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة