إضراب يشل مناطق واسعة ببنغلاديش عقب اشتباكات عرقية   
الأربعاء 1422/4/5 هـ - الموافق 27/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات أمن تتفحص هويات الأفراد بعد أعمال عنف جنوب بنغلاديش (أرشيف)

شل إضراب عام المنطقة الجنوبية الشرقية في بنغلاديش. وقالت الشرطة إن الإضراب الذي دعت إليه مجموعات عرقية احتجاجا على هجمات شنها أفراد من المستوطنين في المنطقة قبل يومين، أدى إلى إغلاق المدارس والمكاتب والمحال التجارية والبنوك وعطل المواصلات العامة.

في غضون ذلك زار وزير شؤون القبائل في الحكومة البنغالية منطقة "شيتاغونغ هيل تراكت" برفقة رئيس مجلس المنطقة ودعيا إلى الهدوء.

وكان نحو 50 شخصا جرحوا -بعضهم بالرصاص الحي- في اشتباكات وقعت بين مستوطنين وأفراد من قبيلة شانتي بهايني في منطقة رامغاه الواقعة على بعد 250 كيلومترا جنوبي شرق العاصمة داكا.

وتقول مصادر قبلية إن المستوطنين هاجموا منازلهم وأحرقو نحو 200 منها، لكن الشرطة تقول إن 30 منزلا فقط تعرضت للاعتداء والتدمير في أعمال العنف التي وقعت الاثنين الماضي.

وأعطى المستوطنون رواية أخرى لما حدث فقالوا إن مسلحين قبليين فتحو نيران أسلحتهم على مجموعة من المستوطنين كانوا يحتجون على مقتل بنغالي الأسبوع الماضي.

يذكر أن قبيلة شانتي بهايني وقعت مع الحكومة البنغالية اتفاقية سلام في ديسمبر/ كانون الأول 1997 أنهت بموجبها حربا ضد الحكومة استمرت 25 عاما للمطالبة بحكم ذاتي لمنطقة شيتاغونغ هيل تراكت وأسفرت عن مقتل أكثر من 8500 شخص. ويشير المسؤولون المحليون والشرطة إلى أن أفرادا من المتمردين السابقين مازالوا ناشطين في المنطقة ولم يسلموا أسلحتهم.

تجدر الإشارة إلى أن المستوطنين نزحوا إلى منطقة شيتاغونغ هيل تراكت التي تبلغ مساحتها 14200 كيلومتر مربع في أواخر السبعينات ضمن خطة حكومية لتخفيف الازدحام في مناطق أخرى من البلاد. ويعيش حاليا في المنطقة نحو نصف مليون مستوطن إلى جانب 600 ألف من القبائل.

من جهة أخرى شل إضراب آخر ميناء شيتاغونغ الرئيسي في البلاد، حيث أضرب نحو عشرة آلاف عامل في الميناء احتجاجا على قرار الحكومة السماح لشركة أميركية ببناء ميناء تبلغ تكلفته نحو 500 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة