رمسفيلد يتهم إيران بمساعدة مقاتلي طالبان والقاعدة   
الاثنين 1422/11/22 هـ - الموافق 4/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إيران بالسماح لعدد من أعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان بعبور حدودها مع أفغانستان هربا من الملاحقة الأميركية. كما اتهم رمسفيلد طهران بتسليح عناصر داخل أفغانستان.

وتأتي تصريحات رمسفيلد بعد أقل من أسبوع من خطاب الرئيس جورج بوش الذي اتهم فيه إيران والعراق وكوريا الشمالية بأنها دول تشكل في ما بينها "محورا للشر" وتسعى جاهدة لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.


رمسفيلد:
لا يساورني أدنى شك في أن الحدود الوعرة بين إيران وأفغانستان قد استخدمت من قبل القاعدة وطالبان للدخول إلى إيران طلبا للملاذ وأن الإيرانيين لم يفعلوا ما فعلته الحكومة الباكستانية وهو نشر قوات على طول الحدود ومنع الإرهابيين من الهرب من أفغانستان إلى بلادهم

وقال رمسفيلد إن الولايات المتحدة تلقت تقارير في الأسابيع الماضية مفادها أن إيران تسهم بشكل مباشر في زعزعة الاستقرار في أفغانستان. لكنه رفض الكشف عما إذا كانت واشنطن ستعمل لإغلاق الحدود الأفغانية الإيرانية.

وردا على سؤال في برنامج تذيعه شبكة تلفزيون (ABC) الأميركية عما إذا كان يستطيع تأكيد تقرير نشرته مجلة تايم الأميركية وجاء فيه أن طهران ساعدت متشددين إسلاميين على الهرب عبر الحدود أجاب رمسفيلد قائلا "نعم أستطيع.. لدينا عدد كبير من التقارير عن أن إيران كانت متساهلة وسمحت للقاعدة بالمرور عبر أراضيها".

وأضاف وزير الدفاع الأميركي قائلا "لا يساورني أدنى شك في أن الحدود الوعرة بين إيران وأفغانستان قد استخدمت من قبل القاعدة وطالبان للدخول إلى إيران طلبا للملاذ، وأن الإيرانيين لم يفعلوا ما فعلته الحكومة الباكستانية وهو نشر قوات على طول الحدود ومنع الإرهابيين من الهرب من أفغانستان إلى بلادهم".

كولن باول
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن إيران قامت بخطوات إيجابية في الأسابيع الماضية في ما يتعلق بالموضوع الأفغاني, إلا أنها ما زالت تدعم الإرهاب, واصفا القيادات الإيرانية بأنها شريرة وغير مسؤولة.

وقال باول في برنامج تذيعه محطة (CBS) إنه لا يستطيع تأكيد تقرير مجلة تايم. وأحال الأسئلة إلى رمسفيلد قائلا إنه أقرب منه لمثل تلك الأمور.

سيرغي إيفانوف
روسيا تدافع

ودافع وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف عن العراق وإيران قائلا خلال مؤتمر الأمن الدولي المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية إنه لا يوجد دليل واحد يشير إلى تورط إيران في الإرهاب، أو إلى أنها على صلة بمنظمات إرهابية. وبخصوص العراق، قال وزير الدفاع الروسي إن موسكو تريد رفع العقوبات التي باتت دون فاعلية, مضيفا أن انتشار الأسلحة ليس وقفا على العراق وإيران.

وكانت مجلة تايم قد نسبت إلى مصادر في هرات بأفغانستان القول إنه قبل وقت قصير من سقوط المدينة في يد قوات المعارضة فر نحو 250 من المقاتلين البارزين في طالبان والقاعدة في قافلة من نحو 50 سيارة مجهزة للسير في الجبال وعبروا الحدود إلى إيران. وقالت المجلة في تقريرها إن مقاتلي طالبان والقاعدة فروا إثر وصول مسؤول إيراني رفيع المستوى وعلى علاقة بالزعيم الإيراني الأعلى آية الله خامنئي إلى أفغانستان ليعرض توفير ملجأ سري لمقاتلي طالبان والقاعدة.

وقال المسؤولون الأميركيون إن إيران تعاونت في البداية عندما شنت واشنطن حربها على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. ولكن طهران حاولت في الآونة الأخيرة أن تمارس في أفغانستان نفوذا من شأنه زعزعة الحكومة الأفغانية الجديدة الموسعة التي تحظى باعتراف دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة