متحدث أميركي سابق يتهم بوش بترويج معلومات خاطئة   
الخميس 1428/11/13 هـ - الموافق 22/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:36 (مكة المكرمة)، 0:36 (غرينتش)

سكوت ماكليلان (يسار) يقول إن بوش ضلله بشأن قضية عميلة مخابرات (الفرنسية-أرشيف)

اتهم سكوت ماكليلان المتحدث السابق باسم البيت الأبيض الرئيس الأميركي جورج بوش بالتورط في ترويج معلومات خاطئة عن فضيحة كشف هوية العميلة فاليري بلايم على خلفية خيار شن الحرب على العراق.

وفي كتاب ينشر قريبا، أكد ماكليلان أنه ضُلل من قبل بوش ومسؤولين آخرين كبار عندما نفى في 2003 أن مستشارَين بارزَين في الإدارة الأميركية كانا وراء تسريبات كشفت هوية عميل في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) وهذا يعتبر جريمة فدرالية في الولايات المتحدة.

وتعود القضية إلى يوليو/تموز 2003 عندما اتهم السفيرالسابق جوزف ويلسون الإدارة الأميركية بالكذب بشأن إيجاد مبررات لغزو العراق من قبيل زعمها أن الرئيس صدام حسين يسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

وكشفت معلومات صحفية بعدها بأيام أن ويلسون هو زوج فاليري بلايم عميلة السي آي أي، وهو ما يعني أنه تمكن بفضل علاقاته الشخصية من التحقيق في هذه المسألة لحساب وكالة الاستخبارات في 2002.

وأثارت الشكوك بشأن إمكانية تسريب البيت الأبيض لهذه المعلومات فضيحة في وقت كانت فيه شكوك تحوم حول الحجج التي ساقتها الإدارة الأميركية قبل أشهر لتبرير شن الحرب على العراق.

وفي حينها نفى ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض بين عامي 2003 و2006 تورط كارل روف المستشار السياسي للرئيس الأميركي ولويس ليبي المسؤول عن مكتب ديك تشيني نائب الرئيس في هذه القضية.

وقال ماكليلان في الكتاب الذي سينشر في غضون أشهر، بحسب مقتطفات نشرت على موقع الناشر "بابليك أفيرز" إن "أكثر القادة نفوذا في العالم طلب مني أن أتحدث باسمه، وأن أسترجع المصداقية التي خسرها لعدم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق".

وأضاف "وجدت نفسي على منبر قاعة المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض تحت الأضواء لمدة أسبوعين وبرأت علنا ساحة أبرز مستشارين في البيت الأبيض كارل روف ولويس ليبي".

ولأوضح "لقد روجت من دون علمي لمعلومات خاطئة ودفعني خمسة من أهم المسؤولين في الإدارة الأميركية إلى الإدلاء بهذه التصريحات وهم روف وليبي ونائب الرئيس ومدير مكتب الرئيس -أندرو كارد في حينها- والرئيس نفسه".

ومنذ ذلك أثبت تحقيق ومحاكمة أنه تم التداول بهوية بلايم بين مسؤولين في البيت الأبيض وصحفيين. إلا أن أحدا لم يلاحق لتسريب هذه المعلومات، وتمت فقط ملاحقة ليبي بتهمة الكذب على القضاء وحكم عليه بالسجن عامين ونصف قبل أن يعفو عنه الرئيس بوش.

أما المستشار روف فقد استقال من منصبه قبل أشهر دون أن يكون موضوع تحقيق أو ملاحقة قضائية، رغم ما راج في الصحافة الأميركية عن تورطه المحتمل في كشف هوية العميلة بلايم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة