شركات التبغ تتراجع عن إنتاج سجائر ذاتية الانطفاء   
الجمعة 1423/9/10 هـ - الموافق 15/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال باحثون إن شركات التبغ كان بإمكانها إنتاج سجائر ذاتية الانطفاء قبل سنوات طويلة, مما كان يعني الحيلولة دون حدوث حرائق وبالتالي إنقاذ آلاف الأرواح لكنها لم تفعل. وأشار الباحثون إلى أن هذه الشركات عارضت خطوات مرتبطة بالموضوع وحاولت عرقلة صدور قانون كان سيجعل السجائر أكثر أمانا ومانعة للحرائق.

وقال جيفري فريس وين من برنامج ماساتشوستس لمكافحة التدخين في بوسطن إن السيجارة التي لا تسبب الحرائق وذات قبول للمستهلكين ابتكرت قبل سنوات لكنها لم تطرح بالأسواق.

وحددت شركات إنتاج السجائر قبل أكثر من 20 عاما عدة عوامل لتحسين عنصر الأمان بالسجائر لكن معهد التبغ التابع لصناعة السجائر الأميركية عارض قانونا بشأن منع الحرائق عام 1992 على أساس عدم توفر التكنولوجيا اللازمة.

وقال وين في دراسة نشرتها مجلة مكافحة التبغ إن من الممكن إنقاذ آلاف الأرواح بتبني إنتاج السجائر التي لا تسبب حرائق. وكشف وين وزملاؤه النقاب عن تفاصيل بشأن دور صناعة التبغ من خلال التنقيب في مائتي وثيقة خاصة بهذه الصناعة أعلنت عام 1998 عقب دعاوى قضائية أقامها مدخنون بالولايات المتحدة على شركات التبغ.

وقالت شركات التبغ وفقا للنتائج التي توصلت إليها إنها أحجمت عن إنتاج سجائر أكثر أمانا لأن المستهلكين لن يقبلوا عليها ولأنها ستكون أكثر ضررا من السجائر العادية. كما شعرت الشركات بالقلق بشأن تكاليف استخدام تكنولوجيا جديدة لإنتاج هذه السجائر ولمخاوف تتعلق بالمسؤولية القانونية.

وتظهر الدراسة أن الحرائق الناجمة عن السجائر تؤدي بحياة ألف شخص سنويا في الولايات المتحدة وحدها وتسبب خسائر بالممتلكات وتكاليف رعاية صحية تقدر بمليارات الدولارات. وتحدث معظم الحرائق عند اشتعال حاشية أو قطعة أثاث بسبب سيجارة مشتعلة. ووجود سيجارة لا تسبب حرائق يعني أن السيجارة ستنطفئ ذاتيا إذا لم تجد من يدخنها وأنها لن تحرق الأثاث إذا تركت مشتعلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة