دول الكومنولث تؤجل اتخاذ إجراءات ضد زيمباوي   
الأربعاء 1422/12/7 هـ - الموافق 20/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرت موغابي مع زوجته يحييان مؤيديه أثناء جولة انتخابية شمال شرق هراري (أرشيف)
قال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن قادة دول مجموعة الكومنولث الذين يجتمعون في أستراليا الشهر القادم سيؤجلون اتخاذ أي إجراءات ضد زيمبابوي إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لضمان وجود مراقبيها على الأرض.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر فرض عقوبات ذكية على هراري بعد طرد رئيس فريقه لمراقبة الانتخابات الرئاسية.

وقال داونر إن اجتماع وزراء خارجية الكومنولث ما بين الثاني والخامس من مارس/آذار المقبل لن يتخذوا أي قرار بشأن زيمبابوي. وأشار إلى أن بلاده وبريطانيا اللتين دعتا لتعليق عضوية زيمبابوي في المجموعة التي تضم 54 دولة، غير قادرتين على الحصول على إجماع بهذا الخصوص.

من جانبها قالت الولايات المتحدة أمس إنها تؤيد بقوة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على زيمبابوي, وإنها تحضر لإدراج عقوبات مماثلة تحد من سفر قادة زيمبابوي إلى الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نحن نتقدم في موضوع قيود السفر", لكنه أوضح أنه يجب انتظار عودة الرئيس جورج بوش من جولته في آسيا نهاية الأسبوع قبل أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ.

كما أعلن باوتشر أن واشنطن تفكر في فرض عقوبات مالية كما سبق أن فعل الاتحاد الأوروبي مع موافقة الولايات المتحدة، وستحترم العقوبات القانون الأميركي الذي يسمح باتخاذ إجراءات محددة الأهداف ضد شخصيات يثبت أنها مسؤولة عن العنف في زيمبابوي.

من ناحيته يعود رئيس زيمبابوي روبرت موغابي إلى صخب الحملة الانتخابية بإلقائه في وقت لاحق من اليوم خطابا أمام أنصار حزبه "زانو بي إيف" في معقل المعارضة بمنطقة ماتابيليلاند، لكسب الدعم لحملته الرئاسية من أجل الفوز في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها يومي التاسع والعاشر من مارس/آذار المقبل.

عدد من فريق مراقبة الانتخابات في زيمبابوي التابع للاتحاد الأوروبي يشهدون مسيرة انتخابية للمعارضة قبل انسحابهم (أرشيف)

وسيكون الاجتماع بالنسبة لموغابي -الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980- فرصة ليهاجم قرار الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الماضي فرض عقوبات ذكية على زيمبابوي تتضمن تجميد أرصدة موغابي و19 من مساعديه ومنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي.
كما تشمل عقوبات الاتحاد الأوروبي حظرا على السلاح. وقد وصفت زيمبابوي تلك العقوبات بأنها "إرهاب اقتصادي".

وتشهد زيمبابوي توترا متصاعدا مع اقتراب موعد الانتخابات حيث يواجه موغابي أكبر تحد له منذ توليه السلطة قبل 22 عاما يتمثل في زعيم حركة التغيير من أجل الديمقراطية مورغان تسفانغيراي. ويترك انسحاب فريق مراقبة الانتخابات الأوروبي فريق المراقبة من الكومنولث وجنوب أفريقيا والنرويج ليشرفوا بمفردهم على الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة