إدانة واسعة لاغتيال عيدو واتهامات لبنانية لسوريا   
الخميس 1428/5/28 هـ - الموافق 14/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

الأمن طوق منطقة المنارة وفي الإطار النائب وليد عيدو الذي قتل في الانفجار (الفرنسية)

ندد العديد من القوى السياسية اللبنانية والحكومات الغربية باغتيال النائب عن كتلة تيار المستقبل وليد عيدو في تفجير استهدف سيارته مساء الأربعاء في منطقة المنارة غرب بيروت.

واتهم وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة سوريا باغتيال عيدو، مدرجا التفجير في "مسلسل تصفية جسدية للغالبية النيابية من قبل النظام السوري".

وتتهم الغالبية النيابية اللبنانية سوريا بالضلوع في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط عام 2005 وما تلاه من اغتيالات استهدفت شخصيات سياسية أخرى معارضة لدمشق.

دعوة الجامعة للانعقاد
ومن جهته استنكر زعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري تفجير المنارة ودعا جامعة الدول العربية إلى "تحمل مسؤولياتها ضد النظام الإرهابي"، في إشارة إلى سوريا.

وطالب الحريري الجامعة بأن تقاطع هذا "النظام الذي يعتدي على لبنان بشكل متواصل وبلا هوادة"، مؤكدا أن "هذه الجريمة الإرهابية جزء من مخططات تهديد وتعطيل المؤسسات الدستورية اللبنانية".

واعتبر رفيق شلالا المستشار الإعلامي للرئيس اللبناني إميل لحود التفجير "جريمة نكراء"، وأوضح أن الرئيس "أدان الجريمة بقوة ودعا إلى توحيد الصف وتفويت الفرصة على أعداء لبنان".

التفجير أسفر عن 10 قتلى ونحو 20 جريحا (الجزيرة)
وقال شلالا في تصرح لقناة الجزيرة تعليقا على الاتهامات الموجهة لسوريا إنه يجب عدم استباق التحقيقات التي بدأتها الأجهزة الأمنية المختصة، مضيفا أن "الاتهام لن يأتي بنتيجة".

وبجانب النائب عيدو قتل في التفجير 9 أشخاص بينهم نجله الأكبر خالد واثنان من مرافقيه ولاعبان من فريق النجمة الرياضي، وجرح نحو 20 آخرين حسب ما أفاد به مراسل الجزيرة في بيروت.

إدانة دولية
وعلى المستوى الدولي استنكر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر تفجير بيروت بشدة ووصفه بـ"الجريمة البشعة والجبانة"، مشددا على أن "الذين يريدون زعزعة الاستقرار في لبنان لن ينجحوا في محاولاتهم".

وتابع كوشنر أن "المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو وحدة اللبنانيين من كل الطوائف واستئناف الحوار السياسي"، الذي قال عنه إنه "الحل الوحيد للخروج من الأزمة".

ومن جهته أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون غوندرو عن "أسف" واشنطن لاغتيال عيدو، وجدد دعم الولايات المتحدة للحكومة اللبنانية "ضد المتطرفين الذين يحاولون تعطيل مسيرة لبنان نحو السلام والازدهار والديمقراطية الدائمة".

أما رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي فقد أدان بدوره التفجير واعتبره "جبانا" و"مرفوضا تماما" وطالب بكشف المسؤولين عنه وملاحقتهم.

الانفجار وقع في منطقة تطل على البحر (الجزيرة)
وأدانت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت "الهجوم الدنيء" وقالت في بيان لها إن "هذا الهجوم الدنيء ضد لبنان وشعبه قتل العديد من الأبرياء". وأضافت "سنواصل مع المجتمع الدولي دعم الحكومة اللبنانية وندعو كل الأطراف إلى معالجة خلافاتهم عبر حوار سلمي".

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان نقلته وزارة الخارجية الألمانية إن "الرئاسة تدين بحزم شديد هذا الاعتداء" الذي يعتبر "محاولة جديدة لزعزعة الاستقرار في لبنان". وأكد البيان "أن هذا الأمر غير مقبول ولن يوصل إلى شيء".

نهر البارد
وفي شمال البلاد قتل عسكريان لبنانيان الأربعاء في الاشتباكات التي تواصلت بين الجيش وعناصر جماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

وارتفعت بذلك حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 مايو/أيار الماضي إلى 130 قتيلا بينهم 63 عسكريا و50 من عناصر فتح الإسلام.

وأفادت مصادر أمنية بأن مسلحي فتح الإسلام هاجموا خلال الليل وفي الصباح الباكر مواقع للجيش اللبناني في مناطق سيطر عليها أخيرا بعد قتال عنيف اندلع الثلاثاء بين الطرفين على المدخل الشمالي للمخيم.

اتهامات حقوقية
وفي سياق آخر اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان السلطات اللبنانية بسوء معاملة مدنيين هاربين من المعارك الدائرة بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في مخيم نهر البارد.

وقال بيان للمنظمة إن الجيش احتجز بعض المدنيين دون سبب وأساء معاملتهم خلال استجوابات أجراها معهم.

ونقل البيان عن لاجئ فلسطيني في الـ21 من العمر أنه تعرض للضرب خلال أربعة أيام من الاعتقال والاستجوابات، وقال آخر "هددوني بأن يقطعوا أصابع رجلي بسكين إن لم أتكلم".

وأشار فلسطينيون آخرون إلى أنهم تعرضوا لسوء المعاملة والضرب بأعقاب البنادق. وطالبت المنظمة الحكومة اللبنانية بالتأكد من أن الفلسطينيين لا يتعرضون لسوء المعاملة من القوى الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة