أوباما يدعو لانتهاز فرصة السلام   
الخميس 23/9/1431 هـ - الموافق 2/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)

أوباما: البيت الأبيض لا يمكن أن يفرض حلا على الجانبين (الفرنسية)

حث الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء الإسرائيليين والفلسطينيين على انتهاز "فرصة" صنع سلام قد لا تتكرر مرة أخرى، وذلك قبيل إطلاقه مفاوضات السلام المباشرة بين الجانبين في البيت الأبيض.

وقال أوباما إن بالإمكان بسط سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط، وإنه رغم التحديات المتوقعة فإن هناك ما يمكن أن يؤسس لإبرام اتفاق.

ووعد بأن تلقي إدارته بثقلها في هذه المفاوضات، التي ستركز على قضايا الحل النهائي، لكنه أشار إلى أن البيت الأبيض لا يمكن أن يفرض حلا على الجانبين.

وأضاف أوباما أن الهدف من هذه المفاوضات هو إنهاء الصراع في الشرق الأوسط وقيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع "دولة إسرائيل اليهودية".

وكان الرئيس الأميركي يتحدث بعد أن عقد مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كلا على حدة، في البيت الأبيض، واللذين يحضران قمة للسلام ترعاها الولايات المتحدة وستتوج اليوم الخميس ببدء أول محادثات فلسطينية إسرائيلية مباشرة منذ 20 شهرا.

أوباما اجتمع مع كل من عباس ونتنياهو
على حدة (رويترز)
طمأنة إسرائيل

وفي كلمة له في وقت سابق قال أوباما إن العملية التي وقعت ضد المستوطنين مساء الثلاثاء في الضفة الغربية لن توقف السعي من أجل السلام في الشرق الأوسط. وبعد أن ندد أوباما بالعملية التي أدت لمقتل أربعة مستوطنين ووصفها بـ"القتل الوحشي"، حذر من أن "المتطرفين والرافضين سيسعون إلى الدمار بدلا من السلام".

وفي مسعى منه لطمأنة إسرائيل قال الرئيس الأميركي "ينبغي أن تفهم (حركة المقاومة الإسلامية) حماس وكل من يتبنى هذه الجرائم الشنيعة أن هذا لن يوقفنا عن ضمان أمن إسرائيل أو يوقف مساعينا لتحقيق سلام دائم".

شريك السلام
ومن جانبه، قال نتنياهو إن إسرائيل ستسعى لاتفاق سلام "يركز على الحاجة لوضع ترتيبات أمنية قادرة على منع مثل هذا النوع من الإرهاب وغيره من التهديدات لأمن إسرائيل".

وفي تصريح يصدر لأول مرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، وصف نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه شريكه في عملية السلام التي قال إنه يسعى من خلالها لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط إلى "الأبد".

وقد اجتمع الرئيس الأميركي في وقت لاحق في البيت الأبيض أيضا مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك ملك الأردن عبد الله الثاني، اللذين سيشاركان في افتتاح المفاوضات المباشرة.

باراك: إسرائيل ربما تكون مستعدة للتخلي عن أجزاء من القدس (رويترز-أرشيف)
تقسيم القدس

ومن جهة أخرى، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن أن إسرائيل ربما تكون مستعدة للتخلي عن أجزاء من القدس في محادثات السلام.

وقال باراك لصحيفة هآرتس -الأربعاء قبل لقاء أوباما ونتنياهو- "ستكون القدس الغربية و12 حيا يهوديا يقطن فيها 200 ألف لنا.. وستكون الأحياء العربية حيث يعيش نحو ربع مليون فلسطيني لهم".

غير أن مثل هذه الصياغة تطرح احتمال إمكانية دخول الطرفين للمدينة وهو ما لا يصل إلى التقسيم الفعلي.

وفي تعليق على تصريحات باراك، قال مسؤول إسرائيلي بارز يرافق نتنياهو في رحلته إن "القدس مطروحة في المحادثات، لكن موقف رئيس الوزراء هو أنه يجب أن تظل القدس دون تقسيم".

وقال باراك للصحيفة إن المواقع الدينية الرئيسية بالقدس ستدار من خلال "نظام خاص"، وهي لغة بدا أنها تسترجع اقتراحا طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت لوضع المنطقة تحت سيطرة مجموعة تضم إسرائيليين وفلسطينيين وأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة