شارون يشترط إعلان عرفات وقف إطلاق النار قبل لقائه بيريز   
الأحد 1422/6/27 هـ - الموافق 16/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آثار الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي لأحد المنازل برام الله

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يقترح وقف هجمات قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية إذا أعلن عرفات وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يجدد تأكيده التزام الفلسطينيين بوقف إطلاق النار واستعداده للقاء بيريز في أي مكان وأي زمان
ـــــــــــــــــــــــ

اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يومين من الهدوء كي يوافق على عقد لقاء بين وزير خارجيته شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين أكد عرفات التزامه بوقف إطلاق النار. وكان جيش الاحتلال أنهى توغلا في رام الله استمر لساعات وأسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح 39 آخرين ومقتل جندي إسرائيلي، كما قتل مستوطن قرب القدس.

شارون

وجاء عرض شارون أمام الكنيست الإسرائيلي
حيث قال إنه "بعد 48 ساعة من الهدوء التام سيلتقي بيريز مع عرفات للعمل على دفع ملف وقف إطلاق النار والتوصل الى مدة سبعة أيام من الهدوء وهو الشرط الضروري لتطبيق خطة ميتشل وتخفيف (العقوبات) عن الشعب الفلسطيني".

وقد اقترح شارون وقف هجمات قوات الاحتلال على الأراضي الفلسطينية إذا أعلن عرفات وقف إطلاق النار، وأكد أنه سيحصل على موافقة حكومته بهذا الصدد.

وأكد عرفات من جهته التزامه بوقف إطلاق النار مع الإسرائيليين. وأوضح للصحفيين عقب اجتماعه مع المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أنه أعلن في السابق أكثر من مرة وقف إطلاق النار وأبدى استعداده للحوار السياسي في أي وقت يريده الإسرائيليون.

وأعلن عرفات استعداده للاجتماع مع بيريز في "أي مكان وأي زمان" لدفع عملية السلام. وكان بيريز قد ندد بقرار شارون إلغاء اللقاء المرتقب مع عرفات وصرح للإذاعة الإسرائيلية بأنه مازال يريد لقاء عرفات من أجل الاتفاق على وقف لإطلاق النار.

واعتبر بيريز في حديثه للإذاعة الإسرائيلية أن من شأن العراقيل التي وضعت أمام لقائه بعرفات أن تعطل محاولات الأميركيين تشكيل جبهة مناهضة للإرهاب تضم عربا ومسلمين. وكان التلفزيون الإسرائيلي أعلن الليلة الماضية أن بيريز فشل في إقناع شارون بعقد لقاء كان مقررا مع عرفات.

فلسطيني يتفقد حجم الأضرار التي خلفها القصف الإسرائيلي لمنزله في رام الله

الوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال استمرار تبادل إطلاق النار بين جنود الاحتلال والفلسطينيين شمالي شرقي مدينة رام الله، وأوضح المتحدث أن المواجهات تجددت قرب مقر قيادة جيش الاحتلال للضفة الغربية الواقع قرب رام الله دون ذكر وقوع إصابات.
وقد أفاد شهود عيان فلسطينيون بأن فلسطينيين قاموا بسد الطرق المؤدية إلى رام الله.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنهى توغلا في الضاحية الجنوبية من مدينة رام الله استمر أربع ساعات. كما قصفت قوات الاحتلال بلدة بيت ساحور. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن استشهاد فلسطينيين في رام الله أحدهما ضابط شرطة يدعى عادل جابر إضافة إلى امرأة فلسطينية مسنة تدعى بكرية السعدي توفيت بسبب حالة الذعر والانهيار العصبي. وقتل جندي إسرائيلي أثناء عملية التوغل، كما استشهد مواطن فلسطيني في بيت ساحور بعد أن استهدفت قذائف الاحتلال مطعما في المنطقة.

وأضاف المراسل أن القصف المدفعي الأرضي والجوي العنيف أسفر عن جرح 39 شخصا، 24 منهم في رام الله وحدها، كما أدى إلى تدمير عدد من المقار الفلسطينية منها مقر القوات الخاصة وقوات 17 ومكتب فتح، كما أحرق منزلا بالكامل وأصاب المواطنين الفلسطينيين داخل منازلهم.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن عملية التوغل لرام الله جاءت إثر عملية إطلاق النار على سيارة للمستوطنين على الطريق الذي يربط بين مستوطنة راموت والتلة الفرنسية في القدس الشرقية. وكانت عملية إطلاق النار التي أعلنت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عنها أسفرت عن جرح اثنين من المستوطنين ما لبث أن توفي أحدهما متأثرا بجروحه.

وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية قصفت مواقع لقوات الأمن الفلسطينية مستخدمة وحدات من المشاة ومروحيات وقامت باعتقال عدد من الفلسطينيين.

وفي سياق الهجمات الفلسطينية قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن اثنين من الإسرائيليين أصيبا بجروح صباح اليوم بعد تفجير عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهما قرب مستوطنة شاري شومرون على مشارف مدينة نابلس. ولم توضح المصادر ما إذا كان الإسرائيليان من المستوطنين أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة