مناورات في شبه الجزيرة الكورية تثير توترا   
الخميس 1434/12/6 هـ - الموافق 10/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)
تشارك حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن في المناورات التي أثارت غضب سول (الأوروبية)
بدأت الولايات المتحدة اليوم الخميس مناورات بحرية مشتركة في البحر الجنوبي في شبه الجزيرة الكورية، بمشاركة حليفتيها الإقليميتين كوريا الجنوبية واليابان، الأمر الذي أثار حفيظة كوريا الشمالية.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية -في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)- بدء المناورات التي تأتي في إطار عمليات المطاردة والإنقاذ على المستوى الإنساني على غرار المناورات المشتركة السابقة التي أجريت في مايو/أيار الماضي في المياه جنوبي شرقي جزيرة جيجو.

وتشارك في المناورات حاملة الطائرات الأميركية جورج واشنطن وطرّاد الصواريخ الموجهة أنتيتام (سي جي 54) والمدمرة الحاملة للصواريخ الموجهة بريبل (دي دي جي 88) وغيرها.

وتبلغ مساحة حاملة الطائرات جورج واشنطن ثلاثة أضعاف ملعب لكرة القدم وتصل حمولتها إلى حوالي سبعين طائرة. كما تشارك في التدريبات سفن إيجيس وغيرها من السفن الحربية التابعة لكل من كوريا الجنوبية واليابان.

وكان من المتوقع أن تجرى المناورات المشتركة في 8 أكتوبر/تشرين الأول، ولكنها أجلت بسبب الإعصار داناس.

وذكر مسؤول في الجيش الكوري الجنوبي أن هذه المناورات تأتي بمناسبة وصول حاملة الطائرات جورج واشنطن إلى ميناء بوسان، جنوبي البلاد، مضيفاً أن المناورات المشتركة تجرى عند زيارة حاملة الطائرات الأميركية لشبه الجزيرة الكورية مرتين أو ثلاث مرات سنوياً.

وتثير المناورات عادة غضب وقلق كوريا الشمالية التي تعتنق الفكر الاشتراكي وترتبط بعلاقة متوترة مع الولايات المتحدة وحلفائها، ووضعت قواتها في حالة تأهب منذ يوم الثلاثاء الماضي وحذرت من ما سمته "عواقب وخيمة".

وأعلن متحدث باسم القوات المسلحة الكورية الشمالية في بيان له أن قوات بلاده "أمرت بأن تكون مستعدة لشن هجوم سريع في حال وصلتها الأوامر بذلك في أي وقت".

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة سوف تكون مسؤولة عن أي عواقب وخيمة قد تنجم عن "الأعمال العدائية لقواتها الإمبريالية".

ويعتقد محللون مهتمون بشؤون شبه الجزيرة الكورية بأن رد بيونغ يانغ العنيف يعود إلى سعي هذا النظام -الذي يعاني من عزلة سياسية- لجذب انتباه الولايات المتحدة ودفعها لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي الكوري الشمالي الذي لا يقل تعقيدا عن نظيره الإيراني.

يذكر أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية طالما طالبتا بيونغ يانغ بوقف برنامجها النووي العسكري قبل المطالبة باستئناف المفاوضات بشأنه والتي تعرف بالمفاوضات السداسية والمتوقفة منذ عام 2008.

وكانت التجارب النووية العسكرية التي قامت بها كوريا الشمالية في فبراير/شباط الماضي قد أدت لتوتر كبير في منطقة شبه الجزيرة الكورية واليابان.

وتخيم المخاوف المزمنة من برنامج سول النووي على المنطقة، وتقول مصادر أميركية إن كوريا الشمالية تحاول إعادة تشغيل مفاعلها النووي القديم "يونغبيون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة