واشنطن تعترف بدور إيران في أفغانستان   
الثلاثاء 11/11/1431 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
هولبروك (يمين) في حديث بروما مع رئيس البعثة الأممية بأفغانستان ستيفان دي ميستورا  (الفرنسية)

قال دبلوماسي أميركي رفيع إن لإيران دورا تلعبه في حل أزمة أفغانستان، وهي أزمة بحثتها مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بهذا البلد في لقاء أمس بروما حضره لأول مرة مندوب إيراني.

وقال ريتشارد هولبروك المبعوث الأميركي إلى أفغانستان وباكستان أمس الاثنين في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإيطالية إن بلاده لا تعترض إطلاقا على أن تحضر إيران الاجتماع، لأن هذا البلد "بحدوده الطويلة والمفتوحة تقريبا مع أفغانستان وبمشكلته الكبيرة مع المخدرات.. يملك دورا يلعبه في حل أزمة أفغانستان سلميا".

واعتبر هولبروك حضور إيران الاجتماع دليلا آخر على أن "الجهود الدولية لنشر السلام والاستقرار في أفغانستان... ليست صراع حضارات".

لكنه أوضح أن لقاء روما لم يتطرق إلى المسائل العالقة الأخرى بين الولايات المتحدة وإيران، كالملف النووي الإيراني.

واتهمت الولايات المتحدة سابقا إيران بدعم المسلحين في أفغانستان، وهي تهمة نفتها إيران، التي يتزايد نفوذها الاقتصادي في هذا البلد خاصة في شكل مبادلات حدودية في الجزء الغربي منه.

سننتظر
ووصف المندوب الإيراني محمد علي قانع زاده محادثات روما بـ"المثمرة"، لكنه قال إن بلاده تنتظر بتحركها أن يفي التحالف الدولي بوعده بالانسحاب من أفغانستان بنهاية 2014.

قانع زاده: سننتظر أولا وفاء التحالف الدولي بوعوده في الانسحاب بنهاية 2014 (الفرنسية)
وحسب قانع زاده فإن إيران ترى أن المشاكل الرئيسية في أفغانستان في اللاأمن وتهريب المخدرات وتواجد القوات الأجنبية.

ودعم مؤتمر روما -الذي حضره نحو 50 مسؤولا يمثلون 46 بلدا ومنظمة دولية، بينها لأول مرة منظمة المؤتمر الإسلامي- جهود الحكومة الأفغانية لمفاوضة طالبان.

ونفى هولبروك أن تكون المفاوضات إقرارا بالهزيمة، وقال "لن ننتصر في هذه الحرب بوسائل عسكرية صرفة.. إذا كان الناس يريدون المصالحة أو إعادة إدماجهم، فإن الحكومة سترحب بهم، وسيدعم المجتمع الدولي تلك العملية".

نقل السلطات
وبحث لقاء روما التقدم في مسألة نقل السلطات إلى القوات الأفغانية، قبل قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في لشبونة الشهر المقبل على أجندتها هذا الموضوع أيضا.

وشدد هولبروك على أن قمة لشبونة لن تضع قائمة بالولايات الأفغانية التي ستنقل فيها الصلاحيات الأمنية.

كما قال دبلوماسيون إن تحديد عام 2014 موعدا لتسليم المهام الأمنية لا يعني أن القوات الدولية ستنسحب بحلول هذا التاريخ.

وقال المبعوث الألماني إلى أفغانستان وباكستان مايكل شتاينر إن البدء في نقل السلطات سيبدأ في 2011 وفق شروط صارمة، لكن المجموعة الدولية ستواصل تقديم الدعم لأفغانستان حتى بعد انسحاب القوات الأجنبية.

ويأتي لقاء روما في وقت يمنى فيه التحالف الدولي في أفغانستان بأسوأ خسائره منذ بدأت الحرب في 2001.

وفقد التحالف الدولي أكثر من 2000 جندي منذ 2001، سقط أكثر من نصفهم خلال العامين الماضيين.

وزجت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بـ30 ألف جندي إضافي في أفغانستان، في محاولة لمواجهة النشاط المتزايد لحركة طالبان، لكنها قالت إن سحب قواتها سيبدأ في يوليو/تموز 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة