بلير على درب بوش في الفوز   
الأربعاء 25/3/1426 هـ - الموافق 4/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)

قالت صحيفة أردنية اليوم الأربعاء إن نجاح بلير وحزبه لا يثير الدهشة بعد أن سجل نجاح بوش سابقة لهذه الظاهرة، وجاء في أخرى أنه لو تمت دراسة نتائج التفجيرات التي تتم بين الحين والآخر في الدول العربية لوجد أنها ضارة علي أكثر من صعيد، وذكرت ثالثة أن صفوف المعارضة اللبنانية قد تصدعت.

 

حكم الأقلية

"
مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا هما بلدان ديمقراطيان، ومع ذلك فإن هذه الديمقراطية الليبرالية لم تنج من استخدامها وتسخيرها لصالح حكم الأقلية
"
جورج حداد/ الدستور
قالت صحيفة الدستور في مقال نشرته إن خبراء الانتخابات يرجعون السبب في تقدم حزب العمال إلى أن المواطن البريطاني يهتم بالقضايا المحلية كالاقتصاد والصحة والضرائب أكثر من اهتمامه بالقضايا الخارجية، كالغزو الذي قام به التحالف الإنغلوسكسوني ضد العراق.

وأورد كاتب المقال جورج حداد أن نجاح بلير وحزبه بعد انكشاف كل هذه الفضائح والتضليلات التي تعمّد أن يخدع بها برلمان بلاده ويضلل بها شعبه، لم يعد يثير الدهشة أو الإحساس بالمفاجأة، بعد أن سجّلت انتخابات الرئاسة الأميركية التي فاز بها بوش سابقة لمثل هذه الظاهرة.

 

وذكر أنه مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا هما بلدان ديمقراطيان بل ربما يمكن اعتبارهما من أعرق الديمقراطيات، ومع ذلك فإن هذه الديمقراطية الليبرالية لم تنج من استخدامها وتسخيرها لصالح حكم الأقلية.

 

وأثار حداد السؤال حول هذه الديمقراطية الليبرالية التي لا يصعب استخدامها وتسخيرها لغايات غير ديمقراطية غير شعبية ولتمرير سياسات لا تمت بصلة إلى الديمقراطية الحقيقية، وهل صحيح أن الشعبين الأميركي والبريطاني هما من الشعوب البربرية أو الهمجية الرجعية التي لا تبالي بما تقدم عليه حكوماتها من أفعال وسياسات عدوانية؟

 

ورأى أن الأمر غير صحيح مطلقا فالمظاهرات المليونية المستنكرة الشاجبة للحرب والعدوان التي ملأت شوارع المدن الأميركية والبريطانية هي برهان ساطع على رقي الشعبين وتعلقهما بالسلام والقيم الإنسانية، وأن الأمر يتعلق بما إذا كان بالإمكان ضبط الممارسات الديمقراطية المنحرفة، بحيث لا يصبح حكم الأقلية هو السائد باسم الديمقراطية وتحت عناوينها وشعاراتها.


خطأ في التقدير

"
لو تمت دراسة نتائج وانعكاسات ما حصل خلال الشهور الماضية في قطر والكويت والسعودية، وما حصل قبل ثلاثة أيام في مصر، لوجد أنها سلبية على أكثر من صعيد
"
عاطف الجولاني/ السبيل
جاء في مقال نشرته صحيفة السبيل أن
المدافعين عن حق المقاومة في فلسطين والعراق لا يجدون في الدفاع عن هذه القناعة وتبنيها ودعمها، بل إن الآخرين هم الذين يقعون تحت طائلة الحرج حين يحاولون الدفاع عن رفضهم لحق الشعوب المحتلة في مواجهة محتليها.

 

وقال كاتب المقال عاطف الجولاني إن هذه الصورة تصبح مختلفة تماما حين يتعلق الأمر بعمليات تنفذ في هذه العاصمة العربية أو تلك، ضد سياح أو رعايا أجانب، مؤكدا أن الحديث ليس عن نوايا منفذي تلك الهجمات، إذ أمر النوايا موكول إلى الله، بل إن ما هو مرجح أنهم ينطلقون من نوايا سليمة، لكن المشكلة في صوابية الفعل وصحته، وفي التقدير السياسي للنتائج والتبعات.

 

ورأى أنه لو تمت دراسة نتائج وانعكاسات ما حصل خلال الشهور الماضية في قطر والكويت والسعودية ودول أخرى، وما حصل قبل ثلاثة أيام في مصر، لوجد أنها سلبية على أكثر من صعيد.

 

وأكد الجولاني علي أنه لا يمكن إغفال وجود من يحيك المؤامرات في الخفاء، ولا يغيب عن البال أن ثمة أعداء خارجيين لا يتورعون عن تنفيذ بعض العمليات والتفجيرات ومن ثمّ يلصقونها قصدا بأطراف إسلامية أو مقاومة، لتشويه صورة المقاومين الأصلاء، وتأليب الجماهير ضدهم، لكن أيضا يمكن إدراك وجود بعض أصحاب النوايا السليمة ممن يخطئون التقدير.

ما يأتي بسهولة

"
الشعارات والمظاهرات وتقليد التجربة الأوكرانية لا يغني عن وجود البرامج والحدود الدنيا من العمل المشترك سواء في البرلمان أم في الحملات الانتخابية
"
محمد خروب/ الرأي
ذكرت صحيفة الرأي في مقال نشرته أن صفوف المعارضة تصدعت وأن جل مطالبها التي تحققت سواء في اكتمال الانسحاب السوري أو إقالة الأجهزة الأمنية أو قدوم مراقبين دوليين للانتخابات والتزام حكومة ميقاتي التعاون مع اللجنتين الدوليتين كل ذلك لم يشفع في الإبقاء على تماسكها.

 

ورأى كاتب المقال محمد خروب أن السبب يعود إلى أن المعارضة التي تبلورت بعد التمديد للرئيس لحود واغتيال الحريري لم تكن منسجمة في الأصل بل كانت في حال عداء، وأن السرعة التي تم التوافق فيها بين صفوف المعارضة لم تكن سوى دليل على انطباق المثل الذي يقول "ما يأتي بسهولة يذهب بالسهولة ذاتها".

 

وأضاف أن الشعارات والمظاهرات وتقليد التجربة الأوكرانية من خلال وضع الشالات الملونة على الرقاب والأعناق والتخييم في "الداون تاون" لا يغني عن وجود البرامج والحدود الدنيا من العمل المشترك سواء في البرلمان أم في الحملات الانتخابية وهي أمور جرى الصمت عليها بقصد.

 

وذكر خروب أن قواعد اللعبة السياسية تغيرت في لبنان، ليس فقط بعد أن خرجت سوريا من المعادلة بشكل أو آخر وليس بعد أن وضع لبنان تحت المجهر الدولي بل وأيضا بعد أن وجد أمراء الحرب وقادة الأحزاب والساسة الجدد أن الفراغ الذي تركته سلطة الوصاية بانسحابها، ورفيق الحريري باغتياله لم يجد من يزعم أنه قادر على ملئه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة