دعاة مسلمون يرفضون فتاوى سعودية ضد حزب الله   
الأحد 1427/7/4 هـ - الموافق 30/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

يوسف القرضاوي استنكر الدعوات لإثارة النعرات الطائفية (الجزيرة نت-أرشيف)

تواصلت ردود الأفعال الإسلامية الرافضة لفتاوى بعض علماء السعودية التي تدعو إلى عدم جواز نصرة حزب الله بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة ضد لبنان، على اعتبار أنه حزب شيعي يخوض حربا لمصلحة إيران.

فمن جانبه طالب الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" بتوحيد الصف الإسلامي والعربي في مواجهة إسرائيل التي وصفها بالعدو المشترك الذي يدمر كل مقومات الحياة.

وأكد العودة في بيان خاص ردا على فتاوى بعض علماء السعودية أن الأزمة التي تعيشها الأمة العربية والمسلمة تحتم على الجميع تأجيل خلافاتهم الداخلية لوقت آخر، "فعدونا الأكبر هم اليهود والصهاينة المجرمون، الذين لم يفرقوا في عدوانهم بين الأطفال والمحاربين.

واعتبر أن الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا هي عبارة عن انفجار لأزمات قديمة، وأن قصف لبنان يشيع الذل والمهانة في ظل سيطرة الدول الكبرى على مصالح العالم الإسلامي.

القرضاوي يستنكر
وبدوره دعا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي إلى نصرة المقاومة في فلسطين ولبنان, مستنكرا -في حلقة مسجلة من برنامج الشريعة والحياة تبث الأسبوع القادم عبر قناة الجزيرة- الدعاوى التي تثير النعرات الطائفية في مثل هذه الظروف.

سلمان العودة أكد ضرورة التوحد في مواجهة العدوان الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
كما قال مفتي مصر علي جمعة إن مقاومة حزب الله للعدوان الإسرائيلي هو دفاع عن لبنان وليس إرهابا, مشيرا إلى أن ما يحدث في لبنان من "اعتداءات وقتل وتدمير من قبل القوات الإسرائيلية هو الظلم بنفسه".

أما المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف فقد انتقد الفتاوى السعودية ضمنيا في بيان خاص، أكد فيه أن بعض الجهات تحاول إحياء الانقسامات الطائفية القديمة.

وقال البيان إن "بعض الحكومات تحاول إخفاء عجزها عن دعم المقاومة والتغطية على وقوفها إلى جانب العدوان الإسرائيلي والتعنت الأميركي، من خلال إثارة مثل هذه الخلافات بين الشيعة والسنة، ومن خلال القول إن المقاومة اللبنانية تعمل لصالح إيران".

الفتوى السعودية
وتأتي ردود الأفعال هذه بعد أيام من إصدار الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين فتوى فحواها تحريم تأييد حزب الله في حربه مع إسرائيل.

وجاء في الفتوى أنه "لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي (في إشارة إلى حزب الله)، ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة