المعاقون في أفغانستان يعانون شظف العيش   
الاثنين 1425/11/15 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

معاقون أفغان ينتظرون المساعدة (أرشيف)


ليث مشتاق-كابل
أصبحت صور المعاقين في بلد كأفغانستان منظرا مألوفا، فهذا البلد الذي خاض حروبا على مدى ثلاثة عقود من الزمن خلفت الآلاف من مبتوري الأعضاء في حين أن أرضه أضحت مزارع ألغام مضادة للأشخاص دأبت على زرعها الفصائل المتناحرة في كل منطقة تسيطر عليها والتي لا تزال توقع ضحايا لها إما موتا أو إعاقة مستديمة.

وتتذرع الكثير من الشركات المكلفة بالبحث عن الألغام بعدم توفر خرائط توضيحية مما يصعب الأمر ويجعل أمده طويلا. وتقوم القوات الدولية بدعوة الصحفيين إلى مشاهد تظهر فيها القوات الدولية وهي تقوم بانتشال بعض الألغام في بعض الأماكن من أفغانستان.

ودعت هذه الظاهرة حكومة أفغانستان الحالية إلى إنشاء وزارة تعني بشؤون المعاقين والتي بدورها خصصت راتبا شهريا يعادل 6 دولارات للمعاق، ولا يغطي هذا المبلغ سعر الدواء فضلا عن إصلاح الطرف الصناعي الذي يعوض به، ناهيك عن ظروف المعيشة الصعبة كما يؤكد البعض منهم.

ولقد تعالت الشكاوى بين صفوف المعاقين مطالبين بتوفير الوظائف لهم ليتمكنوا من كسب العيش ولعدم اضطرارهم لافتراش الأرصفة والتسول.

جهود تأهيل
قامت المنظمات الإنسانية والخيرية بالتعاون مع الصليب الأحمر بجهود جبارة في إعادة تأهيل المعاقين في أفغانستان. فمنذ عام 1988 حتى 2004 أهلت تلك المنظمات 57 ألف معاق من بينهم 22 ألفا من مبتوري الأعضاء، وشملت هذه الخدمة توفير أكثر من 28 ألف طرف صناعي لضحايا الألغام.

وحاليا تعتبر أفغانستان ثاني دولة يركز الصليب الأحمر نشاطه فيها بعد العراق مع أن الظروف الأمنية في البلدين تعوق مهامه. وستكتفي المنظمة بمنح مساعداتها إلى المستشفيات الحكومية ومراكز التأهيل البدني الستة المقامة في قندهار وهيرات وقندز وباميان وجلال آباد ومزار شريف.

وعلى الرغم من المساعدات التي تقدم لهؤلاء المعاقين فإن احتياجاتهم لا تنتهي ماداموا أحياء فهم بحاجة إلى دعم دائم ورعاية مستمرة نظرا لكون حياة المعاق عسيرة وتتطلب وضعا خاصا في أكثر الدول تقدما فما بالك في دولة فقيرة كأفغانستان.

ويستنكر رحيم الله ناصر -وهو مبتور الساقين بسبب لغم- قائلا "أليس من حقي أن يكون لدي بيت أو سقف يؤويني أو أن يكون لي راتب يكفي أسرتي".

ويعول هو وكثيرون مثله على الحكومة في أن توفر لهم ما يسد رمقهم أو أن تمنح لهم فرصة عمل في حين أن الدورات التي يستفيد منها المعاقون من تعليم الخياطة وغيرها لا تكاد تستوعب الأعداد الكثيرة منهم.

وإذا ما سرت في شوارع المدن الأفغانية ترى الكثير من المعاقين يرتقبون حلا لمعاناتهم في الذكرى الـ29 لإعلان حقوقهم (حقوق المعاقين العالمية).
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة