ماكريستال قيم الحرب سلبيا قبل إقالته   
الأحد 1431/7/16 هـ - الموافق 27/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)

 ماكريستال أصدر تقييما كئيبا للحرب بأفغانستان قبل إيام من إقالته (الفرنسية)

أفادت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن إقالة قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأميركية بأفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال جاءت نتيجة تقييم سلبي للحملة العسكرية في أفغانستان قدمه لوزراء دفاع الحلف قبل أيام من إقالته.

وأشارت الصحيفة -وفقا لنسخ من الوثائق العسكرية التي اطلعت عليها- إلى أن ماكريستال أصدر تقييما هاما للحرب على ما وصفه بتمرد مرن ومتنام، واستبعد تحقيق أي تقدم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وأثار ماكريستال خلال الاجتماع مع وزراء ناتو المخاوف بشأن الأمن والعنف والفساد داخل الإدارة الأفغانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التقييم الكئيب لمدى فعالية إستراتيجيته الراهنة ظهر في الوقت الذي يحدد فيه كبار قادة العالم –ضمن قمة الثماني في كندا- مهلة خمس سنوات للرئيس الأفغاني حامد كرزاي كي يحقق تقدما ملموسا في البلاد.

غير أن تقييم الحملة الذي خلفه ماكريستال بعد إقالته من قبل الرئيس باراك أوبام، حذر من أن جزءا يسيرا فقط من المناطق الأساسية قد شهد نجاحا حيث وصف بعضها بـ"الآمن" والبعض الآخر بـ"تحت السيطرة".

كما حذر التقييم من النقص الشديد في المدربين العسكريين لبناء قوات أفغانية التي وصف جزءا منها بأنه "فعال".

ووصف ماكريستال في تقييمه الحكومة الأفغانية بالضعيفة وغير الفاعلة، واعتبر أن ما وصفه بفشل باكستان في "تقويض دعم التمرد" عامل أساسي في إعاقة تحقيق النجاح.

مقالة ستون ذريعة
"
مقالة رولنغ ستون كانت ذريعة امتطاها أوباما لإقالة من يعارض خطته دون أن يتوجب عليه (أوباما) أن يقدم حجة منطقية
"
مصدر عسكري/ذي إندبندنت أون صنداي
وحسب مصادر مطلعة لم تسمها الصحيفة، فإن هذا التقييم –إلى جانب مقالة مجلة رولنغ ستون التي نقلت تهكمات ماكريستال وفريقه على القادة السياسيين- هو الذي أقنع أوباما بإقالة الجنرال، ولا سيما أن تكاليف الحملة العسكرية ارتفعت إلى سبع مليارات دولار شهريا، وصعدت أعداد القتلى إلى مستويات قياسية.

وأوضحت مصادر عسكرية أن انقلاب أوباما على ماكريستال جاء بسبب تقويض التقييم لهدف الفريق السياسي بالبيت الأبيض الذي يرمي إلى سحب بعض الجنود من أفغانستان في الوقت المناسب قبل الانتخابات الأميركية عام 2012.

ولخص مصدر عسكري رفيع المستوى الأمر بأن مقالة رولنغ ستون كانت ذريعة امتطاها أوباما لإقالة من يعارض خطته دون أن يتوجب عليه (أوباما) أن يقدم حجة منطقية.

مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض قال إن تنحية الجنرال من منصبه مؤشر على "تولي السياسيين لمهمة الحرب".

ومضى يقول إن حركة طالبان تشعر بضغوط عليها، و"لكننا لا نحصد ثمارها السياسية، وأضاف أن إقالة ماكريستال كانت استعراضا لقوة أوباما.

وفي تفاصيل التقييم الذي قدمه ماكريستال، فإن خمس مناطق أفغانية فقط من أصل 116 صنفت على أنها "آمنة"، في حين أن الباقي يعاني من درجات متفاوتة من انعدام الأمن، وجاءت أربعون منقطة تحت تصنيف "خطير" أو "غير آمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة