سويسرا تعرض محادثات الفرصة الأخيرة بشأن العراق   
السبت 1423/11/23 هـ - الموافق 25/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حراس عراقيون يقودون عراقيا حاول اقتحام سيارة تابعة للمفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

السلطات العراقية تعتقل رجلين حاولا التعرض للمفتشين الدوليين أحدهما مسلح بثلاث سكاكين
ــــــــــــــــــــ

باول يجري محادثات مع القادة الأتراك بشأن استخدام قواعدها العسكرية في أي هجوم عسكري محتمل على بغداد ــــــــــــــــــــ
قوات أميركية تستعد لإجراء تمارين بمشاركة دبابات ووحدات مشاة في صحراء شمال الكويت على الحدود مع العراق
ــــــــــــــــــــ

عرضت سويسرا استضافة محادثات الفرصة الأخيرة بين الولايات المتحدة والعراق على أرضها، في مسعى لتجنب الحرب التي تلوح في الأفق. وقال متحدث سويسري إن وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري قدمت عرض استضافة المحادثات أثناء اجتماع مع نظيرها الأميركي كولن باول في منتدى دافوس الاقتصادي. وأشار إلى أن باول أعرب عن امتنانه لهذا العرض ولكنه لم يعلق على مضمونه.

وقد استبعد وزير الخارجية الأميركي احتمال إجراء محادثات الفرصة الأخيرة مع بغداد، وأشار إلى أن سويسرا لم تتقدم بطلب رسمي بهذا الخصوص "وأن الوزيرة السويسرية أشارت إلى عقد هذه المحادثات في الماضي". ففي عام 1991 التقى وزير الخارجية الأميركي آنذاك جيمس بيكر مع المسؤول العراقي البارز طارق عزيز بسويسرا، في محاولة أخيرة غير ناجحة لإقناع بغداد بسحب قواتها من الكويت عشية حرب الخليج.

مشاورات دبلوماسية
كولن باول
وفي سياق الجهود الأميركية لحشد تأييد دولي ضد العراق قبل انعقاد اجتماع مهم لمجلس الأمن يوم الاثنين المقبل، توجه باول إلى منتجع دافوس السويسري حيث يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأجرى الوزير الأميركي مناقشات مستفيضة مع رئيس وزراء تركيا عبد الله غل وزعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب أردوغان على هامش المنتدى بشأن استخدام قواعد تركية في أي هجوم عسكري محتمل على العراق.

وسئل باول عما إذا كانت هناك مواعيد محددة لاتفاق مع تركيا بشأن استخدام قواعد عسكرية، فقال "لم نناقش أي مواعيد محددة". ووصف غل من جانبه هذه المحادثات بأنها "مثمرة ومفيدة".

ولمح غل إلى أن بلاده قد ترسل قوات إلى شمال العراق إذا رأت أن هناك مخاطر من تقسيم البلاد في حرب تقودها الولايات المتحدة أو تهديد للأقلية التركمانية. بيد أنه أكد في الوقت نفسه أنه ليس لدى أنقرة طموحات إقليمية في العراق وأنها تريد الحفاظ على وحدة جارها وسلامة أراضيه إذا لم يتسن تجنب نشوب حرب.

رفض الاستجواب

علاء الجعفري يخرج من الفندق وبقربه عدد من المفتشين

وعلى صعيد آخر رفض ثلاثة علماء عراقيين الامتثال لطلب بإجراء مقابلات خاصة مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وقد وافق أحد العلماء الثلاثة ويدعى علاء الجعفري من مؤسسة الفتح للصناعات العسكرية على حضور جلسات استجواب المفتشين ولكن بحضور مراقبين عراقيين. وكان الجعفري -أحد العلماء العراقيين الثلاثة الذين طلب المفتشون استجوابهم على انفراد- قد وصل إلى فندق الحياة الذي يقيم فيه المفتشون الدوليون صباح اليوم وغادره بعد ساعتين.

ورفض الجعفري التحدث إلى الصحفيين، ولم يعرف على الفور إن كان المفتشون استجوبوه سواء على انفراد أم في حضور مسؤولين عراقيين. وامتنع متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد عن الإدلاء بأي تعقيب.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن المفتشين طلبوا مرة ثانية من العالم العراقي الجعفري مرافقتهم إلى جهة لم يكشف عنها. وقال مدير هيئة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين إنه حاول إقناع علماء بحضور هذه اللقاءات إلا أنهم رفضوا إجراء مقابلات دون حضور مسؤولين عراقيين.

شرطيان عراقيان يقتادان أحد المهاجمين على المفتشين الدوليين

وجاء الإعلان عن اللقاء بعد يوم من اتهام واشنطن لبغداد بعرقلة اللقاءات الخاصة بين العلماء وخبراء المنظمة الدولية. وقالت الحكومة العراقية أمس الجمعة إنها شجعت العلماء الثلاثة على القبول باستجوابهم دون حضور مراقبين عراقيين. وقدمت بغداد قائمة بأسماء حوالي 500 عالم عملوا سابقا في برامج الأسلحة، لكن لم تعقد أي مقابلات خاصة بين العلماء والمفتشين.

وجاءت هذه الأنباء في نفس اليوم الذي حاول فيه رجلان -أحدهما مسلح بثلاثة سكاكين- التعرض للمفتشين الدوليين، إذ ذكر شهود عيان أن أحد المسلحين حاول اقتحام مقر المفتشين في حين اعترض عراقي آخر سيارة للمفتشين وقفز إلى داخلها طالبا الحماية.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" إن الشخص الذي حاول القفز إلى إحدى سيارات المفتشين كان يصرخ "ساعدوني" أو "أنقذوني"، وقد سلم إلى السلطات العراقية.

استعدادات عسكرية
في هذه الأثناء تستعد قوات أميركية للشروع في تمارين تشارك فيها دبابات ووحدات المشاة بصحراء شمال الكويت، ضمن استعدادات القوات الأميركية لحرب محتملة على العراق.

وسيقوم 700 جندي مدعومين بمائتي دبابة بمحاكاة هجوم على أهداف معادية، في عملية شبيهة بعملية "عاصفة الصحراء" التي قامت بها القوات الأميركية عام 1991 لتحرير الكويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة