الفلبين تنفي تحول جنوبها إلى أفغانستان ثانية   
الاثنين 2/3/1426 هـ - الموافق 11/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)

وحدات أميركية وفلبينية بدأت اليوم تدريبات مشتركة في جزيرة باسيلان (الفرنسية)
رفضت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو التحذير الأميركي من أن المناطق الجنوبية من بلادها ستتحول إلى معقل لمن تصفهم واشنطن بالمتشددين الإسلاميين وربما إلى أفغانستان ثانية.

وأكد إغناشيو بونيي المتحدث باسمه أرويو أن الحكومة الفلبينية تحقق نجاحات كبيرة ومتواصلة ضد ما سماه الإرهاب والفقر، مشيرا إلى أن المبالغة السلبية في وصف الوضع في جزيرة مندناو لا علاقة لها بما يجري على الأرض.

وكان الرجل الثاني في السفارة الأميركية بمانيلا جوزيف موسوميلي قد تحدث عن وجود معسكرات تدريب لمن وصفهم بعناصر متطرفة في مندناو بموافقة فصائل من جماعة جبهة تحرير مورو الإسلامية التي من المقرر أن تعقد محادثات سلام مع مانيلا السبت القادم.

وأضاف موسوميلي في مقابلة مع قناة أس.بي.أس الأسترالية أن هذه الجماعات دربت على صناعة القنابل في مندناو وقامت بحملات تفجير في البلاد، مشيرا إلى أن نشاطات تدريب هؤلاء العناصر تعتبر تهديدا على المدى البعيد.

وأكد أن بعض مناطق مندناو تتسم بانعدام القانون وأن حدودها مليئة بالثغرات لدرجة أنها ربما تصبح مثل أفغانستان، مضيفا أن مانيلا وواشنطن تدركان أن بعض الأشخاص أو الفصائل داخل جبهة مورو الإسلامية لهم صلات بجماعات محلية وأجنبية متشددة.

ونفى الدبلوماسي الأميركي أن تكون تصريحاته تهدف إلى نسف مفاوضات السلام المرتقبة بين جبهة تحرير مورو الإسلامية ومانيلا، إلا أنه أكد أن عملية السلام لا يمكن أن تكون حقيقية إلا إذا قطعت مورو علاقاتها بالجماعة الإسلامية وجماعة "أبوسياف".

واعترف مسؤولون فلبينيون بأن فصائل من جبهة مورو الإسلامية كانت قد آوت الجماعة الإسلامية التي يعتقد أن لها صلة بتنظيم القاعدة في مندناو ووفرت لها معسكرات تدريب وكذلك لجماعة "أبوسياف". وأكد موسوميلي أن هذه المعسكرات ما زالت موجودة.

وتقوم وحدات صغيرة من مستشاري الجيش الأميركي بتدريب وحدات الجيش الفليبيني في مندناو. وقد بدأت إحدى تلك التدريبات اليوم في جزيرة باسيلان الجنوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة