روسيا تهدد وكوريا الشمالية تؤكد استعدادها للحرب   
الجمعة 1424/2/10 هـ - الموافق 11/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألكسندر لوسيوكوف أثناء لقائه بنائب وزير الدفاع الكوري الشمالي للوساطة في الأزمة مع واشنطن (أرشيف)
هددت روسيا كوريا الشمالية بأنها لن تعارض فرض عقوبات عليها إذا أعلنت بيونغ يانغ أنها ستصنع أسلحة نووية وتحدثت عن احتمال استخدامها.

وقال مساعد وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف إن روسيا ستعارض فرض عقوبات على كوريا الشمالية طالما انتهجت الصواب، لكنه أوضح أنه عندما تقدم كوريا الشمالية على صنع أسلحة نووية وبالخصوص عندما تتحدث عن إمكانية استخدامها فإن ذلك سيضع روسيا أمام خيار صعب. وأضاف "أنه سيتعين على روسيا حينئذ أن تفكر مليا في موقفها لأن ظهور أسلحة نووية في كوريا الشمالية واحتمال اللجوء إليها قرب حدودنا لا يتطابق البتة مع المصالح الوطنية الروسية".

وقال لوسيوكوف إنه على أثر المواقف الأميركية والكورية الشمالية التي لا تشجع على الالتزام بالمفاوضات فإن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية تستمر في التفاقم وتقترب من الخط الأحمر الذي تصبح بعده أي ردة فعل خارجة عن السيطرة ممكنة. وتابع "نحن مجبرون على التفكير في إجراءات وقائية للدفاع عن مصالحنا، ولن يفيد في شيء إخفاؤها، وللدفاع أيضا عن مواطنينا في الأراضي القريبة من كوريا في حال نشوب نزاع جدي في المنطقة". وأكد في نهاية حديثه أن التعليمات المناسبة أعطيت من قيادة البلاد إلى الأجهزة المخولة.

وكان الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل أكد للطيارين في الوحدة 877 أثناء زيارته قاعدة للقوات الجوية، ارتياحه لشعوره بأنهم مستعدون لدحر العدوان في أي وقت.

ولم تورد وكالة الأنباء الكورية التي أوردت الخبر اسم الولايات المتحدة، ولكنها دأبت على الإشارة إليها بوصفها العدو. وقد غاب كيم عن الأنظار مدة 50 يوما ليظهر قبل أسبوع وهو يستأنف زياراته للوحدات العسكرية.

وجاء أول رد كوري شمالي على نتيجة الغزو الأميركي للعراق على لسان نائب سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة هان سونغ ريول الذي أكد أن نتيجة الحرب على العراق تعطي كوريا الشمالية نوعا من التصميم والإرادة لاتخاذ إجراءات مؤكدة للدفاع عن أراضيها ضد هجمات أميركية محتملة.

وقد ترك هان الذي كان يتحدث في ندوة بجامعة كامبردج الأميركية الباب مفتوحا أمام واشنطن للحل السلمي عندما أكد استعداد بيونغ يانغ لتقديم خطوات إيجابية كثيرة إذا قبلت واشنطن دعوتها لإجراء محادثات ثنائية بشأن برنامجها المشتبه به للأسلحة النووية.

ودافع هان عن بلاده قائلا إنه حتى لو كانت بيونغ يانغ تمتلك برامج تطوير نووية فإن كوريا الشمالية دولة صغيرة لا يمكن أن تكون منافسة للولايات المتحدة في مجال الأسلحة النووية، والهدف من قوتها العسكرية هو الدفاع عن النفس.

وقد نشرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي أي إي" تقريرا أشارت فيه إلى أن بيونغ يانغ سعت العام الماضي إلى بناء محطة يمكنها إنتاج كمية من اليورانيوم تكفي لإنتاج سلاحين نوويين أو أكثر سنويا.

وتعتقد بيونغ يانغ أنها الهدف التالي للولايات المتحدة بعد العراق، ولكن واشنطن تنفي ذلك باستمرار. كما ترفض الإدارة الأميركية الدعوة الكورية الشمالية لإجراء حوار ثنائي وتصر على حوار متعدد الأطراف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة