روما تستجوب إيطالياً التقى الجاسوس الروسي الراحل ليتفينينكو   
الأربعاء 1427/12/7 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)

لغز مقتل ليتفينينكو لايزال محل تحقيق من السلطات البريطانية والإيطالية (رويترز-أرشيف)
باشرت النيابة العامة الإيطالية التحقيق الأربعاء مع مواطنها ماريو سكاراميلا بسجن روما، حيث يقيم رهن الاعتقال منذ توقيفه الأحد الماضي.

ويعد سكاراميلا من بين آخر من التقوا الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو قبل وفاته في الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني بلندن بعد تعرضه لعملية تسميم.

وأوقفت شرطة الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب سكاراميلا بمطار مدينة نابل بعد عودته من لندن لقضاء عطلة رأس السنة. وكان منزله قد خضع للتفتيش في غيابه حيث كان يخضع للعلاج بعد إصابته بإشعاعات يعتقد أنها نفسها التي قتل بها ليتفينينكو.

وقالت شرطة لندن إن اعتقال سكاراميلا أمر يعود إلى السلطات الإيطالية ولا علاقة له بالتحقيق البريطاني في موت ليتفينينكو.

وصرح سيرجيو راستريلي، محامي سكاراميلا، بأنه اعتقل استنادا إلى ما سماه "افتراءات خطيرة". وأكد أن موكله يتابع بتهمة خرق السرية المهنية أثناء عمله مستشارا برلمانيا حول التجسس الروسي إبان الحرب الباردة.

وأضاف أن التحقيق سيتناول أيضا علاقة سكاراميلا بقضية تهريب دولي للأسلحة من أوكرانيا إلى إيطاليا.

وشككت بعض الصحف الإيطالية في قضية تهريب السلاح، التي سبق أن أدلى سكاراميلا للسلطات الإيطالية بمعلومات عنها. وقالت استنادا إلى الأمر القضائي بتوقيف الرجل، إن هذا الأخير ربما اخترع قصة التهريب وحبك فصولها.

كما يشمل ملف التحقيق الإيطالي تهمة لسكاراميلا بإعداد ملفات ضد سياسيين يساريين، وبينهم رئيس الحكومة الحالي رومانو برودي.

ويعتقد محامي المتهم أن توقيف موكله له علاقة بكونه أطلع ليتفينينكو بمطعم في لندن على رسائل إلكترونية تلقاها وكانت تنبهه إلى مؤامرة محتملة ضد حياتيهما وحياة شخصيات أخرى، وتحدد القاتلين المحتملين للصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا.

وقد اتهم الجاسوس الروسي ليتفينينكو قبيل وفاته يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتدبير عملية تسميمه.

ونفى الكرملين هذا الاتهام، مؤكدا أن لا علاقة له بالحادث، الذي ولد تفسيرات عدة وأثار ذكريات التجسس بين بريطانيا وروسيا خلال الحرب الباردة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة