العالم يبكي يوحنا بولص الثاني   
الأحد 23/2/1426 هـ - الموافق 3/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)

رغم سخونة الشأن اللبناني الداخلي احتل خبر موت البابا يوحنا بولص الثاني الصفحات الأولى من الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأحد. أما في الشأن اللبناني فذكرت أن شك المعارضة في استمرار التلاعب بموعد الانتخابات لم يتبدد بعد، وأوردت أن الرئيس لحود يعتبر أن هدف التفجيرات إرباك الدولة.

 

نهاية بطل

"
عمل البابا يوحنا بولص الثاني بلا كلل على تحرير الإنسان وانعتاقه   حيث كان دوره محورياً في إسقاط الأنظمة الشيوعية في أوروبا، كما طبعت أعوامه الأخيرة معارضته الشديدة للحرب على العراق
"
تحت عنوان "نهاية
رسولية لبطل المصالحة الكونية" جاء في صحيفة النهار أن العالم اليوم يبكي البابا يوحنا بولص الثاني الذي أغنى حبريته على مدى 26 عاما بالعمل من أجل السلام والمصالحة الكونية في العالم والحوار بين الأديان، حيث جسد طيلة حياته الإنسانية بشموليتها ودافع عن المظلومين والمقهورين في الأرض.

 

وقالت الصحيفة إن البابا كان رجل السلام بامتياز، حين صاحب 104 رحلات رعوية لإحلال السلام في العالم، كما تميز باهتمامه بالشرق الأوسط ولاسيما لبنان والأراضي المقدسة في فلسطين، حيث سجل سابقة في تاريخ البابوية بزيارته المسجد الأموي في دمشق.

 

وجاء في النهار أن الرجل عمل بلا كلل لتحرير الإنسان وانعتاقه من كل قيود الاستغلال والارتفاع به إلى مستوى الكرامة الإنسانية التي تليق به، حيث كان دوره محورياً في إسقاط الأنظمة الشيوعية في أوروبا، كما طبعت أعوامه الأخيرة معارضته الشديدة للحرب على العراق.

 

تلاعب بموعد الانتخابات

فيما يخص الشأن اللبناني جاء في صحيفة المستقبل أنه غداة المواقف التي أطلقها "لقاء عين التينة" بدا أمس أن شكوك المعارضة بشأن استمرار التلاعب بموعد الانتخابات لم تتبدد بعد.

 

"
إذا استمرت المماطلة في توقيت الانتخابات بالتزامن مع غض النظر عن الأجهزة الأمنية ومع السيارات المفخخة، فلا شك أن ثمة تآمراً على الإرادة الشعبية
"
وليد جنبلاط/ المستقبل
وذكرت أن هذه الشكوك تستند إلى أن "لقاء عين التينة" الذي دعا الرئيس عمر كرامي إلى تشكيل الحكومة، لم يطلب منه في الوقت نفسه إنجاز تشكيل الحكومة في مهلة زمنية محددة، وأن "اللقاء" لم يعلن التزامه الذهاب إلى الانتخابات في مواعيدها القائمة دون تأجيل، بل إن عدداً من المعارضين سارعوا إلى اعتبار طرح "عين التينة" للمحافظة مع النسبية بمثابة جزء لا يتجزأ من هدف تأجيل الانتخابات.

 

وقالت المستقبل إن النائب وليد جنبلاط صرح لها بأنه إذا استمرت المماطلة في توقيت الانتخابات بالتزامن مع غض النظر عن الأجهزة الأمنية ومع السيارات المفخخة، فلا شك أن ثمة تآمراً على الإرادة الشعبية.

 

وأوردت أن جنبلاط ذكر أن كرامي بعد أن ماطل شهراً رضخ أخيراً لمطلب المعارضة، لكن السؤال هو هل ثمة تأجيل جديد مع سيارات مفخخة، مضيفا أنه إذا كان كرامي صادقاً فعليه أن يؤلف الحكومة بسرعة لتحدد المعارضة موقفها منها.

 

وفي الاتجاه نفسه جاء في الصحيفة أن مصادر أخرى في المعارضة أكدت لها أن الموالاة لم تعد في وضع يمكّنها من المماطلة بتشكيل الحكومة وأن الرئيس عمر كرامي بات ملزماً بتشكيل حكومته خلال أيام قليلة، موضحة أن المعارضة نجحت في دفع السلطة وموالاتها إلى وضعية عدم القدرة على استمرار المناورة في هذا الموضوع بعد أن كشفت أن مصدر الأزمة الحكومية هو السلطة نفسها.

 

أهداف التفجيرات المتنقلة

قالت صحيفة الأنوار إن الرئيس اللبناني إميل لحود اعتبر أن الهدف من استمرار موجة التفجيرات المتنقلة التي كان آخرها في برمانا، هو إلحاق الأذى بالمواطنين والضرر بمصالحهم الاقتصادية والتجارية، وإرباك الدولة والتشكيك بقدرات القوى الأمنية اللبنانية على ضبط الوضع الأمني في البلاد.

 
"
الهدف من استمرار موجة التفجيرات المتنقلة هو إلحاق الأذى بالمواطنين والضرر بمصالحهم الاقتصادية والتجارية وإرباك الدولة والتشكيك بقدرات القوى الأمنية اللبنانية
"
إميل لحود/ الأنوار

وجاء في الصحيفة أن لحود رأى أن هذه الأهداف تخدم أعداء لبنان الذين استغلوا التداعيات التي خلفها اغتيال الحريري، فانقضوا لتطبيق خطة مشبوهة متعددة الوجوه هدفها الإجهاز على إنجاز الاستقرار ونتائجه الإيجابية التي نعم بها البلد على مدى سنوات، وافتعال فتنة بين اللبنانيين الذين أجمعوا على إدانة جريمة الاغتيال النكراء وطالبوا بكشف الحقيقة بالتعاون مع الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرب الوحدة الوطنية وزرع الخوف والتشكيك من خلال استهداف مناطق معينة.

 

وقال إن هذه الأساليب الانتقامية لن تجدي نفعاً وسترتد على المخططين والمنفذين، فاللبنانيون عموماً وأهل المناطق المستهدفة خصوصاً مصممون أكثر من أي وقت مضى على مواجهة هذه الممارسات الدنيئة بالمزيد من التضامن والوحدة والإيمان بالوطن الذي ترخص في سبيله كل التضحيات.

 

وشدد لحود حسب ما أوردته الأنوار على أن ثقة اللبنانيين بديمومة وطنهم يجب أن يقابلها تصميم الدولة على توفير مقومات الصمود، سواء من خلال تفعيل الإجراءات الأمنية وتكثيفها لطمأنة المواطنين، أو من خلال المساهمة في التعويض عما ينتج عن هذه التفجيرات من خسائر بشرية ومادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة