خطر تنظيم الدولة وصعوبة توحيد المعارضة السورية   
الأربعاء 7/12/1435 هـ - الموافق 1/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى خطر المقاتلين الأجانب على أوروبا، وصعوبة توحيد المعارضة السورية المعتدلة، ودور تركيا والأقلية الكردية.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب جيم هوغلاند أشار فيه إلى المخاوف المتزايدة لدى دول أوروبية إزاء "المجاهدين" الأوروبيين الذين شاركوا في القتال بسوريا والعراق.

وأوضح أن هاجس "الجهاديين" ينتاب دولا غربية لما يشكلونه من تهديدات على اعتبار أنهم يصبحون "عدوا من الداخل" حال عودتهم إلى بلادهم، وسط تحذيرات من إقدامهم على شن هجمات في أوروبا شبيهة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى أن المخابرات الفرنسية تقدر عدد الفرنسيين المنظمّين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية بالآلاف، مقابل نحو ثلاثة الآلف مقاتل بريطاني والعديد من الألمان والإيطاليين الذين باستطاعتهم السفر بحرية إلى مناطق الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قدر عدد المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة بنحو 15 ألفا.

واشنطن بوست:
هناك مشاعر من عدم الثقة تنتاب جنود البحرية الأميركيين تجاه قادتهم من الأدميرالات الذين يصفونهم بالضعف وعدم القدرة على القيادة أو الضبط

عدم ثقة
وعلى صعيد متصل، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن مشاعر من "عدم الثقة على نطاق واسع" تنتاب جنود البحرية الأميركيين تجاه قادتهم من الأدميرالات.

وفي استطلاع مستقل لأسطول بحري، ذكرت الصحيفة أن البحارة يشكون مما وصفوه بالضعف لدى قادتهم ومن البيئة الانضباطية التي لا تتحمل أي خطأ.

وأشارت الصحيفة إلى أن مشاعر الاستياء تسري في سلك الضباط الذين أعفي العشرات منهم من الواجبات في السنوات الأخيرة.

وذكرت أن الاستطلاع المستقل تم نشره وسط شكاوى من بعض قادة السفن تتعلق بسعي الجيش للقضاء على التحرش الجنسي وسوء السلوك في البحرية.

مقاتلون أجانب
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن جهودا أوروبية تُبذل لردع الأعداد المتزايدة من مواطنيها الساعين للانضمام إلى الحركات الإسلامية المتطرفة في العراق وسوريا، وأن هذه الجهود تأتي بعد تحذير خبراء من أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة زاد من خطر تحويل تهديدات هذه الجماعات إلى مهاجمة أهداف غربية.

وأضافت الصحيفة أن فرنسا وبريطانيا تعملان على وضع قيود على المسافرين ومزودي الإنترنت بغية حثهم على التعاون لمنع تدفقهم والتحاقهم بتنظيم الدولة الإسلامية.

معارضة سورية
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا تحدثت فيه عن أهمية توحيد صفوف المعارضة السورية المعتدلة، وذلك بغية ملء الفراغ الذي سيحدثه المتطرفون الإسلاميين -ممثلين في مسلحي تنظيم الدولة وجبهة النصرة- حال خروجهم من المناطق التي يسيطرون عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظل عدم التناسق والتنسيق بين صفوف المعارضة السورية المعتدلة، فإن هذه المعارضة ما هي إلا وهم من الخيال، على حد وصف قائد حركة حزم. وبالتالي، فإن على الولايات المتحدة العمل بحزم من أجل توحيد صفوف المعارضة وإنشاء "جيش وطني سوري" يكون باستطاعته القضاء على المتشددين وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وأضافت أن معضلة إنشاء التركيبة الصحيحة لتدريب ومساعدة المعارضة المعتدلة يقع على عاتق مبعوث الرئيس أوباما الخاص إلى العراق وسوريا الجنرال المتقاعد جون ألين الذي سيعقد اجتماعا مع أعضاء من المعارضة الأسبوع القادم في الأردن.

وتابعت الصحيفة أنه ينبغي للولايات المتحدة أن تأخذ بعين الاعتبار المشكلة السياسية في سوريا والأمور التنظيمية أثناء تشكيلها إستراتيجيتها هناك. وختمت بالتحذير من مغبة ضرب أميركا لأهداف لجماعات ومسلحين إسلاميين فقط، وبالتالي تعزيز قوة نظام الأسد، حيث سيعمل ذلك على إفشال المعارضة السورية المعتدلة.

تركيا والأكراد
وعلى صعيد متصل، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن مدى قيام تركيا بالمخاطرة بالسلام مع الأقلية الكردية.

وأشارت الصحيفة إلى الخطر الذي يهدد هدنة وقف إطلاق النار ذات الثمانية عشر شهرا بين تركيا و"المتمردين" الأكراد، وذلك بسبب الأزمة التي تمر بها مدينة عين العرب (كوباني) السورية على الحدود مع تركيا.

كما أشارت إلى أن الحدود التركية السورية تشهد منذ أيام قتالا عنيفا بين مقاتلي تنظيم الدولة ومسلحي الأكراد في سوريا، إذ يحاول كل طرف منهما بسط السيطرة على مدينة عين العرب.

وأضافت الصحيفة أن تركيا تنتظر انعقاد برلمانها للتصويت على اقتراح الحكومة التركية السماح للقوات الأجنبية باستخدام أراضيها، وذلك لانطلاق غارات على كل من سوريا والعراق. ومن المقرر أن يتم التصويت على مشروع هذا القرار غدا الخميس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة