صحف أميركا: ما الذي تحقق في العراق؟   
الثلاثاء 1430/7/7 هـ - الموافق 30/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)

قائد القوات الأميركية ببغداد الجنرال دانيال بولغر (يسار)
يسلم مفتاحا رمزيا للقائد العراقي الفريق أول عبود قمبر (الفرنسية)

رحبت الصحف الأميركية بانسحاب قوات بلادها اليوم من المدن العراقية وأسهبت في تحليل هذه الخطوة والتحديات الناجمة عنها.

فقد استهلت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها بالقول إنه بعد ست سنوات من الدماء والخراب، ثمة نهاية للاحتلال الأميركي للعراق تبدو للناظرين.

وأضافت أنه بالنسبة للجيش الأميركي المنهك تماماً فإن وقت الرحيل قد أزف بدون شك.

وقد استنزفت حرب العراق من الموارد ما كانت أفغانستان في أمسّ الحاجة إليها, وهي الجبهة الحقيقية في الحرب على الإرهاب, بحسب الصحيفة.

ومع أن نيويورك تايمز أشادت بصواب فكرة الرئيس باراك أوباما القاضية بانسحاب "متدرج ومسؤول", فإنها أبدت قلقها من أن لا يحظى العراق بالاهتمام المطلوب من جانب واشنطن.

وقالت إن لأوباما مستشارين على مستوى رفيع مكلفين بملفات أفغانستان وباكستان وإيران وسلام الشرق الأوسط, لكن لا يوجد اسم كبير يُعنى بالشأن العراقي.

"
لا أسلحة دمار شامل  وُجدت, ولا علاقات لصدام حسين بالجهاديين ثبتت, ولا العالم الإسلامي شهد حراكاً نحو التحول الديمقراطي, ولا طريق إلى السلام في القدس اهتُدي إليه في قلب بغداد
"
باسيفيتش/واشنطن بوست
خطوة هامة
واستطلعت صحيفة واشنطن بوست آراء عدد من خبراء السياسة الخارجية بخصوص الانسحاب الأميركي من المدن العراقية.

يقول أحد هؤلاء وهو مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز إن العراق ما يزال بلداً مضطرباً, لكنه لم يعد تحت وطأة حرب أهلية، وإن عودته إلى تلك الحالة المزرية أمر بعيد الاحتمال.

ولا يرى أوهانلون في الانسحاب شيئاً مثيراً, إذ إن خفض أعداد القوات الأميركية في المدن كان يمضي قدماً منذ أشهر.

غير أن أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بجامعة بوسطن أندرو باسيفيتش ينظر إلى المسألة من زاوية أخرى، فالتظاهر بأن إستراتيجية زيادة القوات قد أتت أُكُلها أمر يخدم المصالح الأميركية أيما خدمة.

وبالتغاضي عن غياب أي مصالحة سياسية ذات مغزى بين الفصائل العراقية المتخاصمة, وادعاء أن على العراقيين تحمل قدر محتمل من العنف قد لا تطيقه أماكن أخرى من العالم, فإن إدارة أوباما تجد نفسها مع ذلك قادرة على تخليص الولايات المتحدة من حرب باءت بفشل ذريع, برأي باسيفيتش.

فلا أسلحة دمار شامل –يقول الخبير- وُجدت, ولا علاقات لصدام حسين بالجهاديين ثبتت, ولا العالم الإسلامي شهد حراكاً نحو التحول الديمقراطي, ولا طريق إلى السلام في القدس اهتُدي إليه في قلب بغداد.

أما مجلة تايم الذائعة الصيت فقد رأت في الانسحاب خطوة هامة نحو انسحاب لكامل القوات الأميركية المقاتلة بحلول 31 أغسطس/آب 2010, وكل الجنود الأميركيين البالغ عددهم 131 ألفاً من العراق بنهاية 2011.

وخلصت المجلة إلى القول إن حرب العراق بدأها الرئيس السابق جورج بوش, لكن ملكيتها آلت اليوم إلى أوباما لا إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة