إسرائيل تنفذ تجربة وهمية لإبعاد عرفات   
الخميس 1423/7/26 هـ - الموافق 3/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر عرفات محمولا على الأكتاف بعد خروجه من مقره المحاصر في رام الله بالضفة الغربية(أرشيف)
قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن القوات الإسرائيلية نفذت قبل عدة أسابيع عملية وهمية لإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جوا إلى بلد بعيد.

وأوضحت الصحيفة أن العملية تقوم على نقل عرفات في حركة خاطفة بطائرة هليكوبتر إلى مكان بعيد ومعزول. وقالت تقارير تلفزيونية إسرائيلية إن البلد قد يكون ليبيا أو أي بلد عربي لا توجد بينه وبين إسرائيل أي علاقات.

وأشارت التقارير إلى أن كبار السياسيين في الدولة العبرية خلصوا إلى أنه لن يكون ممكنا لدواع دبلوماسية تهريب عرفات عبر الحدود إلى الأردن كما استبعدوا لبنان والدول الأوروبية.

وقد عبر مسؤولون فلسطينيون عن استياءهم من هذا التقرير، وقالوا إنه يكشف نوايا إسرائيل الحقيقية واعتزامها نفي الزعيم الفلسطيني الذي كان شريكا في مفاوضات السلام وتحاصره القوات الإسرائيلية الآن معظم الوقت في مقره المهدم في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن هذه فكرة شريرة تكشف عن أن النوايا الحقيقية لحكومة أرييل شارون هي تدمير عملية السلام. وطالب عريقات المجتمع الدولي بالتدخل فورا لكشف ما تخطط له الحكومة الإسرائيلية.

ونوقش الإبعاد المحتمل لعرفات آخر مرة في اجتماع خاص لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد هجوم فدائي على حافلة في تل أبيب أسفر عن مقتل سبعة أشخاص. وتحمل إسرائيل عرفات المسؤولية عن الهجمات على الإسرائيليين خلال الانتفاضة المستمرة منذ عامين.

وواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون معارضة قوية لخطة الإبعاد من قبل الولايات المتحدة والأعضاء اليساريين في الائتلاف الحاكم. ولجأت إسرائيل بدلا من ذلك إلى حصار عرفات عدة مرات في مقره في الضفة الغربية بهدف عزله. وما زال القناصة الإسرائيليون يحيطون بمقره الذي دمر معظمه خلال الحصار الأخير الذي استمر عشرة أيام ورفع في أوائل الأسبوع الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة