التهديد بفض الاعتصامات يزيد مؤيدي مرسي   
الثلاثاء 1434/10/6 هـ - الموافق 13/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)
مؤيدو مرسي يرون أن "الحرب النفسية" الممارسة ضدهم تأتي بنتائج لصالحهم (الجزيرة نت)

محمد الرويني-القاهرة

مع تواصل التهديدات الأمنية بفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالعاصمة المصرية القاهرة، يتواصل تدفق المعتصمين الذين يبدو أن تهديدات الفض تدفعهم للاحتشاد بشكل أكبر.

ويرى مؤيدو مرسي أن هناك نوعا من "الحرب النفسية" تمارسها السلطة الجديدة في مصر ضدهم، بدأت بإلقاء طائرات عسكرية منشورات على معتصمي ميداني "رابعة العدوية" والنهضة"، قبل اللجوء لحملة إعلامية يرى المعتصمون أنها عملت على تشويه صورتهم أمام الرأي العام، حيث ساوت بينهم وبين "الإرهابيين"، كما حاولت النيل من سلامة صحتهم العقلية، ووصلت حد اتهامهم بما أطلق عليه الإعلام المحلي ممارسة "جهاد النكاح".

وبلغت هذه الحملة ذروتها -كما يرى المعتصمون- بتوالي تصريحات مسؤولين حكوميين حول ضرورة فض الاعتصام بالقوة، وما تبعه من قطع للتيار الكهربائي عن أجزاء من ميدان "رابعة العدوية"، قبل أن تتوالى الأنباء عن مواعيد بدء عملية اقتحام الميادين.

ومع تصاعد وتيرة ما يراه المعتصمون "حربا نفسية" تمارس ضدهم، يثور التساؤل حول مدى تأثيرها على المعتصمين، وكذلك على المتابعين لها سواء من المحايدين أو المؤيدين لعزل "مرسي".

وحسب تأكيدات عدد من أعضاء "التحالف الوطني لدعم الشرعية" للجزيرة نت، فإن  "الحرب النفسية" التي تمارسها السلطة الحالية ضد أنصار "مرسي" فشلت في تحقيق أهدافها.

خالد سعيد: الحرب النفسية فشلت كما فشل "الانقلاب" (الجزيرة نت)

نتائج عكسية
ويقول هؤلاء إن هذه "الحرب النفسية" جاءت بنتائج عكسية لصالح المعتصمين، حيث منحتهم مزيدا من الإصرار على مواصلة الفعاليات الاحتجاجية، وجلبت لهم مزيدا من التعاطف حتى من غير المؤيدين لمرسي. 

المتحدث باسم الجبهة السلفية -أحد الكيانات المؤسسة للتحالف الوطني لدعم الشرعية- الدكتور خالد سعيد يرى أن هذه "الحرب النفسية" لا تأتي بآثارها المنشودة من قبل السلطة، التي يتهمها بقيادتها.

وقال للجزيرة نت إنها تحقق عكس الأهداف المرجوة منها، فالتهديد بفض الاعتصام وقطع الكهرباء وغير ذلك "أدى إلى زيادة التلاحم بين أنصار مرسي (..) فالطبيعة البشرية تحتم تكاتف الناس مع بعضهم حينما يواجههم خطر واحد".

وبرأي سعيد فإن ما يصفها "الحرب النفسية" التي تمارس ضد المعتصمين "فشلت كما فشل الانقلاب بكل ممارسته على أرض الواقع".

لكنه حذر في الوقت نفسه من آثار هذه الحرب في حالة فض الاعتصام بالقوة "عبر تنامي الشعور بالاضطهاد لدى أنصار الرئيس المنتخب"، مشيرا إلى أن خطره يكمن في أنه سيكون "شعورا بالاغتراب داخل وطنهم"، وهو الذي يقول إنه بدأ لديهم عندما ألقت طائرات القوات المسلحة بيانات فوق رؤوسهم، "وهو أسلوب لا تتبعه الجيوش إلا مع الأعداء".

تامر مكي:

الرأي العام المصري بات منشغلا بأخبار الاعتصامات المؤيدة لمرسي بشكل أكبر، وهو ما يصب لصالح شرعية الرئيس المنتخب

إصرار
في ذات الإطار، يلفت تامر مكي عضو مجلس الشعب السابق عن حزب الأصالة -أحد الكيانات المؤسسة لتحالف دعم الشرعية- إلى تزايد إصرار المعتصمين على مواصلة مطالبهم بعودة مرسي "كرد فعل على الحرب النفسية الممارسة ضدهم"، عوضا عن اتساع دائرة المواطنين المتعاطفين مع الاعتصامات "الرافضة للانقلاب".

وبرأي مكي فإن "فشل الحصول على نتائج مرضية للحرب النفسية بالنسبة لمنفذيها"، عائد لما يصفه "سوء إدارة تلك الحرب".

كما اعتبر أن ما وصفها "البيانات الاستفزازية" الصادرة عن وزارة الداخلية وعن القوات المسلحة ساهمت في "هذا الفشل"، وتساءل "هل يعقل أن تصف وزارة الداخلية معتصمي رابعة العدوية والنهضة بالمخطوفين ذهنياً".

ويذهب عضو مجلس الشعب السابق للقول إن الرأي العام المصري بات منشغلا بأخبار الاعتصامات المؤيدة لمرسي بشكل أكبر بسبب "الحرب النفسية"، وهو ما يصب -برأيه- "لصالح شرعية الرئيس المنتخب".

وختم بالقول "الحديث عن رافضي الانقلاب بحد ذاته إثبات بتأثير موقفهم سواء داخليا أو خارجيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة