أين بن لادن؟   
الأربعاء 1425/9/20 هـ - الموافق 3/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:19 (مكة المكرمة)، 23:19 (غرينتش)

بن لادن والظواهري في جبال ما...
بدأ الناخبون الأميركيون في التصويت في الوقت الذي لا يزال بوش لم يعثر على فزاعته التي طالما طاردها منذ أحداث 11/9 فلا يزال أسامة بن لادن طليقا رغم كل ما بذل للقبض عليه.

فالإشاعات حول أماكن اختبائه لا تحصى ولا تعد لكن الأدلة الحقيقية على ذلك لا تكاد تذكر.

ولا يمكن للفيلم الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية وأخذته عنها جميع وسائل الإعلام المرئية في العالم أن يمثل مفتاحا جديدا قد يساعد في تلك المهمة فقد بدا بن لادن هادئا وهو يجلس في مكانه الذي قد يكون في أي موقع من العالم.

ويقول الدبلوماسيون إن شائعات رؤية بن لادن - رغم غزارتها- لم يكن أي منها يتمتع بالمصداقية اللازمة.

ومن الواضح أن القبض على بن لادن أو حتى تأكيد القوات الأميركية أنها على وشك القبض عليه كان سيعطي دفعة كبيرة للرئيس الأميركي لو تم ذلك قبل انتخابات الثلاثاء لأن بوش ما فتئ يراهن على أنه سيمسك ببن لادن "حيا أو ميتا".

والافتراض الذي كان سائدا هو أن بن لادن كان يتحرك بين جبال أفغانستان والمناطق الخاضعة لسيطرة القبائل الباكستانية.

 أسامة بن لادن لا يزال طليقا
لكن أحد الدبلوماسيين يؤكد أن زعيم القاعدة لن يبقى في مكان واحد لفترة طويلة مضيفا "حتى لو اقتربوا من الإمساك به وحتى لو كانت المعلومات التي يحصلون عليها مؤكدة فإن ذلك لا يعني أنهم على وشك اصطياده".

وقد أتت آخر الإشاعات من قناة ستار إنديا الهندية التي قالت إن طائرة استطلاع هندية رأت موكبا من عشر سيارات -شرقي باكستان- يعتقد أنه موكب بن لادن.

وقد ذكرت تلك القناة أنها حصلت على معلوماتها من المحلل الاستخباري الأميركي والمدعي العام السابق جون لوفتس الذي كان يتحدث لقناة فوكس نيوز الأميركية.

وقد ذكر لوفتس أن المخابرات الهندية أخبرت أف بي آي فور إخبار الطيار لها بالموكب الذي رآه.

ورغم أن احتمال اختراق أحد الطيارين الهنود للمجال الباكستاني ضعيف فإن تلك الشائعة بالذات أخذت بعض الاهتمام.

وقد أوردت صحيفة تايمز الهندية نقلا عن موقع إسرائيلي يهتم بالشرق الأوسط والإرهاب أن طائرة استطلاع هندية اكتشفت وجود زعيم تنظيم القاعدة في زاوية شمال شرقي باكستان بين يومي 17 و19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبعد استدعاء طائرة استطلاع ثانية تأكد أن بن لادن كان يتحرك في موكب من 10 سيارات ميني باص من صنع ياباني وقد تحركت أربع من تلك السيارات يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول اتجاه الحدود الباكستانية الهندية الصينية.

 

ويتفق هذا التقرير مع تقرير أوردته صحيفة خبراين الباكستانية الناطقة بالأوردو يزعم أن بن لادن لجأ إلى شمال كشمير في الجبال التي تمثل حدودا بين باكستان والهند والصين.

وقد شكك المسؤولون الهنود في مصداقية هذه التقارير وسخر منها المتحدث باسم الجيش الباكستاني واصفا إياها بكونها لا تعدو أن تكون "تخمينات صحفية" تبدو بالنسبة له غامضة.

من جهة أخرى ذكر دبلوماسيون أنه لا وجود لأي دلائل على أن القبض على بن لادن بات وشيكا أو على أنه يوجد في أي مكان غير أفغانستان أو مناطق القبائل الباكستانية.

وهذا يختلف مع تقرير أوردته صحيفة نيوزويك في آخر عدد لها ذكرت فيه أن وكلاء الاستخبارات الأميركية أعلنوا أنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من القبض على بن لادن.

فقد نقلت نيوزويك عن أحد وكلاء الاستحبارات الأميركية قوله "اعتقدنا في لحظة ما أنه لم يعد بيننا وبين بن لادن سوى شخص أو شخصين مما بعث أملا حقيقيا بيننا هنا".

كما نقلت تلك الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين في إسلام آباد قوله إن باكستان أحرزت انتصارات مهمة في الفترة الأخيرة بقتلها أعضاء مهمين في تنظيم القاعدة أو قبضها على آخرين ربما كانت لهم اتصالات حديثة ببن لادن إلا أن ذلك لم يساعد في معرفة مكان زعيم القاعدة.

ويضيف الدبلوماسي أن تسليم الفيلم لمكتب قناة الجزيرة في إسلام آباد يدل على أن بن لادن لا يزال في أفغانستان أو باكستان ولم ينتقل إلى السودان أو الصومال لكن ذلك لا يساعد -حسب نفس المصدر- في تضييق الخناق عليه لأن الافتراض الأكثر جدية كان ولا يزال أن بن لادن يوجد إما في مناطق القبائل الباكستانية أو في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة