الأردن يعتقل أحد منفذي هجوم العقبة ويكشف شركاءه   
الثلاثاء 19/7/1426 هـ - الموافق 23/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:24 (مكة المكرمة)، 3:24 (غرينتش)
هجوم العقبة استهدف أساسا البوارج الأميركية (رويترز)

قالت السلطات الأردنية إنها تمكنت من اعتقال العنصر الرئيس في المجموعة المنفذة للهجوم الصاروخي على بارجتين أميركيتين بميناء العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي.
 
إلا أن التلفزيون الأردني الذي أعلن الخبر قال إن ثلاثة شركاء آخرين له من بينهم مسؤول المجموعة تمكنوا من الفرار إلى العراق في نفس يوم الهجوم.
 
ونقل التلفزيون الرسمي عن الأجهزة الأمنية أنه تم تحديد هوية المنفذين الأربعة وهم ثلاثة سوريين وعراقي مرتبطون بـ(مجموعة إرهابية) في العراق لم يكشف عن هويتها.
 
وكانت السلطات الأردنية أشارت أكثر من مرة بعد الهجوم إلى دور لتنظيم القاعدة في الهجوم.
 
تفاصيل العملية
وسرد التلفزيون تفاصيل العملية قائلا إن ثلاثة من منفذيها قدموا للأردن من العراق في السادس من أغسطس/ آب الجاري عن طريق معبر الكرامة، مشيرا إلى أن سوريين كانا يحملان جوازات سفر عراقية مزورة وهما نجلا المتهم الرئيس السوري المقيم في حي نزال شرقي العاصمة عمان واسمه محمد حسن عبد الله السحلي، أما الثالث فهو عراقي يدعى محمد حميد حسن ولقبه أبو مختار وهو أمير المجموعة.
 
وقالت الأجهزة الأمنية إن المجموعة كانت تستقل سيارة من طراز مرسيدس-300 رمادية اللون مزودة بمستودع للوقود معدل داخله سبعة صورايخ كاتيوشا وتوابعها".
 
وأضافت أن عناصر المجموعة قاموا بالتعاون مع السحلي بالتوجه إلى العقبة لغايات الاستطلاع لأهداف حيوية بعد أن أبلغوه أنهم مكلفون من المنظمة العاملة في العراق بتنفيذ عملية مؤثرة في العقبة نظرا لأهميتها السياحية وما لذلك من صدى إعلامي.
 
التحقيقات لم تفلح في اعتقال كل أفراد المجموعة (الفرنسية)
وقالت السلطات الأردنية إن "التحقيقات أثبتت أن المجموعة الإرهابية وخلال التحضير للعملية كانت على اتصال دائم بقيادتها في العراق لإطلاعها أولا بأول على سير العملية".
 
وكشفت السلطات المزيد من التفصيلات قائلة إن "المجموعة تمكنت بعد فترة استطلاع دامت 12 يوما من استئجار مستودع في منطقة الحرفية في العقبة ثم قامت بنقل الصواريخ من عمان إلى هناك وتخزينها تمهيدا لتنفيذ العملية حيث تم نصبها وتوقيتها للانطلاق صباح الجمعة".
 
وقال التلفزيون الأردني إن "المجموعة عادت إلى عمان مساء 18 أغسطس/ آب الجاري وقامت باستبدال مستودع الوقود الذي تم ضبطه وغادر ثلاثة من عناصرها بمن فيهم أميرها فجر 19 أغسطس/ آب الجاري إلى العراق".
 
تحذيرات
يأتي إعلان الأردن عن تفاصيل الهجوم في دلالة على رغبة السلطات في الانتهاء من تداعياتها الأمنية والاقتصادية، بعدما اعتقلت واستجوبت عشرات من العرب المشتبه بهم في الهجوم الذي أسفر عن مصرع جندي وإصابة آخر.
 
وقال مراسل الجزيرة في عمان إن السلطات مقتنعة بأن الهجوم كان يستهدف البوارج الحربية الأميركية في العقبة وإن الصواريخ أصابت بالخطأ موقعا للجيش الأردني وميناء إيلات.
 
وقالت مصادر أمنية إن السلطات تلقت عدة تحذيرات في الأشهر الأخيرة من أن ميناء العقبة -الذي يعتبر مركزا للنقل البحري وقاعدة إمداد للقوات الأميركية بالعراق- هدف رئيسي لهجوم مزمع من تنظيم القاعدة الذي تشتبه عمان بأنه وراء الهجوم الأخير.
 
وأوضح المصدر أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المهاجمين ربما كانوا يعتزمون مهاجمة أهداف أخرى منها قصر العاهل الأردني عبد الله الثاني الساحلي في العقبة، ومجمع فنادق يتردد عليه بعض الجنود الأميركيين خلال عطلاتهم من المهام القتالية بالعراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة