تفتيش منزلي عالمين عراقيين وبليكس يحذر من الأسوأ   
الخميس 1423/11/13 هـ - الموافق 16/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون عراقيون يراقبون أحد أفراد فرق التفتيش أثناء تفقد المفتشين لأزقة بغداد
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يتفقدون مقر إذاعة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ومعسكرا تدريبيا مجاورا لمقر المنظمة قرب بغداد
ــــــــــــــــــــ

بليكس يحذر العراق من أنه سيواجه الأسوأ إذا لم يقدم أدلة جديدة على أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته
ــــــــــــــــــــ
المعارضة العراقية تؤجل عقد أول مؤتمر لها على الأراضي العراقية بسبب عدم توفير واشنطن الأمن اللازم
ــــــــــــــــــــ

تفقد فريق من مفتشي الأسلحة الدوليين للمرة الأولى منذ بدء عملياتهم في العراق منزلين لعالمين عراقيين في بغداد. وقال مراسل الجزيرة إن العالمين رفضا في البداية دخول المفتشين، متذرعين بأن قرار مجلس الأمن رقم 1441 لا ينص على هذا الحق، لكنهما عادا ووافقا على ذلك.

ويعود أحد المنزلين لمدير موقع شركة الرازي للتصنيع العسكري وهو العالم العراقي فالح حسن في منطقة الغزالية. وقد قطع المفتشون الحركة في الشارع الذي يقع فيه المنزل بواسطة سيارة وقفت عند كل مدخل كما قطعوا حركة المرور في الشارع نفسه.

وتعد هذه العملية الأولى من نوعها في مطاردة العلماء والمسؤولين العراقيين إلى بيوتهم. ويذكر أن اسم العالم فالح حسن مدرج في قائمة بأسماء 500 عالم تريد فرق التفتيش استجوابهم في إطار البحث عن أسلحة عراقية غير تقليدية. ولم يعرف اسم العالم العراقي الآخر.

وأوضح المراسل أن المواطنين يشعرون بالاستفزاز لدخول المفتشين للأزقة والمنازل ويهتفون تأييدا للرئيس العراقي صدام حسين والعراق. وأشار إلى أن عمليات تفتيش المنازل جاءت بعد الحصول على معلومات استخباراتية خاصة من الولايات المتحدة التي قالت إنها ستزودهم بها.

وفي سياق متصل تفقد فريق من المفتشين مقر إذاعة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ومعسكرا تدريبيا مجاورا لمقر المنظمة في منطقة أبو غريب قرب بغداد. وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها المفتشون الدوليون موقعا تابعا لمنظمة مجاهدي خلق في غضون أسبوع. وكان المفتشون زاروا الثلاثاء موقعا للمنظمة يقع خارج بغداد.

بليكس يحذر

هانز بليكس أثناء لقائه منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بروكسل

من ناحية أخرى أعلن سفير فرنسا لدى مجلس الأمن جان مارك دو لا سابليير أن المجلس سيناقش اليوم موضوع العراق في جلسة مغلقة. ويأتي الاجتماع في وقت بدأ فيه رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية هانز بليكس جولة في أوروبا قبيل توجهه إلى بغداد يوم الأحد المقبل.

وقد حذر بليكس قبيل مغادرته نيويورك من أن العراق سيواجه الأسوأ إذا لم يقدم أدلة جديدة على أسلحة الدمار الشامل لديه. وعند سؤال بليكس عن زيارته لبغداد وإذا ما كانت فرصة أخيرة لها للانصياع لمطالب مجلس الأمن قال "لا أعتقد أننا يجب أن نتحدث عن فرص أخيرة في هذا العالم، ما زال هناك وقت أمام العراقيين لإخراج أنفسهم من وضع خطير جدا".

ووصل بليكس إلى بروكسل لإطلاع دول الاتحاد الأوروبي على الوضع الذي وصل له واستمرار عمليات التفتيش في العراق. وقال مراسل الجزيرة في بروكسل إن الدول الأوروبية يمكن أن تدعم بليكس في إكمال مهمته حتى النهاية خصوصا أن أربع دول منها أعضاء بمجلس الأمن.

من جهة أخرى وصل نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف إلى بغداد لمحاولة إيجاد حل دبلوماسي للأزمة وتجنب حرب قد تشنها الولايات المتحدة. ونفى المسؤول الروسي أن تكون لديه رسالة من الرئيس الروسي لنظيره العراقي صدام حسين وقال إن الزيارة تأتي في إطار مشاورات يتم فيها تبادل وجهات النظر بشأن الموقف في العراق والمنطقة.

المعارضة العراقية

قادة المعارضة العراقية (من اليمين) جلال الطالباني وأحمد جلبي ومسعود البرزاني في مؤتمر لندن الشهر الماضي

من ناحية أخرى أعلنت مصادر المعارضة العراقية أنه تم إرجاء عقد أول مؤتمر لها على الأراضي العراقية كان مقررا في 22 يناير/ كانون الثاني الجاري لأن الولايات المتحدة لا يمكن أن توفر له الأمن اللازم، وأوضحت أن المؤتمر لن يعقد قبل أوائل فبراير/ شباط المقبل.

وكان من المقرر أن يجتمع 65 من معارضي الرئيس العراقي صدام حسين في مدينة صلاح الدين بالمنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال العراق هذا الشهر.

لكن مصادر المعارضة أوضحت أن المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاده أبلغ قادة المعارضة في اجتماع تمهيدي بالبيت الأبيض أمس أن الولايات المتحدة لا يمكن أن توفر أي حماية أكثر من الدوريات الروتينية للطائرات الأميركية والبريطانية في المنطقة، مشيرا إلى أن الوضع قد يكون أفضل الشهر المقبل.

ودعا رئيس وزراء حكومة السليمانية (جناح طالباني) إبراهيم صالح الرئيس العراقي صدام حسين إلى التنحي عن الحكم ليجنب البلاد ويلات الحرب. وفي مقابلة مع الجزيرة قال صالح الذي يزور واشنطن حاليا إنه مقتنع بحتمية تغيير النظام في العراق. وأكد صالح الذي التقى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الأكراد يسعون إلى اتحاد فدرالي في إطار العراق الموحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة