ألمانيا تستعد لإسقاط جنسيتها عن خمسين ألف تركي   
الأربعاء 1426/1/1 هـ - الموافق 9/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)
الكثير من المواطنين الأتراك مهددون بفقد جنسيتهم الألمانية (الجزيرة نت)
 
حثت الجالية التركية في ألمانيا المسؤولين الألمان على إيجاد حل قانوني لمشكلة خمسين ألف تركي مقيمين في البلاد تم إسقاط الجنسية الألمانية عن قسم كبير منهم في حين يتهدد القسم الآخر المصير نفسه في الأيام القليلة القادمة.

وقال مجلس إدارة الجالية التركية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن الجنسية الألمانية سحبت من هؤلاء بعد قيامهم باسترداد جنسيتهم التركية الأصلية, مخالفين بذلك قانون الجنسية الألماني الجديد لعام 2000 والذي يقضي بحظر ازدواج الجنسية.

ووفقاً لبنود القانون الجديد فإنه يحق للأشخاص الذين تسقط عنهم الجنسية الألمانية لأي سبب البدء من نقطة الصفر وذلك بالتقدم بطلب جديد للحصول على إقامة قانونية تمهيدا لاسترداد الجنسية من جديد.

غير أن إجراءات استرداد الجنسية الألمانية للأتراك الذين أُسقطت عنهم, تتطلب فترة لا تقل عن عامين يتوجب عليهم خلالها تلبية سلسلة من الشروط فضلا عن اجتياز اختبارات في اللغة الألمانية.

وبموجب قانون الهجرة الجديد والذي بدأ سريانه في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي, فإن فرص حصول الأتراك من جديد على جنسياتهم الألمانية, ستبدو معدومة تماما في حال كان المتقدم عاطلا عن العمل أثناء فترة التقديم أو تم تجريمه لأي سبب أمام القضاء الألماني في تلك الفترة.

ألمان من أصل تركي (الجزيرة نت)
ومن جانبه استبعد رئيس مجلس الجالية التركية في ألمانيا حقي كيسكين إقدام السلطات الألمانية على ترحيل الأتراك الذين سحبت منهم الجنسية الألمانية إلى بلادهم، مشيراً على وجه الخصوص إلى اتفاقية عام 1980 الموقعة بين البلدين والتي تحظر ترحيل العمالة التركية في حالة حدوث مشاكل تتعلق بإقامتها.

وتوقع كيسكين في تصريحات للجزيرة نت أن تصل المفاوضات الألمانية التركية بهذا الخصوص إلى حل مناسب للطرفين في غضون شهرين، كما أقترح أن تمنح الحكومة الألمانية أولئك الذين فقدوا جنسيتهم مهلة حتى العام القادم تتيح لهم التخلي عن الجنسية التركية مقابل السماح لهم باسترداد الألمانية.

وبدورها دعت رئيسة لجنة الشؤون الأمنية والداخلية بالبرلمان الألماني -البوندستاغ- كورنيلا فولغاست وزراء داخلية الولايات الألمانية إلى منح من نزعت جنسيته من الأتراك إقامة قانونية ثابتة فورا مع التغاضي عن شرط اختبار اللغة.

وحذرت فولغاست التي تمثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم, أحزاب الاتحاد المسيحي الألماني المعارض من استغلال هذه المشكلة في شن هجوم على المفاوضات الأوروبية الدائرة حالياً بشأن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. وكان البرلمان الألماني خصص جلسة أواخر الشهر المنصرم ناقش فيها قضية الأتراك الذين فقدوا جنسياتهم استجابة للمعارضة المسيحية.

لا استثناءات
غلاف جواز سفر ألماني (الجزيرة نت) 
ورغم هذه المناشدات فإن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية اعتبر أن أصحاب المشكلة من الأتراك يعتبرون مواطنين ولكن من دون إقامة شرعية في ألمانيا, ودعاهم للإسراع بتقديم طلبات رسمية لتصحيح أوضاعهم القانونية.

ورفض المتحدث تقديم استثناءات خاصة للأتراك عند تقدمهم للحصول على الجنسية الألمانية معتبراً أن الاستثناء يخل بتكافؤ الفرص والمساواة بين هؤلاء وبين الأتراك الذين أستوفوا كافة الشروط ولم يخالفوا القانون الألماني.

موقف الداخلية الألمانية لاقى استحسانا من المعارضة المسيحية التي شنت هجوما على أنقرة بسبب إعادتها الجنسية لمواطنيها الأتراك في ألمانيا وهو ما اعتبرته المعارضة استخفافا بالجنسية الألمانية.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة