صدام في مواجهة المحكمة   
الأربعاء 1426/9/16 هـ - الموافق 19/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)

اهتمت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء ببدء محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين اليوم وعددت التهم التي يواجهها، ووصفتها بالحدث المهم الذي لم يحدث في العالم العربي من قبل، كما تطرقت للعلاقات السورية-اللبنانية، وسعي الحكومة السودانية لزيادة إنتاجها من النفط.

"
الشيعة والأكراد يعتقدون أن صدام يجب أن يعاقب دون محاكمة, لكن الصورة مختلفة عند السنة العرب فهم يرون أن المحاكمة تشكل إهانة إضافية لهم وهي تقوم على أهداف سياسية ليس إلا
"
الوطن القطرية
محاكمة صدام

عددت الوطن القطرية في افتتاحيتها التهم التي ستوجه للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقالت إن الأنظار تتجه للعراق اليوم حيث من المقرر أن تبدأ محاكمته بتهمة مسؤوليته عن مذبحة الدجيل التي راح ضحيتها أكثر من 140 عراقيا بعد أن تعرض موكبه لإطلاق نار أثناء مروره بالقرية، وهناك الحرب العراقية-الإيرانية وغزو الكويت والقمع السياسي وتدمير مستنقعات الأهواز وما تعرض له الأكراد إضافة لعمليات القتل السياسي.

وأشارت إلى أن العراقيين الشيعة والأكراد يعتقدون أن صدام يجب أن يعاقب دون محاكمة لكن بالنسبة للعراقيين من السنة العرب فإن الصورة مختلفة، وهم يرون أن هذه المحاكمة تشكل إهانة إضافية لهم وهي تقوم على أهداف سياسية ليس إلا.

وقالت إن هذه مخاوف عبرت عنها منظمات حقوق الإنسان التي أشارت لبواعث قلق عميقة بشأن استقلال المحكمة التي سيمثل أمامها، وما إن كانت تفي بالمعايير الدولية خاصة أن الوقت المتاح للدفاع لدراسة الأدلة لم يكن كافيا.

وطالبت الصحيفة بأن تكون المحاكمة عادلة وذلك بتمكين صدام وبقية المتهمين من الدفاع عن أنفسهم بموجب القوانين والمعايير الدولية المتعارف عليها، حتى لا تتحول تلك المحاكمات إلى سبب إضافي للانقسام في بلد لديه ما يكفي من أسباب الانقسام.

حدث مهم جدا
في نفس الموضوع قالت الرأي العام الكويتية إن المحاكمة باتت حدثا مهما جدا يرتقبه العالم ككل، خصوصا أن العالم العربي لم يعتد من قبل على مثل هذه الأحداث التي يحاكم فيها زعيم عربي في بلد كان يتربع على عرشه يوما ما.

وأشارت إلى أنها عدالة الله عز وجل انتقمت للمظلومين الذين عانوا الكثير والكثير من التعذيب والقتل والتشريد والاضطهاد، حتى إن يدي صدام الملطختين بدماء الأبرياء لم تكتف بتسلطها على شعب العراق فحسب بل امتدت لجيرانه ومنهم الكويت التي عانت كما عانى الشعب العراقي من أسلوبه الظالم.

وقالت إن محاكمة صدام باتت الشغل الشاغل لدى الكثير بل الملايين في العالم وهو الذي أغرقت أمواج ظلمه العديد من الأبرياء والمظلومين، فكانت المقابر الجماعية دليلا يخرس ألسنة المأجورين الذين يدافعون عن ظلمه حسب الصحيفة.

تحصين لبنان وسوريا
العلاقات السورية-اللبنانية تناولتها افتتاحية الخليج الإماراتية التي قالت إنه لا يمكن الفرار من أهميتها الآن وفي المستقبل مهما كان حجم الأخطاء السورية ومهما غالى المناهضون لدمشق من فعاليات لبنانية في صب الزيت على نار الخلافات، على الأقل لما يجمع بينهما من عوامل يدركها اللبنانيون والسوريون جيدا، لإدراك الجميع أنهما مستهدفتان معا بالشر الإسرائيلي والأميركي ولهذا الحلف الشرير ثأر مزمن لدى العاصمتين.

وتشير إلى أن ثمة مآخذ على دمشق يرددها الحريصون على علاقات البلدين، وفي المقابل ثمة من يعمل لتنفيذ أجندات خاصة يسعى للعبور إليها والفوز بها من خلال استغلال الضغوط التي تشتد الآن على سوريا، وهذه الضغوط تستغل أيضا الشأن اللبناني ليس حبا للبنان بل لتطويع البلدين في ما يخدم مخطط التسوية وفق الشروط الصهيونية المعروفة.

وتنبه إلى أنه مع قرب صدور تقرير ميليس في شأن جريمة اغتيال رفيق الحريري لا بد من تحصين البلدين وما بينهما دون التنازل عن محاسبة ومحاكمة كل من يظهره التحقيق مشاركا أو مخططا أو ميسرا للجريمة، على أن تكون هناك إثباتات وأدلة وقرائن بعيدا عن أي تسييس.

"
السودان كثف التنقيب عن النفط حيث وجدت شركات تنقيب عالمية عاملة في عدد من حقول النفط والغاز بالولايات الشمالية والشرقية وهناك كميات مبشرة في بعض الحقول الجديدة
"
عبد الحليم المتعافي/أخبار الخليج البحرينية
السودان يرفع إنتاجه

في الشأن السوداني نقلت أخبار الخليج البحرينية عن والي ولاية الخرطوم د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي أن حجم الاستثمارات النفطية بلغ نحو 4 إلى 5 مليارات دولار خلال العام الجاري، وتوقع أن ترتفع بنسبة 50% خلال العام المقبل، وأن يرتفع الإنتاج من النفط بأكثر من 48% 2006 إلى نحو 600 ألف برميل يوميا، فيما تستهدف الخطط الإنتاجية رفع هذا الرقم لمليون برميل يوميا 2008.

وأشار إلى أن حكومة بلاده تسعى في الوقت الراهن لإحداث نقلة نوعية للقطاعات النفطية على أسس إستراتيجية تستهدف الموازنة في تنمية الثروات وتوزيعها توزيعا عادلا بين شطري الشمال والجنوب، ويقلل بالتالي من الحوافز التي قد تؤدي لانفصال شطر عن الآخر.

وأضاف أن السودان كثف حاليا التنقيب عن النفط حيث وجدت شركات تنقيب عالمية عاملة في عدد من حقول النفط والغاز بالولايات الشمالية والشرقية، وأن هناك كميات مبشرة في بعض الحقول الجديدة، وأكد أن عمليات البحث عن حقول جديدة ستستمر حتى تقف الحكومة على أعتاب جميع المواقع التي أشارت الدراسات الجيولوجية لتوافر كميات نفط هائلة فيها.

وأردف المسؤول السوداني أنهم استقبلوا عددا من شركات النفط العالمية الكبرى هذا العام مثل توتال وماراثون، فيما تبحث شركات أميركية ويابانية وكورية وصينية سبل التوصل لاتفاقيات عمل مع الحكومة، لتباشر عملها إلى جانب بتروناس والشركة الصينية والمؤسسة الهندية للنفط، في التنقيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة