قمة بالأرجنتين وبوليفيا تحاول تهدئة المخاوف من التأميم   
الخميس 1427/4/6 هـ - الموافق 4/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)

إيفو موراليس (يمين) نفى إصدار قرار التأميم استجابة لنصائح هوغو شافيز (الفرنسية)

سعى الرئيس البوليفي إيفو موراليس إلى تهدئة مخاوف الشركات والحكومات الأجنبية بشأن قراره تأميم صناعة النفط والغاز، وجدد تعهداته بعدم مصادرة أرصدة أي شركة أجنبية.

وأوضح موراليس في مقابلة مع شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية أن التأميم قرار سيادي وليس استجابة لتوصيات الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي يعد من أبرز حلفائه. لكنه أكد تأييده للخطوات التي يتخذها شافيز للحصول على اتفاقيات أفضل من شركات النفط الأجنبية.

وأوضح مجددا أن القرار يهدف لتوجيه أرباح النفط لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بلاده التي تعد أفقر دول أميركا اللاتينية.

وتعقد في الأرجنتين اليوم محادثات رباعية تجمع موراليس وشافيز بنظيريهما البرازيلي لويس دا سيلفا والأرجنتيني نيستور كيرشنر لمناقشة تبعات القرار. وأجرى الرئيس الفنزويلي أمس محادثات تمهيدية مع موراليس في العاصمة البوليفية لاباز.

كان شافيز المدافع عن التوجهات الاشتراكية في أميركيا اللاتينية، عبر عن تضامنه ودعمه لسياسة موراليس مؤكدا وجود فرص للاتفاق بين حكومة بوليفيا وشركات النفط الأجنبية.

يشار إلى أن رئيس فنزويلا يسعى لعقد اتفاق على إنشاء خط للغاز الطبيعي بين دول أميركا اللاتينية بطول تسعة آلاف كيلومتر وبتكلفة تبلغ نحو 25 مليار دولار. ويتم عبره نقل الغاز الطبيعي من فنزويلا إلى الأرجنتين عبر الأراضي البرازيلية 

ويرى مراقبون أن شافيز يخشى من التأثيرات السلبية لقرارات حكومة لاباز على جهوده لإبرام اتفاق بشأن هذا الخط.

الجيش ينتشر حول منشآت النفط (الفرنسية)
التأميم
ومنح المرسوم الصادر الاثنين الماضي مهلة 180 يوما للشركات الأجنبية لإعادة التفاوض بشأن عقودها مع شركة النفط الوطنية البوليفية. وخلال الفترة الانتقالية هذه تحصل الحكومة على 82% من أرباح صناعة النفط والغاز.

في أوساط صناعة النفط يبقى التوتر مهيمنا بعد أن أعلنت شركة بتروبراس البرازيلية تعليق استثماراتها في بوليفيا. جاء ذلك عقب إرسال موراليس قواته للانتشار قرب حقول النفط والغاز لتطبيق قرار التأميم.

يشمل القرار نحو 26 شركة دولية للطاقة من بينها بتروبراس وشركة ريبسول الإسبانية، وتوتال الفرنسية وبريتيش غاز البريطانية وإكسون الأميركية. وترى هذه المؤسسات أن التأميم أضر مباشرة بحقوقها ويناقض العقود الموقعة بالفعل مع الحكومية.

وقد أجرى وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس اتصالا هاتفيا برئيس بوليفيا أكد فيه أن إسبانيا سترسل وفدا خلال أيام لتقييم الموقف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة