الناتو يتعهد بتحقيق حول قتل المدنيين في هلمند   
الثلاثاء 1428/6/18 هـ - الموافق 3/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

فتاة أفغانية أصيبت في الغارات التي شنتها قوات الناتو قبل يومين بولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)

تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) دي هوب شيفر بإجراء تحقيق حول سقوط ضحايا في صفوف المدنيين جراء العمليات التي يشنها الحلف في أفغانستان ضد مسلحي حركة طالبان.

تصريحات شيفر جاءت في ختام لقائه اليوم الثلاثاء برئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي بالعاصمة روما التي وصلها أمس للمشاركة بمؤتمر دولي حول حكم القانون في أفغانستان.

وقال شيفر للصحافيين متفاديا الرد على سؤال حول تصاعد عدد القتلى في صفوف المدنيين الأفغان "نحن لا نقتل عمدا، كما يفعلون هم عندما يقطعون الرؤوس ويحرقون، إنهم يقتلون النساء والأطفال".

واتهم حركة طالبان بأنها تتعمد الاختلاط بالمدنيين، مشيرا إلى أن الحلف سيجري تحقيقاته حول نتائج الغارات التي نفذها بمقاطعة هلمند جنوبي أفغانستان خلال اليومين الماضيين وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.

ومن روما أيضا التي وصلها للمشاركة في المؤتمر، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن تصاعد الخسائر في صفوف المدنيين الأفغان سيقوي شوكة طالبان.

بان كي مون لدى وصوله مقر المؤتمر في وزارة الخارجية الإيطالية بالعاصمة روما (رويترز)
وقال بان كي مون في خطاب ألقاه أمام المؤتمر اليوم الثلاثاء "علينا أن لا نهرب من الحقيقة بأن وقوع الضحايا المدنيين، بغض النظر عن طريقة وقوعه، سيقوي أعداءنا ويقوض جهودنا".

أما الرئيس الأفغاني حامد كرازاي، الذي وصل إلى روما للمشاركة في المؤتمر، فاعتبر من جهته أن العدالة باتت صورة قاتمة بالنسبة للمواطن الأفغاني سواء الذي يواجه القتل والتدمير على يد من أسماهم الإرهابيين، أو بالنسبة لأولئك الذين يسقطون في الغارات المضادة "للإرهاب".

ولفت في حديثه لوسائل الإعلام إلى أن استمرار مسلسل العنف اليومي يغيب القدرة على تطبيق العدالة في أجزاء محددة من أفغانستان.

وتواجه حكومة كرازاي ضغطا شعبيا متزايدا بسبب استمرار سقوط المدنيين في الغارات التي تشنها قوات حلف الناتو، حتى أن جمعية أفغانية تعنى بحقوق الإنسان اتهمت هذه القوات بأنها قتلت من المدنيين "أكثر مما فعلت حركة طالبان".

يذكر أن المؤتمر الدولي الذي تستضيفه روما لن يناقش مسألة ارتفاع عدد القتلى المدنيين في أفغانستان بل ستقتصر أعماله على حكم القانون وتطبيقه وسبل دعم المؤسسات القانونية.

وفي هذا الإطار اعترف الرئيس كرازاي بأن بلاده تواجه عراقيل كبيرة في مجال تطبيق القانون وأهمها الفساد وتركيبة الجسم القضائي وسوء تطبيق الأحكام القضائية وضعف تدريب وتجهيز رجال الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة