القوات الأميركية تعتقد أن الملا عمر داخل أفغانستان   
الأربعاء 1423/5/14 هـ - الموافق 24/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوة أميركية في دورية بقاعدة بغرام الجوية (أرشيف)
قال مسؤولون عسكريون أميركيون في واشنطن إنهم يعتقدون على نطاق واسع بأن رئيس حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر لايزال مختبئا في منطقة ما داخل أفغانستان. ويسود اعتقاد لدى هؤلاء بأن معظم قادة تنظيم القاعدة قد غادروا إلى الخارج.

وأشار العسكريون الأميركيون إلى أن الملا عمر قد يكون مختبئا في الجبال المحيطة بأروزغان، وهو الإقليم الذي ألقت القوات الأميركية في إحدى قراه صواريخ على حفل زفاف مما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا.

وقالوا إن معظم المعتقلين البارزين في تنظيم القاعدة ألقي القبض عليهم إما في باكستان أو في مكان آخر من العالم، بيد أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن لايزال مصيره مجهولا. وقد أقر مسؤولون أميركيون باعتقال اثنين يعتقد بأنهما من كبار مساعدي بن لادن, وهما مسؤول العمليات أبو زبيدة في مارس/آذار الماضي بباكستان وأبو زبير الحيلي في يونيو/حزيران بالمغرب.

حامد كرزاي
حماية أميركية لكرزاي
وفي سياق متصل أكد مسؤولون أفغان أن وحدة من القوات الأميركية الخاصة قد عينت لتوفير الحماية الشخصية للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بعد تقارير عن تهديدات باغتياله من مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وسيتولى 15 جنديا أميركيا أمن قصر الرئاسة على مدار الساعة جنبا إلى جنب مع 70 من الحراس الشخصيين الموجودين أصلا وينتمون إلى قوات التحالف الشمالي، أكبر الأحزاب قوة في التحالف الحكومي.

وقال رئيس جهاز الأمن في وزارة الداخلية الجنرال دين محمد جورات إن القوة الأميركية لم تتسلم مهام عملها بعد، ولكنها ستبقى معه طوال الوقت. وقال إن قرار كرزاي بطلب الحماية الأميركية جاء بعد أن تزايدت المخاوف على سلامته في أعقاب اغتيال أحد نوابه الحاج عبد القدير في السادس من يوليو/تموز الحالي.

وأشار إلى أن الحاجة أصبحت ملحة بعد معلومات من مصادر متعددة بأن مجموعة من مقاتلي القاعدة وطالبان ينوون اغتيال كبار الشخصيات في الحكومة الأفغانية.

وكانت تقارير صحفية أميركية قد أشارت أمس إلى أن قوة أميركية قوامها 45 جنديا من بينهم أفراد من القوات الخاصة سيدخلون قصر الرئاسة الأفغانية لتوفير الحماية الشخصية للرئيس كرزاي.

وقد أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن المهمة الأمنية للجنود الأميركيين قد تستمر عدة أشهر، وقال مسؤولون أميركيون إن قوة الحراسة الأميركية قد تتولى مهام عملها هذا الأسبوع. وأعلنت قوات حفظ السلام الدولية في كابل هذا الأسبوع أيضا عن بدء برنامج تدريبي يستمر أسبوعا لتدريب حراس الوزراء.

قوات حفظ السلام تفكك قنبلة خارج كابل (أرشيف)

توسيع مهمة إيساف
من جانب آخر جددت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في أفغانستان (إيساف) تأكيد موقفها الرافض من توسيع مهمة أعمالها لتشمل جميع أنحاء أفغانستان.

وقال قائد القوة السويدية العاملة في إيساف الجنرال جوهان هيدرشتيدت إنه لا توجد حاليا أي خطط لتمديد مهمة إيساف خارج العاصمة كابل.

يشار إلى أن كرزاي طالب أكثر من مرة بنشر قوات دولية خارج كابل لتحقيق السلام، لكن طلباته رفضت من قبل المجتمع الدولي، كما أن مسألة توسيع مهام إيساف قد طرحها مفوض الأمم المتحدة في أفغانستان لكنها رفضت من مجلس الأمن أيضا.

في هذه الأثناء قالت مصادر محلية إن القوات الأميركية والقوات الأفغانية الموالية لها تشن حملات مداهمة في عدد من القرى جنوبي أفغانستان بحثا عن أسلحة ثقيلة يعتقد أنها مخبأة فيها.

وبدأت القوات المشتركة عمليات البحث عن الأسلحة منذ الاثنين الماضي وتركزت في منطقة محيطها 20 كيلومترا شمالي غربي مدينة خوست بعد أنباء عن وجود مخابئ للأسلحة الثقيلة فيها. ولم يتوفر على الفور أي تأكيد من مسؤولين عسكريين أميركيين والذين عادة يرفضون التعليق على عمليات عسكرية لم يفرغ منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة