إقبال متوسط بانتخابات أردنية لم تشبها شائبة حسب السلطات   
الثلاثاء 10/11/1428 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)
أردنية تصوت في السلط (الفرنسية)

محمد النجار-عمان
 
كشفت أرقام الداخلية الأردنية أن نسب الإقبال على صناديق الاقتراع متوسطة، وبينما شهدت مناطق العاصمة عمان ومحافظة الزرقاء إقبالا متواضعا، تجاوزت النسب في المناطق العشائرية 50%، قبل نحو خمس ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع.
 
ولم تتجاوز النسب في العاصمة والزرقاء 23% حتى الثانية عشرة بتوقيت غرينتش، لكنها تجاوزت 50% في محافظات الكرك ومعان والطفيلة والمفرق، التي يغلب عليها التنافس العشائري.
 
وأبدت الحكومة ارتياحها للعملية، وقال رئيس الوزراء معروف البخيت للتلفزيون الرسمي إن الملك عبد الله الثاني زار وزارة الداخلية ظهرا وأبدى ارتياحه لسير الانتخابات.
 
وأشار البخيت إلى ارتياح الحكومة للإجراءات المتخذة, لكنه أقر بوجود تجاوزات وصفها بأنها "بسيطة" وستصحح بسرعة.
 
عنزة ولو طارت
ووصف وزير الداخلية عيد الفايز انتقادات الإسلاميين المستمرة بأنها على طريقة "عنزة ولو طارت"، واعتبر أن الانتخابات لم تسجل أي تجاوزات.
 
ويتنافس 885 مرشحا بينهم 119 امرأة على 110 مقاعد برلمانية، منها ستة مخصصة للنساء اللواتي يحصلن على أعلى نسب الأصوات في دوائرهن عادة، ويبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع نحو 2.5 مليون أردني.
 
المعارضة الإسلامية تحدثت عن عمليات شراء أصوات خلال الانتخابات (الجزيرة نت)
وتحدثت المعارضة الإسلامية عن تجاوزات شابت العملية، وقال نائب المراقب العام للإخوان المسلمين، الناطق باسمها للانتخابات النيابية جميل أبو بكر إن هناك خللا اعترى الربط الإلكتروني صباحا عطل الاقتراع في عدد من الدوائر.
 
وأضاف متحدثا للجزيرة نت "في العقبة لوحدها تعطل الربط الإلكتروني أكثر من ساعة"، لكن الداخلية ومرشحين أكدوا أن الخلل الذي اعترى الربط الإلكتروني جرى التغلب عليه.
 
واتهم أبو بكر الحكومة بأنها لم تتخذ أي إجراءات لمكافحة ظاهرة شراء الأصوات التي تزايدت يوم الاقتراع، فـ"في بعض مراكز محافظة العاصمة يتم إجبار ناخبين على التصويت بشكل أمي ليتمكنوا من قبض ثمن أصواتهم".
 
كما تحدث في مؤتمر صحفي ظهر اليوم عن موظفين حكوميين أحد مندوبي مرشح جبهة العمل بأحد مراكز اقتراع لاعتراضه على بعض الإجراءات المخالفة، لكنه نفى وجود أي نية لدى الإسلاميين للانسحاب من الانتخابات.
 
شراء الأصوات
وقال مرشح جبهة العمل الإسلامي عن دائرة السلط عبد اللطيف عربيات إن عمليات شراء الأصوات تتم داخل وخارج مراكز الاقتراع، لكن مواطنين في السلط نفوا وجود مثل هذه العمليات.
 
وأقر وزير الداخلية بوجود شراء أصوات وتحدث عن ضبط حالتين في السلط ودائرة عمان الأولى، جرت إحالة المتورطين فيهما للقضاء.
 
وكان الانتشار الأمني ملحوظا حول مراكز الاقتراع, لكن المواطنين لاحظوا أن التعامل مع المقترعين والمرشحين كان "ناعما"، وإن توقع مراقبون تعزيزات أمنية في مناطق تشهد تنافسا عشائريا حادا، تحسبا لمصادمات عند إعلان نتائج الانتخاب.
 
وتأمل الحكومة والمعارضة على السواء أن تشهد الساعات القادمة إقبالا كبيرا من الناخبين قبيل إغلاق صناديق الاقتراع للوصول إلى نسبة مشاركة مرتفعة على الرغم من أن استطلاعات رأي أظهرت أن غالبية الأردنيين محبطون من أداء مجلس النواب السابق.
 
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2003 نحو 58%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة