عمال أوروبا يتظاهرون رفضا للتقشف   
الأربعاء 1434/6/21 هـ - الموافق 1/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:19 (مكة المكرمة)، 19:19 (غرينتش)
متظاهرون وسط العاصمة الإسبانية احتجاجا على التقليصات والتقشف (رويترز)
تظاهر الأوروبيون من أثينا إلى مدريد بمناسبة عيد العمال تحت شعار رفض سياسات التقشف والمطالبة بتوفير فرص العمل مع وصول البطالة إلى مستويات قياسية، في حين سجلت صدامات وسقوط جرحى في تركيا.

وشارك الآلاف من العمال الإسبانيين الذين يعانون من تدني مستويات المعيشة في مظاهرات احتجاج في الشارع التجاري الرئيس في العاصمة الإسبانية، ملوحين بالأعلام ورافعين لافتات تقول "التقشف يدمر ويقتل" و"الإصلاحات سرقة ونهب".

وقال رئيس الاتحاد العام للعمال كانديدو منديز -وهو أحد اتحادين رئيسين دعوَا العمال والعاطلين عن العمل إلى الانضمام إلى أكثر من ثمانين مظاهرة في أنحاء البلاد- إنه "لم يكن هناك يوم للعمال يستدعي الخروج للشوارع أكثر من هذا اليوم".

وقال اتحاد العمال في دعوته للتظاهر إن الأول من مايو/أيار هذه السنة يجب أن "يسلط الضوء على الفشل التام لسياسات التقشف التي تفرضها المؤسسات الأوروبية وحكومات الاتحاد الأوروبي، والذي تشهد عليه الوقائع في بلدنا".

وتم توجيه نداء مماثل في البرتغال، وهي من الدول التي حصلت على مساعدات مالية مشروطة بسياسة تقشف صارمة، وحيث دان اتحاد العمال "التضحيات والتقشف التي أدت إلى البطالة وإلى إفقار" البلاد.

وفي فرنسا حيث سجلت البطالة ارتفاعا قياسيا، نظمت كبرى نقابات العاملين مظاهرات منفصلة في أول عيد للعمل بعد تولي الاشتراكيين الحكم. وتختلف النقابتان الرئيسيتان بشأن تأييد أو رفض مشروع قانون ضمان الوظائف.

مارين لوبان تحيي أنصارها خلال احتجاجهم على الأزمة الاقتصادية (الفرنسية)

وفي حين يصل عدد العاطلين عن العمل إلى 3.2 ملايين ويزداد الإعلان يوميا عن إلغاء الوظائف، يرى 57% من الفرنسيين أن الدفاع عن الوظائف ينبغي أن يتصدر أهداف النقابات، وفق استطلاع للرأي.

لوبان
كما نزل الآلاف من أعضاء الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة إلى الشوارع في باريس خلف رئيسة الحركة مارين لوبان احتجاجا على تفاقم الأزمة الاقتصادية. ورفع المتظاهرون شعار "هولاند ارحل". وحققت لوبان تقدما في استطلاعات الرأي التي تعطيها 23% مما يجعل شعبيتها مساوية للرئيس فرانسوا هولاند.

وكانت المشاركة في الاحتجاجات في اليونان أضعف من احتجاجات العام الماضي، حين سار نحو مائة ألف باتجاه ميدان سينتاغما.

وتحل إجازة يوم الأول من مايو قبل أيام من عيد الفصح عند المسيحيين الأرثوذكس، لذلك كانت المدارس الحكومية مغلقة وسافر الكثير من العمال لقضاء العطلة.

وخرج عشرات الآلاف في المدن الرئيسية في إيطاليا للمطالبة بوضع حد للتقشف والتهرب من دفع الضرائب، وبتحرك حكومي لمكافحة البطالة التي بلغت 11.5% في البلاد بوجه عام، و40% بين الشبان.

وكانت معظم المظاهرات سلمية، لكن المتظاهرين في تورين رشقوا الشرطة ببيض مملوء بطلاء أسود.

وناشد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الحكومات في عيد العمال مكافحة البطالة، قائلا إن "العمل شيء أساسي من أجل كرامة الإنسان".

مصادمات بين الشرطة والمحتجين في إسطنبول (الفرنسية)

وقال أمام عشرات الآلاف الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس للاستماع إلى عظته الأسبوعية، "أفكر في كمِّ العاطلين، وليس فقط من الشبان، في كثير من الأحيان بسبب تصورات اقتصادية بحتة للمجتمع تسعى للربح بشكل أناني خلافا لقيم العدالة الاجتماعية".

مدافع المياه
وفي تركيا استخدمت الشرطة مدافع المياه والقنابل المدمعة لتفريق جماهير تجمعت في وسط إسطنبول للمشاركة في حشد أصبح من التقاليد السنوية في عطلة عيد العمال. وقال مصور لرويترز إن ستة أشخاص على الأقل أصيبوا في المصادمات.

وقالت الوكالة إن إجراءات الأمن شددت حول مكتب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الواقع في حي قريب من ميدان تقسيم، حيث وقعت أشد المصادمات.

وعادة ما تستخدم السلطات التركية القوة لمنع تنظيم مسيرات في وسط المدينة، وامتنعت هذا العام عن إعطاء النقابات العمالية الكبرى تصاريح لتنظيم مسيرة في ميدان تقسيم، متعللة بأن عمليات الإنشاء قد تشكل خطورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة