اتهامات لواشنطن بسوء إنقاق الأموال العراقية قبل نقل السيادة   
الأربعاء 15/5/1426 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

لم تدقق واشنطن في كيفية إدارة المبالغ الضخمة التي تم تحويلها (الفرنسية-أرشيف) 

طالبت المعارضة الديمقراطية الأميركية بإجراء تحقيقات إضافية حول كيفية إدارة الأموال المخصصة لإعادة إعمار العراق وتحويلات مشبوهة تمت قبل نقل السيادة إليه العام الماضي.

فقد كشف تقرير نشره النائب الأميركي الديمقراطي هنري واكسمان بالاستناد إلى وثائق للاحتياطي الاتحادي الأميركي ووزارة الدفاع إن واشنطن حولت إلى العراق "قرابة 12 مليار من العملة الأميركية خلال الفترة من مايو/أيار 2003 إلى يونيو/حزيران 2004"، منها "قرابة خمسة مليارات" تم تحويلها خلال الأسابيع الستة التي سبقت نقل السيادة عام 2004.

وقال واكسمان إن أكبر شحنة من المبالغ النقدية بلغت 2.4 مليار دولار، وهي أكبر حركة نقد في تاريخ البنك تم تحويلها في الأسبوع الذي سبق عملية انتقال السيادة العراقية.

ومعظم هذه الأموال جاءت من الأصول المجمدة والمحتجزة ومن صندوق تنمية العراق الذي أنشئ بعد برنامج "النفط مقابل الغذاء" والتي قالت الأمم المتحدة بعد الغزو الأميركي إنها يجب أن تستخدم بواسطة السلطة المؤقتة للتحالف لفائدة الشعب العراقي.

وبحسب واكسمان فإن إنفاق هذه الأموال اتسم بإهدار كبير وتلاعب وإساءة استخدام حيث أعطي "أكثر من 600 مليون دولار إلى ضباط ومسؤولين أميركيين لتمويل مشاريع محلية لإعادة الإعمار, لكن عملية تدقيق حسابات جزئية شملت 120 مليونا كشفت فقدان أكثر من 80% من الأموال".

وأفاد التقرير بأنه رغم الكمية الكبيرة من الأموال لم يكن هناك تدقيق أميركي يذكر بشأن كيفية إدارة هذه الأرصدة.

فقد ذكرت مراجعة أجراها المفتش الأميركي الخاص لإعادة إعمار العراق أن المراجعين الأميركيين لم يتمكنوا من معرفة مصير نحو 8.8 مليارات دولار من الأموال العراقية.

وكانت هذه الأموال تستخدم في سداد رواتب العراقيين وتمويل الوزارات العراقية وسداد بعض أموال المتعاقدين الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة