واشنطن تصعد الحرب على حماس   
السبت 1424/6/26 هـ - الموافق 23/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حماس توعدت إسرائيل بالانتقام وتعلن تجميد الهدنة (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه أصدر أوامره لوزارة الخزانة بتجميد أرصدة ستة قادة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وخمس جماعات متهمة بتقديم الدعم لحماس وبالتحرك ضد هؤلاء الأفراد والجماعات.

وقال بوش في بيان مكتوب إن حماس أكدت من خلال إعلانها المسؤولية عن عملية القدس الثلاثاء الماضي "تمسكها بممارسة العنف ضد الإسرائيليين وإفساد أي تقدم نحو السلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني".

وفي تصريح صحفي أكد الرئيس الأميركي أنه إذا ما أراد الفلسطينيون أن ينعموا بالسلام وتكون لهم دولتهم المستقلة فإنه يتعين عليهم القضاء على فصائل المقاومة المسلحة التي وصفها بالإرهابية.

وفي رد على إعلان بوش اعتبرت حماس القرار بأنه إعلان ضد الإسلام واتهمت بوش بمعاداته. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس إن بوش "ينصب نفسه كصهيوني كبير ويعادي الإسلام. وما إعلانه إلا إعلان حرب على الإسلام".

واتهم الإدارة الأميركية "بسرقة أموال المسلمين.. وسيأتي يوم تدفع فيه ثمن جرائمها ضد المسلمين وستسترد منها هذه الأموال المنهوبة".

وساطة مصرية لإنقاذ الهدنة (الفرنسية)
وساطة مصرية
وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة زار أسامة الباز المبعوث الخاص للرئيس المصري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره بالضفة الغربية بحضور رئيس الوزراء محمود عباس ليسلمه ما قال إنه رسالة تحذر من كارثة وشيكة.

وذكر مصدر فلسطيني رسمي أن الباز حاول التوصل إلى هدنة جديدة، وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين إن "هناك اتجاها نحو إرساء هدنة جديدة, هدنة حقيقية يلتزم بها الطرفان".

تدخل أميركي
وقد حملت القيادة الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية تقويض الهدنة.

وقالت عقب اجتماع لها برئاسة عرفات برام الله إنه "في الوقت الذي تؤكد فيه السلطة إدانتها لجميع الهجمات التي استهدفت المدنيين إسرائيليين وفلسطينيين, فإنها تؤكد التزامها بصيانة الهدنة وتفويت الفرصة على حكومة إسرائيل ومخططاتها لإشعال وتصعيد نار الحرب".

ودعت الأطراف الدولية وخاصة الإدارة الأميركية إلى التدخل العاجل "لوقف الحرب الإسرائيلية الشاملة وسحب قوات الاحتلال ورفع الطوق العسكري والحصار المفروض على المناطق والمدن وإيقاف العدوان المستمر".

شهيدان
مائة ألف فلسطيني شاركوا في جنازة الشهيد أبو شنب واثنين من حراسه بغزة (رويترز)
وميدانيا استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار داخل مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية. والشهيدان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة عرفات.

وفي تطور آخر توغلت قوات الاحتلال في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في بلدتي بيت جالا وبيت ساحور القريبتين من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ أن انسحبت من هذا القطاع قبل سبعة أسابيع.

وتوغلت دبابات ومدرعات الاحتلال الإسرائيلي في مدن نابلس وجنين وطولكرم لليوم الثاني على التوالي في غارات بدعوى البحث عن مطلوبين من رجال المقاومة.

ونشرت إسرائيل قواتها أمس الجمعة قرب مدينة غزة استعدادا لما قد يكون عملية برية واسعة النطاق. وتحرك ما لا يقل عن نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة من جنوبي إسرائيل متوجهة إلى معبر بينت حانون (إيريز).

وفي مدينة غزة شارك قرابة مائة ألف فلسطيني في تشييع الشهيد إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حماس واثنين من مرافقيه اغتيلوا في غارة شنتها المقاتلات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة