السيارات في غزة صديقة للبيئة مرغمةً لا مختارة   
الثلاثاء 1429/1/14 هـ - الموافق 22/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
ركزت صحف إسبانية على حصار غزة, فكتبت إلموندو عن سيارات صديقة للبيئة بقوة الأشياء في القطاع, ورصدت ظاهرة ازدهار تجارة الحمير في ظل هذا الحصار, وتحدثت إي.بي.سي عن سكان يواجهون متاعب لا تنتهي, في حين قالت إلباييس إن إسرائيل تضغط لتخنق "المتشددين" لكن السكان هم من يعانون. 
 
بقوة الأشياء
في غزة السيارات صديقة للبيئة لا اختيارا لكن بقوة الأشياء, يقول ساخرا محمد الأبرش ميكانيكي في جباليا, كما كتبت إلموندو.

البعض فضل سيارة بالغاز على الطريقة الكوبية, والآخر تخلص منها واعتمد الحمير, حيوانات باتت ملوكا كما يقول ساخرا سامي أبو حمش (25 عاما) الذي يدفع 400 دينار أردني مقابل كل حمار, أي ضعف سعره العادي, بعد منع استيراده من الضفة وإسرائيل.

"
 عادت غزة إلى عصر الأتراك تستضيء بالشموع وتسافر على الحمير
"
أبو حمش/إلموندو

انهارت تجارة نقل الأجرة التي كان يمارسها أبو حمش, فتحول إلى المتاجرة بالحمير.
 
بالنسبة إليه عادت غزة إلى عصر الأتراك "تستضيء بالشموع وتسافر على الحمير", حيوانات يكلف الواحد منها حتى 270 يورو, لكنها تبقى أقل بـ50% من تكلفة سيارة بنزين.

عن إسرائيل
صحيفة لافانغاردي في مقال بعنوان "فلنتحدث عن إسرائيل" قالت إن جنوب إسرائيل يعيش يوميا على وقع صواريخ غزة التي تطلقها حماس, وهي حركة "تعلم ثقافة الكراهية من المدرسة والتلفزيون".

وكتبت إن غزة تتصدر العناوين فقط بعد رد فعل إسرائيلي تسبقه مئات الهجمات الفلسطينية لا تثير اهتمام الصحافة, وإن كان ذلك لا يبرر أي رد فعل لإسرائيل.
 
وهي ترى أن أولمرت في شعوره بالحاجة إلى إظهار أنه قائد قوي -بعد أخطاء حرب لبنان- يتخذ قرارات, إذا كان لها منطق عسكري فإنها تفتقر إلى المنطق الديمقراطي، "فلا يمكن بأي شكل تبرير عزل سكان مدنيين حتى إذا كانوا متورطين في المضايقات الدائمة لإسرائيل".

وتضيف أن إسرائيل تعيش حربا معلنة أو خفية منذ عقود, يحيطها ملايين الأعداء يريدون زوالها, لكنها عكسهم هم الذين يسمحون لأنفسهم بدكتاتوريات مرعبة تحتفظ بديمقراطية قوية.

على وشك التسليم
إي.بي.سي ذكرت بتأكيد إيهود باراك في اجتماع وزاري بأن الخطوات الإسرائيلية ستتواصل, وبرأي أولمرت فإن حماس على وشك التسليم تحت الضغط والهجمات العسكرية.

وأضافت نقلا عن مواطنين أن الحصار يخنق السكان "فالآن ليس هناك بنزين لنشتريه, فقط هناك السوق السوداء وعليك أن تمتلك كثيرا من النقود", كما يقول عبد الله الأخرس (أب لأربعة أطفال).

الأخرس كان يتحدث من هاتف نقال سارع إلى إطفائه بمجرد انتهاء المكالمة حتى لا تنفد شحنة البطارية ويصعب التواصل معه.

وقالت الصحيفة إن نتائج الحصار سلسلة متاعب لا تنتهي, يقف أمامها مستغربا الناطق باسم وكالة الأنروا كريستوفر غونس قائلا إن "حرمان الناس من أشياء أساسية كالماء هو حرمانهم من الكرامة", ليختم بقوله "صعب فهم المنطق الذي يدفعك لتجعل مئات آلاف البشر يعانون من أجل لا شيء". 

"
منذ سيطرة حماس على القطاع لم تتورع إسرائيل عن الدفع بالقطاع إلى شفير الهاوية، رافضة عروض هدنة من حماس بدعوى أن الإرهابيين إما أن يقضى عليهم أو يسلمون أسلحتهم
"
إلباييس

بشمعتين
إلباييس عنونت "غزة بشمعتين", وقالت إن إسرائيل تضغط على القطاع لتخنق "المتشددين", لكن السكان هم من يعانون.

وكتبت أنه منذ سيطرة حماس على القطاع لم تتورع إسرائيل مرة بعد أخرى عن الدفع به إلى شفير الهاوية, رافضة عروض هدنة من حماس بدعوى أن الإرهابيين" إما أن يقضى عليهم أو يسلمون أسلحتهم".

وتساءلت إلباييس عن الفائدة العسكرية من مواصلة إطلاق صواريخ عشوائية تقدم العذر التام الذي تبحث عنه إسرائيل لتتحرك بالزخم الذي يعرفه الجميع؟
 
وأضافت أن أولمرت وعباس يجتمعان مرة أسبوعيا منذ الشهر الماضي, لكن لعبة الفعل ورد الفعل (صواريخ-حصار) قنبلة موقوتة تهدد مفاوضات استأنفت, لكن في نهاية الأمر لا حماس تريد اتفاقا ولا إسرائيل تستعجل التوصل إليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة