حبس ضابط تركي بـ"مؤامرة" للجيش   
الجمعة 25/11/1430 هـ - الموافق 13/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 8:26 (مكة المكرمة)، 5:26 (غرينتش)

أفاد مصدر رسمي بأن محكمة تركية أمرت باعتقال ضابط عسكري كبير للاشتباه في تورطه فيما وصف بأنه مؤامرة للجيش للإطاحة بحزب العدالة والتنمية الحاكم.
 
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن محكمة في إسطنبول أمرت بالقبض على العقيد في البحرية دورسون جيجيك واحتجازه مساء أمس للاشتباه في "انتمائه لجماعة إرهابية".
 
ومن جهتها ذكرت أسوشيتد برس أن اعتقال جيجيك جاء بعد أن خلص خبراء إلى أنه هو الذي وقع على وثيقة تتضمن تفاصيل مخطط الإطاحة، وهو ما نفاه الضابط.
 
وكشفت صحيفة "طرف" التركية النقاب عن المخطط -الذي كان يروم تشويه صورة الحكومة- لأول مرة في يونيو/حزيران الماضي، قائلة إنها حصلت على نسخة مصورة لوثيقة كتبها جيجيك تتضمن تفاصيله.
 
وفي رد فعله قال الجيش التركي إن الوثيقة مزورة وجزء من حملة تشهير، وفتح تحقيقا آخر بعدما أفادت صحف بأن ضابطا لم يكشف عن اسمه أرسل الوثيقة الأصلية للخطة المشتبه فيها إلى الادعاء.
 
وكان جيجيك قد اعتقل من قبل للاشتباه في أنه على صلة بخطة أخرى للإطاحة بالحكومة لفائدة جماعة قومية غير معروفة يطلق عليها اسم  "أرغنيكون" يتم حاليا محاكمة المتورطين فيها.
 
أجندة سرية
وأثارت شكوك الجيش في أن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان لديه أجندة إسلامية سرية ويهدف إلى تقويض النظام العلماني للبلاد، توترات سياسية في السنوات الأخيرة وهو ما ينفيه الحزب.
 
ويذكر أن الجيش التركي -ثاني أكبر الجيوش في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- سبق أن أطاح بأربع حكومات خلال 50 عاما في البلد المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي، ولكنه شهد تراجعا لنفوذه مع إقرار أنقرة إصلاحات سياسية تهدف لتلبية اشتراطات عضوية الاتحاد.
 
وتولى العدالة والتنمية السلطة عام 2002 ليصبح أول حزب يشكل الحكومة بمفرده منذ أكثر من عشر سنوات.
 
وأكد الحزب سيطرته على المشهد السياسي في يوليو/تموز 2007 عندما فاز في الانتخابات العامة بنحو 46.7% من الأصوات، متقدما بفارق كبير عن أقرب منافسيه حزب الشعب الجمهوري الذي اكتفى بنحو 20.9%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة